Feature

        المستقبل العراقي/ عادل اللامي
ما أن أعلن, أمس الأربعاء, عن بدء تحركات عسكرية في مناطق واقعة بأطراف مدينة الموصل لتطهيرها من»داعش»,  حتى علت بعض الأصوات لتدعو إلى تشكيل «إقليم نينوى» تحت يافطة «دستورية « المطلب.
بموازاة ذلك, قالت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أن القوات التركية رفعت علمها فوق قرية قرب قضاء بعشيقة بمحافظة نينوى، معتبرة ذلك دليل على «أطماع» الأتراك في العراق.
وسبق لـ»المستقبل العراقي», أن تحدثت في تقارير سابقة عن «مؤامرة» تقودها أطراف محلية وبدعم أمريكي لتشكيل «إقليم نينوى» كمرحلة جدية بعد التخلص من «داعش».
وأعلن مجلس محافظة نينوى أن قوات عراقية جديدة ستلتحق بقيادة عمليات نينوى استعداداً لعملية تحرير الموصل، مطالباً بدعم الحشد العشائري في مخمور.
وقال نائب رئيس المجلس نور الدين قبلان  إن «الأيام المقبلة ستشهد التحاق قوات عراقية بمقر قيادة عمليات نينوى حتى تتهيأ للبدء بالعمليات العسكرية لتحرير مدينة الموصل»، مبيناً أن «هذه القوات ستكون من الجيش والشرطة».
ودعا قبلان الحكومة الى «توفير المزيد من الدعم العسكري للإسراع في انطلاق عملية تحرير الموصل»، مطالباً في الوقت ذاته بـ»دعم الحشود العشائرية المتواجدة في مخمور».
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري عد المعركة المرتقبة لتحرير الموصل من سيطرة تنظيم «داعش» بأنها «تحد كبير»، فيما أكد اتخاذ الحكومة العراقية خطوات باتجاه تحرير المدينة.                                 
وجاء ذلك على خلفية, تحرير قرية غرب قضاء مخمور بمدينة الموصل، أمس الأربعاء, إذ أشارت قيادة عمليات نينوى الى ان القوات الأمنية وأبناء العشائر يسيطرون على القرية بالكامل.
وقالت القيادة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «لواء 91 من القيادة ومقاتلي الحشد العشائر وباسناد من قوات البيشمركة والطيران التحالف الدولي، تمكنوا من تحرير قرية كوديلا الواقعة غرب قضاء مخمور غرب الموصل».
واضافت القيادة ان «تلك القوات تمكنت من طرد عناصر داعش من القرية والسيطرة عليها بشكل كامل».
وعن هذه التحرك, قال مسؤول إعلام الحشد الوطني ومتطوعي نينوى محمود السورجي، ان قوات البيشمركة والحشد العشائري شنوا هجوما واسعا على مواقع «داعش» غرب منطقة مخمور، فيما بين ان الهجوم سيستمر نحو قضاء القيارة.
واستعادت قوات البيشمركة ومسلحي العشائر العربية خلال الأيام الماضية 3 قرى تابعة لقضاء القيارة من قبضة «داعش» شرق القضاء التابع لمحافظة نينوى.
بالمقابل, راح رئيس ائتلاف متحدون للإصلاح أسامة النجيفي، يجدد دعوته لحلم إنشاء الأقاليم، زاعماً أنها تعد أساسا صالحا للرد على مشاريع التقسيم المرفوضة وتقليل السيطرة والاستحواذ من المركز.
وقال مكتب النجيفي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «رئيس ائتلاف متحدون للاصلاح استقبل في مكتبه، سفير الكويت في العراق غسان الزواوي»، مبينا انه «تم خلال الاجتماع بحث العلاقات الأخوية بين العراق والكويت وسبل تطويرها بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين».
واضاف المكتب انه «تم بحث الوضع السياسي وتطورات المواجهة مع تنظيم داعش الإرهابي والوضع الأقليمي والوضع الاقتصادي، عبر تحليل هادئ للوصول إلى ملامح المرحلة وما تتطلبه من جهود».
واكد النجيفي بحسب البيان، على «اهمية معركة تحرير الموصل، ورؤيته لمرحلة ما بعد التحرير، وما تفرزه من حاجة إلى الاعمار، وإعادة الحياة الطبيعية»، مشيرا الى «بعض اخفاقات المرحلة التي أعقبت 2003، ومسؤولية الجميع في تدارك الأخطاء ومعالجتها ضمن صيغة وطنية ترتفع عن المناكفات أو الأجندات الطائفية».
وتابع ان «دعوتنا لانشاء أقاليم المحافظات تأتي متفقة مع الدستور»، زاعماً انها «تعد أساسا صالحا للرد على مشاريع التقسيم التي نرفضها وتقليل السيطرة والاستحواذ من المركز، ومنح الصلاحيات وفتح آفاق العمل والتطور للمحافظات».
في الغضون, كشف عضو لجنة الأمن والدفاع اسكندر وتوت، أن القوات التركية رفعت علمها فوق قرية قرب قضاء بعشيقة بمحافظة نينوى، فيما اعتبر ان ذلك هو دليل على «أطماع» الأتراك في العراق.
وقال وتوت، ان «القوات التركية اقدمت على رفع علمها فوق قرية الفاضلية القريبة من قضاء بعشيقة في محافظة نينوى»، معتبرا ان «ذلك هو دليل على اطماع الاتراك في العراق».
واضاف وتوت ان «هذا الاجراء جاء وصت صمت وزارة الخارجية وبعض الكتل السياسية»، مستنكرا «وجودهم الذي هو غزوا العراق».
وتابع ان «تركيا استغلت الظروف التي يعيش بها العراق»، لافتا الى ان «هناك عناصر تعمل لصالح الاتراك».
واكد المتحدث باسم التحالف الدولي ستيف وارن ان القوات التركية هي ليست جزءا من التحالف الدولي، فيما اشار الى ان وجودها في العراق في مهمة تركية خالصة تتعلق بالاتراك.
يذكر ان محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي اكد، 27 كانون الثاني 2016، وجود اتفاق بين التحالف الدولي وتركيا على اسناد الاخيرة جويا، مشيرا الى ان وجود القوات التركية في نينوى اصبح ضروريا.

التعليقات معطلة