Feature

المستقبل العراقي/ عادل اللامي
بينما تجري الاستعدادات لمعركة الموصل, تحدثت مصادر محلية عن سيناريو «الانسحاب « الذي يحضر له «داعش» بعدما وصلت طلائع الجيش العراقي وتحشد القوات في قضاء مخمور. نية تنظيم «داعش» الإرهابي بالانسحاب من الموصل والعودة من حيث أتى جاءت بالتزامن مع هجمات عسكرية قادها التنظيم استهدفت القوات المرابطة بمخمور. وقالت بعض المواقع الاخبارية، ان تنظيم «داعش» اعلن عبر مكبرات الصوت في مدينة الموصل، نيته الانسحاب من المدينة قريباً، متوعداً بالعودة إليها من جديد.
وتعهد التنظيم بالعودة إلى نينوى لاستكمال مشروعه وفق ما جاء في خطبة الجمعة الماضية التي أذاعها التنظيم على الملأ بواسطة مضخم الصوت، وفق ما نقل شهود عيان.
وأكد رئيس شبكة «إعلاميو نينوى»، رأفت الزراري للوكالة الروسية، أن أحد خطباء داعش قال في خطبة الجمعة بأحد مساجد مدينة الموصل,»ما دمتم تريدون القوات العراقية، فإني أُبشركم إنهم قادمون، أما نحن فسننسحب».
وأضاف الخطيب «سننسحب، لكن سيأتي يوم، تترحمون فيه على أيامنا، لأنكم سوف ترون الجحيم من هذه القوات». وأنهى الخطيب خطبته بالدعوة إلى «الجهاد» واللحاق بهم محذراً ومهدداً بأن «أي خذلان أو انسحاب من المعركة سيكون مصيره الموت» قبل أن يُضيف «أئمة الكفر اجتمعت علينا، ولا يسعنا إلا الانسحاب».
بالمقابل, كشف مصدر مطلع بمحافظة نينوى، أمس الثلاثاء، بأن قوات البيشمركة والحشد العشائري صدوا هجومين لتنظيم «داعش» بعدد من السيارات المفخخة، جنوب شرق الموصل. وقال المصدر، إن «تنظيم (داعش) هاجم محور الكوير التابع لقضاء مخمور، جنوب شرق الموصل، بعدد من السيارات المفخخة في محاولة للسيطرة على المحور»، مبينا أن «قوات البيشمركة وبالتعاون مع قوات الحشد العشائري تصدوا للهجومين وكبدوا التنظيم خسائر كبيرة بالارواح والمعدات».
وأضاف المصدر ان «طائرات التحالف الدولي حلقت في سماء القضاء لإفشال أيّ هجوم محتمل للتنظيم».
يذكر أن تنظيم (داعش) قد استولى على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014 العام المنصرم)، قبل أن يمد نشاطه الإرهابي لمناطق أخرى عديدة من العراق.
والاثنين, استهدف تنظيم «داعش» معسكر زليكان في ناحية بعشيقة، بأربعة صواريخ كاتيوشا.
وبحسب مصادر محلية, فان «تنظيم (داعش) هاجم معسكر زليكان في ناحية بعشيقة بأربعة صواريخ كاتيوشا، دون أن تسفر عن سقوط ضحايا». وأضافت أن «قوات الحشد الوطني المتواجدة داخل المعسكر ردت على مصدر الصواريخ».
ويضم معسكر زليكان الذي يقع في ناحية زليكان التابع لقضاء شيخان، شمالي الموصل، على بعد 30 كيلومتراً شمالي مركز محافظة نينوى قوات الحشد الوطني.
في الغضون, نفذ تنظيم داعش الإرهابي عقوبة غريبة من نوعها وهي الإعدام ذبحاً أو رمياً بالرصاص، في الموصل، بحق كل شخص يستخدم الهاتف المحمول.
وذكرت مصادر صحفية، أن مسلسل الإعدامات اليومية التي يرتكبها تنظيم داعش بحق عشرات آلاف العراقيين في الموصل، مركز محافظة نينوى، يتواصل بتهم أغلبها كيدية، ومنها حيازة الضحايا للهواتف النقالة التي يرتعد الإرهابي منها أشد خوفاً. وبحسب المصادر، فان تنظيم «داعش» اعتقل 54 شخصاً حتى الآن، على مدى الأيام الثلاثة الماضية، من ناحية القيارة بجنوب الموصل، شمال العراق.
ويبقى مصير المعتقلين، مجهولاً حتى اللحظة، وسط ترجيحات ان ينفذ تنظيم داعش بهم الإعدام كسابقيهم الذين دخلوا سجون التنظيم وخرجوا منها جثثا ممزقة وناقصة الأعضاء.
وترجع أسباب الاعتقال الذي نفذه عناصر «داعش» باقتحام منازل المدنيين بالقوة والتدمير، إلى استخدام الهواتف النقالة والتي يعتبرها حلقة وصل وتآمر ضده بين الشباب الموصلي والقوات العراقية التي تُطوق جنوب المدينة.
ويمنع تنظيم داعش التقاط الصور بأجهزة الموبايل في الموصل أو مناطق سيطرته في الأنبار، غرب العراق، لكونها تفضح انتهاكاته وجرائمه بحق المدنيين.

التعليقات معطلة