المستقبل العراقي / منى خضير
وجه رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي مكتبه الى رفع دعوى قضائية ضد عدداً من المواقع الاخبارية التي حرفت محاضرته عن إصلاحات العلامة الشيخ المظفر ووضعته في سياق اخر لغرض إشعال فتنة جديدة وتحريض بين المؤمنين وأبناء الصف الواحد.
وكان الموسوي قد شارك في افتتاح مؤتمر لتكريم الشيخ المظفر بكلمة تحدث فيها عن خصائص المصلحين وكيف كان الشيخ المظفر مصداقا لتلك الخصائص والتي هي الإخلاص والتفاني في الهدف وتجاوز الاعتبارات الشخصية للوصول الى الأهداف المقدسة.
من جانبه، وبحضور رئيس ديوان الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي انطلقت في محافظة النجف الأشرف، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي حول التجديد في فكر الشيخ محمد رضا المظفر (قدس) الذي تقيمه العتبة العباسية المقدسة بالتعاون مؤسسة بحر العلوم بحضور ممثلي عن المراجع العظام وعدد من أساتذة وطلبة الحوزة العلمية فضلا عن مشاركة أكثر من خمسين باحثا من داخل العراق وخارجه .
وقال الموسوي خلال كلمته في المؤتمر, ان «هناك أمران ملفتان في سيرة هذا العلم الكبير، الأمر الأول، الدرجة العالية من الإخلاص الذي كان يتحلى به في عمله ومشروعه التجديدي الإصلاحي”، مشيرا إلى إن “المصلح المجدد إذا كان له هدف محدد وأراد إن يصل إلى ذلك الهدف لابد أن يضع وراء ظهره كثير من الاعتبارات الشخصية الاجتماعية ليصل إلى هدفه”.
وأضاف الموسوي إن “هذا ليس بالسهل خصوصا في النجف التي لها منزله في العلم وتاريخ في الكفاءات المختلفة، علم وأدب وشخصيات كبيرة ومرجعيات شاخصة، كل هذا محكوم بأعراف علمية واجتماعية الجميع يعرفها ليس من السهل أن يترك الإنسان كثيرا من الاعتبارات الشخصية والنوعية وراء ظهره لينطلق إلى هدفه مؤمنا بذلك الهدف مضحيا بكل ما سواه” .
واشار الموسوي إلى ان» الشيخ المظفر كان “في الطبقة الأولى والطراز الأول من العلماء في النجف فقها وأصولا ومنطقا وعلوم أخرى ، كان كفاءة متميزة بين أقرانه وأبناء جيله ولا يقل عن الآخرين ممن قد يكون في مرتبة التصدي للمرجعية العامة في وقت من الأوقات، الا انه سلك مسلك التجديد والإصلاح وترك كثيرا من الاعتبارات التي تحكم ذلك الجو العلمي والاجتماعي وما يحكى وكتب عنه على يد تلاميذه ومحبيه يدل على ذلك”. وتابع إن الشيخ المظفر “كان متميزا في إخلاصه ونتيجة الإخلاص جيل كبير من المفكرين والكتاب تخرج من هذه الحركة الإصلاحية التي قادها”.
وأوضح إن “الأمر الثاني، هو الملفت في أثاره وحياته تلك المبدئية الواضحة في أعماله وإنتاجه التي اقترن بالإصلاح والتجديد، فالتجديد قد يفهم انه هدف بحد ذاته ولابد من الوصول اليه بأي ثمن وهذا من سطحية الفهم للتجديد، فهو ليس الا وسيلة من وسائل الإصلاح والتقديم الأفضل للناس والوصول إلى الحقائق”.
ولفت الموسوي “هكذا وجدنا في أثاره ، فهو رائد التجديد والإصلاح أي اثر لتنازل أو ضعف في العقيدة والفكر كان يبني العقيدة والفكر على القرآن الواضح، دون ان يتأثر بالأجواء التي تطلب منه المزيد فهو مجدد مصلح ومبدئي بنفس الوقت وعلمي مهني لا يتبنى فكرة ولا يدع أخرى الا على أساس البرهان والدليل”.
وبين الموسوي إن “التيارات الفكرية المتعددة دخلت إلى العراق والعالم الإسلامي بقوة، وكان لابد من مواجهتها ببراعة وبيان قوي وبراهين قوية وان لا يخضع الإنسان لتلك الأجواء والهجمات التي تستهدف المبادئ”، مشيرا إلى انه “يمكن ان يتمثل ذلك الزمان بما يجري في هذا الزمان من ضغوط من دعاة التجديد والإصلاح للتنازل عن الدليل والبرهان للإرضاء”.
وشدد الموسوي، “من يدعي الإصلاح والتجديد يمكن لنا ان نقيس صحة دعواه بالإخلاص والفناء بالهدف وترك الاعتبارات الشخصية”، لافتا إلى إن “الشباب بدء يفقد ذاكرته والمعرفة في رموزه الحقيقية رموز الإصلاح الحقيقي والتغيير والتجديد الحقيقي، واتجهت أنظاره إلى ما يطرحه الإعلام الذي يعد الكثير منه مزيفا لدينا شخصيات غطى عليها الإعلام وغطتها الأغراض السياسية وغير السياسية”.
مؤكدا “لابد من إظهار تلك الرموز إلى الشباب كرواد للفكر الصحيح والإصلاح وهذا العلامة الكبير الشيخ المظفر احد رواد تلك المدرسة النجفية الأصيلة”.

