Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
دعا محافظ البنك المركزي علي العلاق، أمس الاثنين، القطاع المصرفي إلى مشاركة واسعة في مؤتمر المانحين المقرر عقده منتصف نيسان في الأردن، وعد المؤتمر فرصة من شأنها خلق حالة استقرار يحتاجها البلد، وفيما عزا «حملة التشهير» التي يتعرض لها القطاع المصرفي إلى «غياب» الثقافة المصرفية، طالبت رابطة المصارف الخاصة البنك المركزي بمزيد من الدعم.
وقال العلاق في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على هامش جلسة عقدها البنك المركزي العراقي بمقره في بغداد بحضور مدير عام مديرية العمليات وإدارة الدين محمود داغر ورئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل ومسؤولين بارزين آخرين في المصارف العراقية الخاصة، إن «من المؤمل أن تكون هناك مشاركة واسعة للقطاع المصرفي في مؤتمر المانحين، ليكون نقطة مهمة في سجله تحمل كل المعاني الخيرة».
وأضاف العلاق، أن «البنك المركزي يتوقع من القطاع المصرفي مبادرات في هذا المجال»، مبيناً أن «البنك المركزي يواكب تحضيرات المؤتمر سواء على الصعيد المحلي من خلال اللجنة المكلفة بهذه المهمة والتي يرأسها رئيس صندوق إعادة الإعمار عبد الباسط تركي، أو من خلال المنظمات الدولية».
وعد العلاق، أن «المؤتمر يمثل فرصة من شأنها أن تسهم في خلق حالة استقرار يحتاجها البلد في هذا الظرف بالذات»، متوقعاً أن «تكون المشاركة في المؤتمر المقرر عقده بمنطقة البحر الميت في يومي الـ16 و17 من نيسان واسعة». من جانب آخر بيّن العلاق، أن «موقف البنك المركزي واضح بخصوص مزاد بيع العملة»، مؤكداً أنه «أجرى لقاءات مع اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب ومع جهات رسمية أخرى لتوضيح هذه القضية». وعزا العلاق، «حملة التشهير والاتهامات التي يواجهها القطاع المصرفي عموماً، وبخاصة فيما يتعلق بنافذة بيع العملة إلى غياب الثقافة المصرفية العامة بشأن عمل المصارف وطبيعة مهام البنك المركزي بما يخص بيع الدولار بالذات»، داعياً وسائل الإعلام الى «أخذ دوره في توعية المواطنين بمهام القطاع المصرفي». ودعا العلاق، المصارف الخاصة إلى «عدم إعطاء فرصة للهجوم عليها من خلال إغلاق الثغرات والالتزام التام بتعليمات البنك المركزي والتركيز على لا تكون عملية بيع الدولار هدفاً من اجل المضاربة»، مطالباً رابطة المصارف الخاصة «بوضع ذلك الموضوع في مقدمة اهتماماتها في هذه الظروف بالذات». من جانبه قال رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية وديع الحنظل بحسب البيان، إن «من الضروري زيادة دعم البنك المركزي للقطاع المصرفي ليكون قادراً على المساهمة في أي عمل وطني»، مؤكداً «مساندة المصارف الخاصة لجهود البنك المركزي في إطار التعاون وتعزيز الثقة المتبادلة بين الجانبين». وأضاف الحنظل، أن «هناك مبادرة لرابطة المصارف الخاصة بإنشاء لجنة قانونية، تكون صوت المصارف أمام الجهات القضائية ودفع الاتهامات التي توجه إليها بطرق قانونية»، لافتاً إلى «أهمية الدور الإنساني الذي تقوم به المصارف الخاصة تجاه النازحين». وعد رئيس رابطة المصارف الخاصة، أن «تحرير محافظتي صلاح الدين والانبار من الإرهاب من شأنه أن يسهم في طمأنة الرأسمال، بأن بلدنا يسير على طريق التعافي خاصة بعد انطلاق التحضيرات لتحرير محافظة نينوى»، داعياً مجالس إدارات المصارف إلى «مزيد من المساهمات الفعالة في المجال الإنساني، وإسناد مؤتمر المانحين المقرر عقده في الأردن منتصف نيسان المقبل». وأكد الحنظل، أهمية أن «تسير جهود إنجاح المؤتمر باتجاهين، الأول بتشجيع الجانب الإنساني، والثاني بحث الدول والمنظمات الدولية على تقديم ما تستطيع من دعم للعراق من اجل إعادة إعمار المدن التي خربها الإرهاب»، مبيناً أن «العلاقة بين البنك المركزي وبين المصارف الخاصة التي يسودها الاطمئنان ولغة التفاهم المشترك، مهمة في مواجهة التحديات التي تشمل الجميع».

التعليقات معطلة