بغداد / المستقبل العراقي
كشف وزير النفط عادل عبد المهدي، أمس الثلاثاء، أن السعودية وروسيا ابديتا «مرونة اكبر» لتخفيض الانتاج النفطي لمواجهة التدني في الاسعار التي وصلت الى مستويات غير متوقعة، وتوقع «عرض مقترحات رصينة من جميع الاطراف المنتجة».
وقال عادل عبد المهدي خلال منتدى الستراتيجيات النفطية الذي عقد في الكويت، إن «مرونة اكبر الان لدى كبار منتجي النفط العربية السعودية وروسيا بالتعاون للتوصل الى اتفاق لتقليص الانتاج لمواجهة حالة تدهور اسعار النفط الخام في الاسواق العالمية التي وصلت الى معدلات غير متوقعة»، مؤكدا على ضرورة «استثمار هذه المرونة».
وتوقع عبد المهدي أن «نسمع مقترحات رصينة قادمة من جميع الاطراف المنتجة»، مشيرا إلى أن «منظمة الدول المنتجة للنفط اوبك التي تغطي 40% من مجموع تجهيزات النفط في السوق العالمية قد امتنعت خلال اجتماعها الأخير في شهر كانون الاول من العام الماضي 2015، اجراء تقليص بسقفها الانتاجي لتغرق السوق بمزيد من فائض الانتاج».وتابع عبد المهدي، أن «ثماني دول من أعضاء أوبك الثلاثة عشر تقل التكاليف التشغيلية والاستثمارية لإنتاج البرميل فيها عن 30 دولاراً»، مشددا انه «عشنا عقودا مع أسعار 25 و30 دولارا للبرميل، لكن كلفة الإنتاج الآن أعلى».
وأكد عبد المهدي أن «دول أوبك تعاني من اعتماد اقتصادياتها بشكل كبير على النفط في حين يوفر التنوع الاقتصادي للدول الأخرى من خارج أوبك ميزة إضافية»، لافتا إلى أن «كلفة إنتاج النفط في دول خارج أوبك أعلى بكثير من دول أوبك، وهو ما يجعل لكل فريق ميزة نسبية عن الأخر».
وتابع عبد المهدي أن «زملاءنا في خارج اوبك لديهم كمامات اوكسجين يتنفسون بها تحت الماء ونحن ليس لدينا هذه الكمامات»، مبديا استعداد العراق «للمشاركة في خفض الإنتاج إذا تعاون كل الأعضاء».
من جانبه قال وزير المالية وزير النفط الكويتي وكالة انس الصالح خلال المنتدى، إن «منظمة اوبك لايمكنها تقليص الانتاج لتحقيق توازن في السوق مالم يتعاون المنتجون الاخرون مع هذا التوجه»، مؤكدا أن «المنظمة قد لا تضطر لفعل ذلك طالما ان ستراتيجيتها عاملة».
إلى ذلك، توقع وزير النفط العراقي عادل عبد المهدي، اليوم الثلاثاء، ارتفاع اسعار النفط العالمية إلى 50 دولارا للبرميل الواحد في النصف الثاني من العام الحالي 2016.
وقال عادل عبد المهدي إنه «إذا استمرت الأزمة طويلا سينقلب السوق النفطي من سوق مشترين الى سوق بائعين ومن فائض عرض الى زيادة في الطلب»، مؤكدا أن «أسعار النفط إذا واصلت الهبوط بشكل يحد من الاستثمارات فقد يكون ارتفاع الأسعار عنيفا ومفاجئا».
وأضاف عبد المهدي أن «العديد من الاستثمارات في إنتاج النفط توقفت حاليا بسبب الأسعار المتدنية»، مشيرا إلى أن «قسماً كبيراً من منتجي النفط الصخري والعديد من الدول المنتجة زادت كلفتها التشغيلية حاليا إلى معدلات أعلى من سعر برميل النفط ذاته ما يعني أنها ستتحمل خسائر في سبيل استمرار الإنتاج».
وتابع عبد المهدي أن «السوق النفطي العالمي أصبح أكثر تعقيدا مما نتصور، بسبب دخول العديد من العوامل فيه منها التكنولوجيا الحديثة وتوسع الدورة الاقتصادية عما كانت عليه من الدورات الاقتصادية التقليــــدية في الماضي»، متوقعا «ارتفاع اسعار النفط إلى 50 دولار للبرميل الواحد خلال النصف الثاني من العام الحالي 2016».