Feature

المستقبل العراقي / فرح حمادي
اعلنت مصادر امنية ومحلية، أمس الاحد، أن الاشتباكات بين ابناء العشائر في مدينة الفلوجة ومسلحي تنظيم «داعش» توقفت إثر قيام التنظيم المتطرف باعتقال عشرات من ابناء المدينة.
وقال ضابط برتبة مقدم في قوات الجيش ان «المواجهات توقفت بين ابناء عشائر في الفلوجة ومسلحي داعش بسبب قيام تنظيم داعش باعتقال اكثر من 110 من اهالي المدينة».
واضاف ان «ابناء العشائر في احياء نزال والجولان والحي العسكري، تراجعوا في المواجهات خوفا على مصير المعتقلين».
واكد عيسى ساير قائمقام الفلوجة، ان «الاشتباكات توقفت خوفا من اعدام للمعتقلين لان (داعش) اعتقل عشرات من ابناء عشائر الفلوجة في مناطق الجولان ونزال وغيرها» .
واعرب عن قلقه بالقول «نتوقع ان يقوم (داعش) بعمليات اعدام لاهالي المدينة بحجة التعاون مع القوات الامنية».
واندلعت اشتباكات منذ الجمعة بين ابناء عدد من عشائر المدينة في حي الجولان الواقع في شمال غرب الفلوجة وحي النزال في وسطها وحي العسكري، في شرقها.
بدوره، اكد راجع بركات عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار، «توقف المواجهات وتراجع ابناء عشائر الفلوجة في المواجهات ضد داعش بسبب الاعتقالات التي نفذها تنظيم (داعش) لعشرات من ابناء الفلوجة».
واضاف «نحن نخاف الان من مجزرة قد يرتكبها تنظيم (داعش) في المدينة».
وذكر مجيد الجريصي، احد شيوخ عشيرة الجريصات في الفلوجة، ان التنظيم المتطرف نفذ حملة «اعتقالات طالت العشرات اغلبهم تتراوح اعمارهم بين 15 إلى حتى 35 عاما».
وتفرض القوات العراقية بمساندة مقاتلين من عشائر الانبار والحشد الشعبي، حصارا على الفلوجة التي لا يزال عشرات آلاف المدنيين داخلها.
واكدت مصادر امنية ان «اوضاع الاهالي مأسوية جراء نقص المواد الغذائية والطبية وقيام التنظيم المتطرف بالسيطرة على مخازن المواد الغذائية».
والفلوجة هي اول مدينة سيطر عليها تنظيم «داعش» قبل الهجوم الكاسح على مدينة الموصل في حزيران 2014 وانهارت على اثره قطاعات الجيش ليسيطر بعدها على قرابة ثلث مساحة العراق.
إلى ذلك، شددت كتلة بدر النيابية على ضرورة تقديم الدعم الكامل والاسناد للعشائر الثائرة ضد تنظيم «داعش» الارهابي في الفلوجة»، مبينا انهم ادرى بمدينتهم واماكن تواجد داعش.
وقال رئيس الكتلة قاسم الاعرجي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه ان «اهالي الفلوجة قدموا بشائر للنصر عندما انتفضوا ضد هذا التنظيم الارهابي خصوصاً وانه يتخذ من المدنيين دروعا بشرية ويتخفى بينهم».
وبين رئيس كتلة بدر ان «الفلوجة ليست عصية على الحشد الشعبي والاجهزة الامنية ولكننا نخشى على المدنيين»، داعياً «جميع الاهالي الى الخروج من الفلوجة ليتركوا داعش الغادرة تلاقي مصيرها المحتوم على ايدي المجاهدين الابطال».
بدورها، أعلنت قيادة الحشد الشعبي في محافظة الانبار عن وصول تعزيزات عسكرية مدرعة من العاصمة بغداد الى محيط مدينة الفلوجة.
وقال القيادي في لواء الحشد الشعبي في كرمة الفلوجة العقيد محمود الجميلي، أن «القوات القتالية والعسكرية التي وصلت الى مواقعها شرعت بنشر قواتها وقناصيها على السواتر الأمامية مع نشر الدبابات والدروع ووحدات المدفعية»، مؤكداً أن «هذه القوات بانتظار الأمر النهائي لبدء معركة تحرير الفلوجة».
وتابع الجميلي أن «القوات الأمنية من الجيش والشرطة ومقاتلي العشائر عملوا على وضع ساتر ترابي في مناطق الكيفية والشهابي الثانية يمتد الى مسافة سبعة كيلومترات لفصل وعزل المناطق التي يسيطر عليها (داعش) في الكرمة، شرقي الفلوجة»، مشيراً الى أن «القوات الامنية تقدمت، منذ يوم أمس، الى عمق 5 كم في مركز قضاء الكرمة ونشر مفارز أمنية داخل تلك المناطق».

التعليقات معطلة