المستقبل العراقي / نهاد فالح
فيما كشف مصدر محلي في محافظة نينوى أن طيران التحالف دمر واحد من أكبر مصارف تنظيم «داعش» في المحافظة، رفض تحالف القوى مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير نينوى.
وقال المصدر إن «طيران التحالف الدولي وطائرات مسيرة قصفت بشكل مكثف مواقع التنظيم في حي الجامعة ومبنى رئاسة جامعة الموصل وموقع في الحي العربي اضافة الى موقعين في بناية الاسواق المركزية الواقعة قرب مرآب بغداد والتي تضم مقر قوات النخبة التابعة للتنظيم الارهابي». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن أسمه، إن «الاعداد الاولية لضحايا التنظيم وصلت حسب معلومات استخبارية دقيقة الى اكثر من 40 قتيلا بينهم جنسيات عربية واجنبية واصابة 24 اخرين بجروح»، مشيرا الى ان «مستشفيات نينوى اكتظت بالجثث والجرحى التابعين للتنظيم».
وأوضح المصدر أن «من بين المقرات التي تم استهدافها هو احد المصارف في الساحل الايسر من الموصل، والذي يعد موقعا بديلا يستخدمه التنظيم كمصرف لتوزيع رواتب عناصره»، لافتا الى ان «هذا المصرف نقلت اليه مليارات الدولارات من مصارف نينوى بعد تدمير نحو اربعة منها الاسبوع الماضي». إلى ذلك، جدد تحالف القوى العراقية رفضه لمشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير نينوى.وقال تحالف القوى العراقية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «أسامة النجيفي ترأس اجتماعاً مهماً حضره وزراء ونواب كتلة تحالف القوى العراقية»، مبيناً أنه «تم في الاجتماع بحث ومناقشة آخر المستجدات في الوضعين السياسي والأمني وبشكل خاص عملية تحرير الموصل، والتغيير الحكومي المرتقب».
وأضاف التحالف أنه «نظراً لخصوصية معركة تحرير نينوى في كونها ستكسر ظهر الإرهاب وتسجل نهاية للتنظيم الإرهابي فإن المجتمعين قرروا بالإجماع أن يتحمل أبناء نينوى الجهد الرئيس في العملية بالمشاركة مع الجيش وقوات البيشمركة والتحالف الدولي»، داعياً الى «فتح المجال أمام أبناء نينوى للتطوع ودعمهم بالسلاح ودعم أبناء قضاء الحويجة وتوفير مستلزمات مشاركتهم في القضاء على (داعش)».
وأكد تحالف القوى رفضه «مشاركة الحشد الشعبي في المعركة بشكل نهائي»، مشيراً الى أن «نينوى محافظة غنية بطاقاتها البشرية، وأبناؤها يتحرقون شوقاً لتحرير محافظتهم والعودة إلى دورهم وحياتهم الطبيعية وهم يمتلكون الحافز والدافع والمعنويات العالية للرد على الإرهابيين الذين كانوا السبب في معاناة غير مسبوقة لمواطني مدينتهم». وتابع التحالف، أن «أي قرار لإدخال الحشد الشعبي من شأنه أن يساعد عصابات (داعش) ويقويها على جعل المعركة ذات طابع طائفي يخدم دعايتهم السوداء»، لافتاً الى أن «الحشد الوطني المكون من أبناء نينوى على اختلاف انتماءاتهم الدينية والطائفية والقومية هو الأقدر على مسك الأرض والتعامل مع مواطني المحافظة».
وأوضح تحالف القوى العراقية أن «أية قوة مهاجمة ينبغي أن تحظى بالدعم والإسناد من المواطنين الذين يتخوفون من عمليات التدمير»، مشدداً على، ضرورة «منع أو تأخير عودة النازحين التي ارتبطت بممارسات لبعض فصائل الحشد الشعبي».
وأشار التحالف الى أن «تأييد التغيير الحكومي مرتبط بمعايير أساسية قوامها أن يتم على قاعدة التشاور مع الكتل السياسية، وأن يأخذ بنظر الاعتبار تحقيق توازن وطني ومشاركة المكونات العراقية جميعاً»، مؤكداً على ضرورة «فتح حوار مع رئيس مجلس الوزراء للوقوف على خطته في تحقيق التغيير وتقويمه للأداء الحكومي في المرحلة السابقة». إلى ذلك، أعلن رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي عن البدء بالاستعدادات العسكرية للبدء بمعركة تحرير مدينة الموصل العاصمة المحلية لمحافظة نينوى من قبضة تنظيم داعش الإرهابي الذي فرض سيطرته عليها منذ أواسط عام 2014. وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للعبادي أمس الاحد ان الأخير التقى في مكتبه السبت، محافظ نينوى نوفل حمادي السلطان. وأضاف البيان انه «جرى خلال اللقاء بحث الاستعدادات لتحرير المحافظة من دنس العصابات الارهابية ومساعدة النازحين واعمار المناطق التي تم تحريرها وتدريب قوات الشرطة المحلية».
وجدد العبادي تأكيده على عزم الحكومة تحرير الموصل، مشيرا الى اننا بدأنا الاستعدادات العسكرية لتحريرها».

التعليقات معطلة