بغداد / المستقبل العراقي
عادت الصلاة بإمامة الشيخ حسين الراضي في مسجد الرسول الاعظم (ص) في العمران بالاحساء وذلك بعد إغلاقه الاسبوع الماضي واستدعاء الشيخ الراضي.
وقد عاد الشيخ حسين الراضي بخطبة قوية جداً متحدثاً عن استدعائه وماجرى له ويرد على ماجاء فيه مؤكداً إنه سيتحدث عن الأمر ليس من باب التظلم الشخصي ولكن لأنه ظاهرة مستمرة شملت عدد كبير من العلماء في المنطقة.
فقد أكد الشيخ الراضي بأنه تم إستدعائه ليوقع على تعهد جاهز ينقسم الى قسمين ( التعهدات- التهديدات) يلتزم فيه عدم التدخل في سياسة الدولة الداخلية والخارجية، بالاضافة للإلتزام بالاداب الاسلامية وبالهدي النبوي وعدم إثارة النعرات الطائفية!
اما التهديدات فكانت (سحب الولاية من جامع الرسول الاعظم، تمنع من الخطبة والخطابة، تطبق عليك الاجراءات الشرعية والقضائية).
وجاوب الشيخ الراضي مؤكداً إنه أخبرهم بإنه غير راضي بالتعهد فكيف يكتب في نهايته برضاي وذلك غير صحيح.
واستنكر ان يتم مطالبته بالالتزام بالاداب الاسلامية واعتبر ذلك إهانه لرجل دين واتهامه في دينه.
واكد ان خطبه الـ ٥ الاخيرة التي استدعت استدعائه انه حولها لنصوص دينية اكاديمية وإنه استشهد بالقرآن وتعمداً بصحيحي البخاري والمسلم
متسائلاً « هل قتل اهل اليمن الذي كانوا اصحابكم يوماً وهل الذهاب بالجيوش لليمن وسوريا الا يعتبر تشويه للإسلام وهل هذا من الهدي النبوي!وهل الفتاوي التكفيرية من الهدي النبوي ! وهل الماكينة الاعلامية المحرضة من الهدي النبوي!»
أما عن التدخل في سياسة الدولة فقد قال الشيخ الراضي بأن الدين النصيحة وان الرسول (ص) قبل النصيحة ولم يعتبرها تدخل في شؤون الدولة الاسلامية بينما انتم تعتبرونها تدخل في شؤون الدولة..فهل نأخذ بقولكم ام بقول رسول الله !
أما عن اثارة النعرات الطائفية فتسائل «ماهي النعرات الطائفية التي أثرتها ؟» مؤكداً ان تاريخه ومؤلفاته تشهد لها بدعواته للوحدة بين السنة والشيعة.
وأكد من الهدي النبوي فإني أقول إن الحروب التي تشن في المنطقة هي حروب تكفيرية بإمتياز وانها تجني على الدين، وقال:
«للاسف الشديد اصبحت المملكة منبع التكفير وقادته وتؤمن به كدين تدين الله به منذ الاف السنين والتاريخ شاهد على ذلك» وأضاف «ان الارهاب التكفيري متغلغل في المملكة وعلى أبوابها وكل مساجدنا وحياتنا مهددة والدولة تلاحق كل من ينتقد او يتسائل ويجر للتحقيقات والتعهدات والتهديدات! بل أكثر يتم التحقيق مع حماة الصلاة يجرون للمحاكمات بينما التكفيري يسرح ويمرح في البلاد»
وقال «لسنا بحاجة لارسال الجيوش لليمن والبحرين وسوريا وغيرها بل نحتاج لحماية الداخل من الارهابيين ، ونحن نعيش القلق الامني على الوطن والمواطنين والدولة هي المسؤولة عن ذلك فنحتاج لقلع جذور التكفير والارهاب من داخل المملكة قبل خارجها»
وختم الشيخ حسين الراضي مؤكداً موقفه: «لا نطالب فقط بوقف الحرب في اليمن بل نطالب بوقف جميع الحروب وكل اشكالها العسكرية والاعلامية والطائفية والمذهبية على كل البلدان العربية والاسلامية، اننا ندعو للسلم العالمي ونحن ضد الظلم والفساد والارهاب والتكفير في العالم كله».والشيخ حسين الراضي هو من أشهر علماء الاحساء وقد لاقت خطبه الاخيرة انتشاراً كثيفاً حيث لامست المجتمع القطيفي والاحسائي فقد كانت خطبه من أقوى وأشجع الخطب في المنطقة .