المستقبل العراقي / فرح حمادي
دعت الحكومة العراقية اللجنة العليا لاغاثة وايواء النازحين إلى الاستعداد لعمليات نزوح ضخمة من مدينة الموصل قد يقدم عليها حوالي المليوني نسمة مع بدء العمليات العسكرية لتحريرها من سيطرة تنظيم داعش.
وقال مجلس الوزراء العراقي، في ختام اجتماعه برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي، انه «في اطار اغاثة النازحين مع تحرير محافظة نينوى وعاصمتها الموصل فقد قرر مجلس الوزراء ان تتولى اللجنة العليا لاغاثة وايواء النازحين اخذ الاحتياطات اللازمة لاحتمالات النزوح من الموصل».
وأكد في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على أهمية هذه الاجراءات التي يجب المباشرة بها مع بدء العمليات العسكرية للتحرير بالتنسيق مع المنظمات الدولية والدول المانحة وبالتعاون مع مركز العمليات الوطني. ولا يزال هناك في الموصل التي يحتلها تنظيم داعش منذ حزيران عام 2014 حوالي مليونين ونصف المليون مواطن يخشى ان يضطروا إلى نزوح جماعي من المدينة مع بدء العمليات العسكرية لتحريرها والتي بوشر بها قبل ايام في مناطق قريبة منها اضافة إلى تصعيد طيران التحالف الدولي من ضرباته لمراكز وقواعد التنظيم في المدينة.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أمس عن وصول المجموعة الرابعة من تشكيلات الفرقة الخامسة عشر إلى قضاء مخمور بمحافظة نينوى. وأشارت إلى أنّه تزامنا «مع انتصارات قواتنا المسلحة على جميع المحاور في قواطع العمليات وصلت خلال الساعات الاخيرة المجموعة الرابعة من قوات الفرقة الخامسة عشر إلى قضاء مخمور ضمن قاطع قيادة عمليات نينوى وذلك لاستكمال التعزيزات العسكرية للمعركة القادمة لتحرير مدينة نينوى من دنس عصابات داعش الإرهابية». من جهته ناقش وزير الدفاع خالد العبيدي مع عدد من أعضاء مجلس النواب الاستعدادات العسكرية التي أعدتها الوزارة لتحرير مدينة الموصل كما بحث ملف النازحين.
وكان برونو جيدو ممثل «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» في العراق قد وصف مؤخرا وضع النازحين بالخطير بعد ارتفاع أعدادهم إلى 3.2 مليون نازح من محافظات شمال وغرب البلاد.
وقال إن «أعداد النازحين في العراق بلغت 3.2 مليون نازح، معظم في محافظات الأنبار وصلاح الدين وكركوك وديإلى، إضافة إلى أربيل والسليمانية وهذا رقم خطير جدا ونعمل مع الحكومة العراقية والمحافظات لتقديم الاحتياجات الضرورية لهم».
وتواجه العديد من العائلات النازحة صعوبات في العودة إلى منازلها في المناطق التي حررت سابقا بمحافظتي ديإلى (شرق) وصلاح الدين (شمال) بسبب الملاحقات العشائرية والأمنية إلى جانب غياب الخدمات الأساسية في المناطق المحررة بعد تضررها بشكل تام خلال المعارك بين القوات الحكومية وتنظيم «داعش».
إلى ذلك، اكد المستشار الإعلامي بمكتب رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني أنه تم إتفاق وزارة الدفاع العراقية وبيشمركة الإقليم والتحالف الدولي لعملية تحرير مدينة الموصل. وقال كفاح محمود إنه «تم الاتفاق بين وزارة الدفاع الاتحادية والبيشمركة في اقليم كردستان والتحالف الدولي على وضع خطط لتحرير مدينة الموصل من قبل الاطراف الثلاثة»، مؤكدا «عدم وجود جهة اخرى في عملية وضع خطة تحرير المدينة».
وبشأن مشاركة حزب العمال الكردستاني في عملية تحرير الموصل، اكد محمود أن «الموصل مدينة عراقية، ومكان حزب العمال الطبيعي والقانوني هو بين شعبه في تركيا»، لافتا إلى أنه «من الأفضل بالذي اصدر مثل هذه التصريحات ان يلتفت الى اهله في الجزيزة التركية وتوابعها وما يجري فيها بدلا من هذه البهلوانيات».

