Pdf copy 1

كاس سانستيان 
في السنوات الأخيرة، تم تمزيق التقدمية الأميركية بين نهجين متنافسين للحد من عدم المساواة. يركز النهج الأول على نسبة الـ1% الأعلى، بينما يؤكد النهج الثاني على نسبة الـ10% الأدنى.
وقد ظل بيرني ساندرز وهيلاري كلينتون ضمن الشروط التي حددتها نسبة الـ1% الأعلى من التقدمية. وبالنسبة لكل من الحزب الديمقراطي والدولة الأميركية، يعتبر هذا تركيزاً خاطئاً.
وبالنسبة لأعلى 1% من التقدميين، فإن تراكم الثروات في القمة هو ما يلهم الإبداع. وهم يعطون أولوية أكثر لزيادة الضرائب على الفئات الأعلى أجراً، ويضعون لوائح أكثر عدوانية لوول ستريت، ويفرضون قيوداً على تعويض الرؤساء التنفيذيين.
ونسبة الـ1% الأعلى من التقدمية تركز على فكرة العدالة، لكنها سياسة غضب يحركها الحسد.
أما نسبة الـ10% السفلى من التقدميين فليسوا متحمسين بشأن تركيز الثروة، لكن ليس هذا ما يثير قلقهم، إن تركيزهم ينصب على الحرمان وانعدام الفرص، وتحركهم مشاعر التعاطف مع الأشخاص الذين يعانون، بدلا من الغضب بشأن الثروة غير المبررة.وتزعم نسبة الـ1% الأعلى من التقدميين أن لديها بعض الإجابات: من بينها أن زيادة الضرائب على الذين يحصلون على أعلى الأجور تجلب إيرادات لتنتشر في كل مكان.
ورغم ذلك، فإن زيادة الضرائب على الأميركيين الأكثر ثراءً لا يمكن أن تفعل الكثير لمساعدة أولئك الذين في القاع.
وهناك استراتيجية ثالثة تتمثل في التركيز على التحديات التي يواجهها الكثير من الأميركيين الذين استطاعوا تجنب الفقر، لكنهم كافحوا مع الأجور الراكدة والفواتير المتزايدة. هناك الكثير مما يمكن القيام به لهم، مثل منح إجازة أمومة سخية وخفض تكاليف الكليات، بيد أن نسبة 1% من التقدمية تعطيهم القليل جداً.ينبغي أن يتوقف ساندرز وكلينتون عن التنافس لمعرفة من يكره وول ستريت أكثر، والتحدث بدلا من ذلك عن كيفية تقديم المساعدة وتوفير الفرص لملايين الأميركيين الذين يحتاجونها.

التعليقات معطلة