المستقبل العراقي/ عادل اللامي
تشير المعطيات إلى أن معركة الموصل بدأت تلوح في الأفق, فالحكومة الاتحادية تحاول الاستفادة من حالة الانقسام والاقتتال التي يعيشها «داعش» للانقضاض عليه في عملية مباغتة. وشهدت الموصل تطورات كبيرة توحي باقتراب ساعة الصفر, فالطيران الجوي كثف ضربات نوعية أثمرت عن مقتل قيادات كبيرة في صفوف «داعش», كما تحدثت مصادر عن قطع خدمة «الانترنت» عن المدينة. وبحسب مصدر امني, فان «داعش» يواجه انقسامات حادة وصلت إلى حد الاشتباكات والاقتتال بين القادة ومواليهم ممن يسمون بقادة ما قبل «الفتح» أي أنهم كانوا موجودين قبل سيطرة التنظيم على مدينة الموصل وبين من هم جاؤوا بعد هذا وهم المعروفون بقادة ما بعد «الفتح».
وقال المصدر إن «هذه الانقسامات بدأت تتضح بسبب تراجع الموارد المالية جراء تراجع أسعار النفط واستهداف الأرتال المحملة له وغيرها من أسباب جعلت موارد التنظيم تنخفض كثيرا وهو ما لم يرض الكثير من قادته ومواليهم لتأثرهم بهذا الأمر ما جعلهم يبحثون عن سلطات أعلى داخل التنظيم على حساب قادته الأصليين».
وأضاف إن «القوات الأمنية بدأت تدرس إمكانية استغلال هذه الثورة الداخلية لصالح إنهاء وجود الارهاب في العراق ولاسيما أن الكثير من قيادات (داعش) وعناصره من العراقيين لا يتفقون مع الأجانب فضلا عن أن الأجانب لا يثقون بالعراقيين لكونهم يعتبرون أنفسهم قادة درجة ثانية في التنظيم لاسيما داخل الأراضي العراقية».
وعن أهم الخطوات التي تشير إلى قرب موعد الاقتحام, فانه وبالتزامن مع بدأ عمليات تحرير مخمور وعدد من المناطق, تم قطع خدمة الانترنت عن محافظة نينوى مما ادخلها حالة أشبه بالعزلة والإنقطاع عن العالم الخارجي, بحسب مصادر محلية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من زيارة وزير الدفاع خالد العبيدي ووفد كبير يضم كبار القادة العسكريين إلى نينوى, لبحث آخر الاستعدادات لمعركة الحسم مع قيادة عمليات تحرير نينوى. وفي تطور امني نوعي قتل ما يسمى بـ»القائد العسكري لولاية نينوى» وثمانية قياديين في تنظيم «داعش» أغلبهم سعوديون, بقصف جوي جنوبي محافظة نينوى.
ووفقاً لمصدر امني, فان «القصف أسفر عن مقتل القائد العسكري لولاية نينوى ويدعى شبيب أبو مجد الكناني وهو سعودي الجنسية وثمانية قياديين أغلبهم سعوديون».

