المستقبل العراقي/ وكالات
قال الرئيس الجديد للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جياني إنفانتينو، خلال مؤتمر صحفي عقب انتخابه للمنصب الرفيع أنه ما زال مقتنعًا بفكرته السابقة بأن يكون السكرتير العام للاتحاد من خارج القارة الأوروبية، ولكنه أكد في الوقت ذاته أنه «يجب التحدث بشأن هذا الأمر»، مضيفًا أنه تذكر ميشيل بلاتيني، على الرغم من عدم ذكر اسمه خلال كلمته التي ألقاها بعد انتخابه للمنصب الجديد. وحول السكرتير العام المقبل للفيفا، وهو المنصب الذي سيحظى بشأن كبير بعد حزمة التعديلات، لأنه سيكون حجر الأساس في وضع استراتيجيات المؤسسة الكروية، قال إنفانتينو: «بكل وضوح، لدي بعض الأفكار الخاصة بهذا المنصب، ولكن ليس الوقت المناسب للحديث حول هذا الأمر.. في النهاية، مجلس الفيفا هو من سيقرر، على الرغم من أنني من سيقترح الاسم.. لقد قلت خلال حملتي إنني أريد سكرتيرًا عامًا قويًا ويكون من خارج أوروبا، ولكن يجب التحدث بشأن هذا الأمر».
وأوضح إنفانتينو، الذي تقدم لسباق الانتخابات بعد استبعاد الفرنسي ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي للعبة «ويفا» من قبل لجنة الأخلاق بداعي تورطه في قضايا فساد، أنّه فكر في المسئول الفرنسي على الرغم من عدم ذكر اسمه خلال كلمته.
وقال في هذا الصدد: «لم أذكر أي اسم محدد خلال الكلمة.. لقد شكرت الجميع، وبكل تأكيد، أشكر بلاتيني على كل ما علمني إياه والسنوات التسع التي قضيتها إلى جانبه.. أنا أفكر فيه الآن».
وكان السويسري جياني إنفانتينو، السكرتير العام السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «ويفا»، بمنصب رئيس الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) وذلك بعد انتهاء عملية التصويت التي أقيمت خلال الاجتماع الاستثنائي للجمعية العمومية (كونجرس فيفا).
وحصل إنفانتينو في جولة التصويت الثانية على 115 صوتا، مقابل 88 للشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي، بينما جاء الأمير الأردني علي بن الحسين في المركز الثالث بأربعة أصوات والفرنسي جيروم شامبين في المركز الأخير بدون أصوات.
وسيتولي إنفانتيني رئاسة الفيفا خلفا لمواطنه جوزيف بلاتر، الموقوف من مزاولة أي نشاط متعلق بكرة القدم من قبل لجنة الأخلاق بداعي التورط في قضايا فساد، لمدة ثلاث سنوات قادمة حتى عام 2019. وبهذا يعد إنفانتينو (45 عامًا) تاسع رئيس للاتحاد الدولي، بعد الفرنسي روبرت جورين (1904 ـ 1906)، والإنجليزي دانيل بورلي ولفول (1906 ـ 1918) والفرنسي جول ريميه (1921 ـ 1954) والبلجيكي رودولف سيلدرايرس (1954 ـ 1955) والإنجليزي آرثر دريوري (1955 ـ 1961) والإنجليزي ستانلي روس (1961 ـ 1974) والبرازيلي جواو هافيلانج (1974 ـ 1998) والسويسري جوزيف بلاتر (1998 ـ 2015).
من جانبه قال السويسري جوزيف بلاتر الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الموقوف حاليًا، إن مواطنه جياني إنفانتينو هو خير خلف له على مقعد الرئاسة، حيث انضم بلاتر إلى قائمة المهنئين للرئيس الجديد.
وفاز إنفانتينو بمقعد رئاسة الفيفا ، من خلال الجولة الثانية من تصويت الجمعية العمومية للفيفا خلال اجتماعها الاستثنائي (كونجرس الفيفا) بقاعة مجمع «هالنستاديون» في مدينة زيوريخ السويسرية. وأشاد بلاتر 79 عامًا، الموقوف عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة ستة أعوام، بمواطنه إنفانتينو لما يتمتع به من «خبرة وممارسة ورؤية استراتيجية ومهارات دبلوماسية».
وقال بلاتر في بيان إن إنفانتينو: «يمتلك كل الإمكانيات لمواصلة عملي واستعادة استقرار الفيفا من جديد».
ويخضع بلاتر، الذي ترأس الفيفا منذ عام 1998، وانتخب في أيار/ مايو 2015 لولاية خامسة قبل أن يعلن رحيله عن المنصب، للإيقاف ستة أعوام بقرار من لجنة القيم بالفيفا وهي نفس العقوبة التي يخضع لها الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس اليويفا.
وأعلن إنفانتينو، الذي كان بمثابة الذراع الأيمن لبلاتيني باعتباره الأمين العام لليويفا، دخوله المنافسة على رئاسة الفيفا في أواخر تشرين أول/ أكتوبر الماضي، نتيجة الإيقاف المؤقت الذي كان مفروضًا على بلاتيني حينذاك إثر تحقيقات جنائية تجريها السلطات السويسرية.
وبعدها أوقف بلاتر وبلاتيني بقرار من الغرفة القضائية بلجنة القيم بالفيفا بتهمة انتهاك القوانين الأخلاقية ضمن قضية تحويل بلاتر لمبلغ «مثير للشبهات» قيمته مليوني فرنك سويسري (حوالي مليوني دولار)، إلى بلاتيني في عام 2011.
كذلك قال توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، إنه كان يتطلع إلى العمل مع إنفانتينو كرئيس جديد للفيفا.
وقال باخ إنه «في هذه الأوقات العصيبة التي تعيشها كرة القدم، أتمنى له التوفيق في تطبيق الإصلاحات التي أقرتها الجمعية العمومية للفيفا في اجتماعها الاستثنائي».
كذلك ذكر وزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو إن «كرة القدم العالمية بحاجة إلى شخص بهذه الاتجاهات العملية»، حسب ما نقلته وكالة أنباء «تاس» الروسية.وقال موتكو، الذي يرأس أيضا الاتحاد الروسي لكرة القدم واللجنة المنظمة لكاس العالم 2018 ببلاده، إن روسيا «دعمته (إنفانتينو) منذ البداية».