المستقبل العراقي / عادل اللامي
خاضت القوات الأمنية ومقاتلو العشائر، أمس السبت، معارك عنيفة ضد تنظيم «داعش» في مناطق أعالي الفرات غرب الأنبار والتي تشمل مدن هيت والمحمدي والبغدادي وكبيسة وراوة.
وبحسب بيانات عسكرية، فإن المعارك جرت تحت مظلة جوية قصفت عدداً كبيراً من مواقع التنظيم.
وقال بيان قيادة العمليات المشتركة في بغداد تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أن «العملية العسكرية تستهدف استعادة السيطرة على بلدات كبيسة وهيت، 65 كلم غربي الرمادي، مركز محافظة الأنبار».
وأوضح البيان أن «تشكيلات عسكرية مع قوات العشائر انطلقت في الساعة السادسة من صباح السبت مصحوبة بقطع عسكرية مدرعة ومدفعية ثقيلة، بإسناد جوي من الطيران العراقي وطيران التحالف الدولي، لاستعادة السيطرة على مناطق غربي الأنبار».
ووفقاً لمصادر عسكرية عراقية، كثفت الطائرات عمليات القصف الجوي قبل ساعات من تقدم القوات العراقية الى محاور القتال والتماس مع مقاتلي تنظيم «داعش»، فيما ذكر مسؤول رفيع في قيادة العمليات المشتركة أن القوات العراقية تحقق تقدماً ملحوظاً رغم صعوبة الوضع.
من جهته، أوضح مجلس محافظة الأنبار، أن «طيران التحالف قصف معاقل التنظيم في مدينة هيت، ما أسفر عن خسائر كبيرة في صفوفه»، وقال رئيس مجلس الأنبار صباح الكرحوت، إن «القوات العراقية انطلقت من قاعدة عين الأسد الجوية في بلدة البغدادي قرب هيت بغطاء جوي من طيران التحالف».
بدوره، قال مصدر أمني إن «قوات امنية مشتركة تمكنت من تطهير معل غاز قضاء هيت، جنوب شرقي القضاء من سيطرة تنظيم (داعش) ورفع العلم العراقي فوق المبنى»، لافتاً إلى أن «العملية اسفرت عن مقتل 13 عنصراً من (داعش)».
وسرعان ما أعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الانبار راجح بركات العيساوي إن «القوات الأمنية المشتركة تمكنت ضمن عمليات تحريرمناطق غرب الانبار في محاور قضاء هيت وناحية البغدادي، (70 كم غرب الرمادي)، من تحرير منطقة جبة التابعة لناحية البغدادي من سيطرة تنظيم (داعش) ورفع العلم العراقي فوق مبانيها الحكومية»، مؤكدا أن «العملية اسفرت عن مقتل العشرات من عناصر التنظيم».
وأضاف العيساوي، أن «عدداً كبيراً من عناصر تنظيم (داعش) هربوا الى مركز قضاء هيت بعد تكبدهم خسائر فادحة بالعجلات والأسلحة التي كانوا يستخدموها»، مشيراً الى أن «تسارع الأحداث والتقدم في معارك تطهير المناطق الغربية جاء بعد انهيار التنظيم وهروب قادته الى سوريا خلال الأيام الماضية».
إلى ذلك، قال امر الفوج الاول في لواء كرمة الفلوجة بالحشد الشعبي العقيد محمود مرضي الجميلي إن «القوات الامنية نفذت عملية عسكرية واسعة استهدفت معاقل تنظيم (داعش) الارهابي في مناطق مركز قضاء الكرمة مما اسفر عن تطهير منطقة البو تايه ومقتل 28 عنصرا من التنظيم وتدمير سيارتين مفخختين».
وأضاف الجميلي أن «التقدم متواصل في معارك التحرير في مناطق كرمة الفلوجة وتم رفع اكثر من 80 عبوة ناسفة وتفجير اربع سيارات مفخخة في محور منطقة الصبيحات شرقي الفلوجة»، مشيرا إلى أن «الساعات القليلة المقبلة ستشهد تقدما آخر للقوات الامنية في عمق المناطق التي يتمركز فيها تنظيم (داعش) في مركز الكرمة شرقي الفلوجة، وخاصة مناطق الشهابي والرشاد والصبيحات والبو جاسم». وعاد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الانبار راجح بركات العيساوي ليعلن إن «القوات الأمنية شنت عملية عسكرية استهدفت تجمعات عصابات تنظيم (داعش) في مناطق، غرب الرمادي، مما أسفر عن تطهير ناحية كبيسة (160كم غرب الرمادي)، ومقتل العشرات من عناصر التنظيم وتدمير عدد من العجلات التي كانوا يستقلونها»، مبينا أن «القوات الامنية رفعت العلم العراقي فوق المباني الحكومية في الناحية».
وأضاف العيساوي، أن «القوات الأمنية تعمل على رفع العبوات الناسفة ومعالجة المنازل المفخخة في مناطق ناحية كبيسة لتأمين تقدم القطعات العسكرية الى مناطق أخرى من الغربية لتحريرها من عناصر تنظيم (داعش)».
وفي الخالدية، أعلن رئيس مجلس قضاء تحرير معمل سمنت كبيسة، غرب الانبار، مركزها مدينة الرمادي، (110 كم غرب بغداد)، بعد معارك عنيفة ادت الى مقتل 18 عنصراً من تنظيم (داعش).
وقال علي داود إن «القوات المشتركة تمكنت من تطهير معمل سمنت قضاء كبيسة،( 160 كم غرب الانبار)، بعد معارك عنيفة اسفرت عن مقتل 18 عنصر من تنظيم (داعش) وتدمير اربع سيارات مفخخة».وأضاف داود أن «القوات الامنية تتمركز في محيط معمل سمنت كبيسة استعدادا للتقدم الى مناطق اخرى لتحريرها واقتحام مركز ناحية كبيسة خلال الساعات القادمة لتطهيرها بالكامل وحماية المدنيين الذين يتخذهم (داعش) الارهابي كدروع بشرية».

