المستقبل العراقي / فرح حمادي
خلطة عربية- أمريكية عنوانها «المصالحة الوطنية» وبضغوط كبيرة من الأخيرة على بغداد, يتم التحضير لها لإسقاط التهم عن المدان طارق الهاشمي، ووزير المالية السابق رافع العيساوي، والنائبان المعتقلان حالياً أحمد العلواني ومحمد الدايني، وآخرين متهمين بقضايا إرهابية, ويقيمون بدول الجوار مثل تركيا والأردن.
ولد اقر وزير عراقي, رفض الكشف عن هويته, «وجود حراك سياسي، برعاية أميركية، للملف المرتبط بمشروع المصالحة الوطنية الذي تصرّ واشنطن على تنفيذه بالعراق خلال العام الجاري 2016 بأقرب وقت ممكن».
وكشف الوزير أن اجتماعات عقدت في العاصمة الأردنية عمان برعاية الاستخبارات الأردنية مع «قيادات معارضة» لهذا الغرض, مضيفاً أن «الاتفاق أن تكون هناك عملية نقض لأحكام صدرت بحق المتهمين المذكورين».
ولفت إلى أن وسطاء التقوا مع الهاشمي والعيساوي، وتم عقد اجتماعات خلال الأيام الماضية، إلا أنها لم تفض إلى شيء,
و سرعان ما تسربت تلك الاجتماعات والتطورات الى أوساط سياسية عراقية، والذين اعتبروها «ضغوطاً على الحكومة لإسقاط التهم عن المجرمين».
وقالت عضو لئتلاف دولة القانون عالية نصيف إن الرضوخ لهذه الضغوط والقبول بالمساومات، التي تحاول أن تفرضها تلك الجهات يمثل استهانة بدماء الشعب العراقي، داعية الحكومة ومجلس القضاء الأعلى لجعل العدالة تأخذ مجراها احتراماً لإرادة الشعب العراقي.
ودعت الى «عدم الرضوخ لأية ضغوط ومساومات تقوم بها جهات سياسية لإسقاط التهم عن مجرمين صدرت بحقهم أحكام قضائية بتهم الإرهاب مثل رافع العيساوي وأحمد العلواني ومحمد الدايني»، مضيفة أن «هذه الجهات تبذل مساعيها وراء الكواليس لتبرئتهم من الجرائم التي اقترفوها بحق العراقيين».
وكان الرئيس فؤاد معصوم قد أكد في بيان أن المصالحة الوطنية في العراق يجب ألا تستثني أحداً، داعياً إلى إشراك جميع المؤمنين بالعملية السياسية في بناء العراق، باستثناء الذين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء. وسبق لمصدر مقرب من رئيس الوزراء حيدر العبادي أن نفى «موافقة العبادي بالتفاوض مع طارق الهاشمي ورافع العيساوي من اجل رفع التهم عنهم».
وقال المصدر ان «العبادي يحترم الدستور والقانون ولن يتدخل بالاجراءات القضائية الخاصة بالتهم الموجهة الى نائب رئيس الجمهورية السابق طارق الهاشمي ووزير المالية السابق رافع العيساوي».
واوضح ان «العبادي حريص على عدم التدخل بامور القضاء، وخاصة التي تدخل ضمن الصفقات السياسية التي يرفضها بشدة، وهذا ما اعلنه لجميع الكتل السياسية قبل تشكيل الحكومة»، إلا أن مصادر اعلامية اشارت الى موافقة العبادي على صفقة سياسية تقضي بعودة طارق الهاشمي ورافع العيساوي الى بغداد وممارسة عملهم السياسي واسقاط التهم عنهما.
وقبل نحو شهرين اعلنت هيئة النزاهة صدور حكم بالسجن سبع سنوات بحق وزير المالية الأسبق رافع العيساوي بتهم تتعلق بقضايا فساد مالي واداري.
وقالت النزاهة ان «محكمة الجنايات أصدرت حكما بحق وزير المالية الأسبق، رافع العيساوي والمتهمين معه بالسجن سبع سنوات عن إحدى القضايا التي أحالتها الهيئة».
وسبق ذلك إصدار محكمة استئناف الرصافة مذكرة القاء قبض وتحر بحق وزير المالية الأسبق رافع العيساوي بتهمة التورط في «قضايا فساد مالي وإداري».

