Feature

 المستقبل العراقي / نهاد فالح
كشفت  قوة المهام المشتركة التابعة للتحالف الدولي، عن وجود 12 مركزاً تدريبيّاً لها في العراق، في حين يفسر برلمانيون تواجد هذه المراكز «لتحجيم» دور الحشد الشعبي ومحاولة إبعاده عن المعارك.  
وتدعي القوة بان المراكز تعمل على بناء قدرات القوات الأمنيّة العراقيّة، لكن بغداد تتهم واشنطن بعدم الجديّة بمحاربة تنظيم «داعش», داعية إياها لإثبات حسن النوايا من خلال تفعيل صفقات التسليح «المتلكئة».  
وذكر التحالف الدولي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنّ «هناك ستة مراكز للتدريب تابعة لعمليّة العزم الصلب، وأربعة لبناء قدرات القوات الامنية، ومركزين للتدريب المتخصّص»، مبينة أنّ «المراكز موزعة بين محافظات أربيل وبغداد والأنبار».
وأضافت أن «المراكز تعمل على بناء قدرات العراق من خلال تدريب قواته الأمنيّة وزيادة قدرتها العسكريّة لمحاربة وهزيمة تنظيم داعش»، مؤكدة أنّ «عدد الذين تم تدريبهم من القوات الأمنيّة العراقيّة بلغ 18559 مقاتلاً، فيما يبلغ عدد الذين يتلقون تدريبات حاليّاً في المراكز 2001 مقاتل».
وعلى صعيد متصل، اتهم قادة التحالف الوطني الولايات المتحدة بعدم الجديّة بمحاربة «داعش» مؤكّدين عدم الحاجة إلى التدخل الأميركي في البلاد.
وقال النائب عن التحالف حسن الكعبي إن «العراق لا يحتاج الى تدريب قواته من قبل التحالف الدولي، لأنّ القوات العراقيّة مدرّبة ومؤهّلة للقتال، وقد أثبتت نجاحات وانتصارات كبيرة في أغلب المحافظات».
واعتبر أن «كل ما يحتاجه العراق هو السلاح، وإذا أرادت واشنطن دعم العراق فعليها أن تفي بعقود التسليح معه»، مضيفاً أنّ «مراكز التدريب هي خطوات ومحاولات من قبل واشنطن لإبعاد الحشد الشعبي عن ساحة المعركة وتجميده».
ودعا الكعبي الحكومة إلى أنّ تتحمّل مسؤوليتها لتحرير الأراضي بالاعتماد على قواتها الأمنيّة وقوات الحشد الشعبي، وعدم السماح لواشنطن باللعب على الأوتار الحساسة وزرع بذور الفتنة والشقاق بين مكونات الشعب.
يشار إلى أنّ الولايات المتحدة درّبت عشائر محافظة الأنبار وزجتهم مع  القوات الأمنية لتحرير مدينة الرمادي من سيطرة «داعش»، فيما أقصت الحشد الشعبي.
ووجهت اتهامات سابقة للطيران الأميركي بشأن إلقاء مساعدات على مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في كوباني وجلولاء والموصل ومحيط بلد والدور، فسرها العديد من الخبراء بتفسيرات عدة من ابرزها ان أميركا تريد استنزاف قوة الجميع وإطالة امد الحرب في عموم المنطقة.
وفي تصريحات لرئيس اللجنة الامنية في محافظة ديالى صادق الحسيني، قال ان قوات التحالف الدولي كررت خروقاتها الامنية من خلال انزال المساعدات الى داعش .
واكد الحسيني ان التحالف الدولي يتحمل مسؤولية وجود اي عنصر من عناصر «داعش» في المحافظة بعد تحريرها.
واضاف الحسيني «قدمنا للحكومة لائحة اعتراض لما تقوم به قوات التحالف الدولي من خروقات». واكدت قيادة عمليات دجلة ان «هنالك خرق وتجاوز على السيادة العراقية لايمكن السكوت عنه».
وحذرت لجنة الأمن والدفاع في وقت سابق من خطورة هذا الامر على قطعات الأمنية التابعة للحشد الشعبي والجيش العراقي والصنوف الأخرى وعلى امن العراق ومن شأنها اطالة امد الحرب ضد «الدواعش»، مطالباً الحكومة بتقديم موقف واضح الى مجلس النواب، وقيام قيادة قوات الدفاع الجوي التابعة لوزارة الدفاع برصد حركة هذه الطائرات ونصب الكمائن لإسقاطها ومعرفة مصدرها.
 كما اتهمت اللجنة, التحالف الدولي بخرق سيادة العراق والأعراف الدولية وإطالة أمد الحرب مع إرهابيي «داعش»، مؤكدا وجود وثائق وصور تثبت إلقاء طائرات التحالف الدولي مساعدات لـ»داعش»، مضيفا أن رجال الحشد الشعبي والقوات الأمنية حققت انتصارات كبيرة على عصابات «داعش» الإرهابية في كافة قواطع العمليات.

التعليقات معطلة