Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / فرح حمادي
أحرزت القوات الأمنية تقدماً في مواجهة تنظيم «داعش» في اليوم الثالث من الهجوم الأوسع لتطهير المناطق المحيطة بمدينة الموصل.
وقال نجاة علي القائد في قوات البيشمركة ومصدر بالجيش العراقي إن القوات العراقية مدعومة بالقوات الكردية والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نفذت الهجوم عند فجر يوم الخميس واستعادت السيطرة على ثلاث قرى في منطقة مخمور جنوبي الموصل.
وقال المصدر بالجيش العراقي الذي يشارك في الهجوم إن القوات كانت تستعد لمهاجمة قرية أخرى، لكن هذه الخطوة تأجلت لأن الإرهابيين زرعوا متفجرات في الشوارع والمباني.
وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه لأنه غير مصرح له بالحديث لوسائل الإعلام «أبطأ التفخيخ الجيش قليلا».
وقال نجاة علي القائد في البيشمركة والمصدر بالجيش العراقي إن الإرهابيين استخدموا سيارات مفخخة.
وتم إرسال آلاف الجنود العراقيين إلى شمال البلاد في الأسابيع الأخيرة وأقاموا قاعدة إلى جانب قوات البيشمركة والقوات الأمريكية في مخمور التي من المقرر أن تصبح نقطة انطلاق رئيسية لأي هجوم مستقبلا على الموصل على بعد نحو 60 كيلومترا شمالا.
وقال الجيش العراقي إن هذا التقدم هو الخطوة الأولى في عملية أطلق عليها «فتح» تهدف لتحرير محافظة نينوى بالكامل. والموصل هي عاصمة نينوى.
ويقول مسؤولون عراقيون إنهم سيستعيدون الموصل هذا العام.
والهدف الأول من عملية الفتح هو استعادة القرى الواقعة إلى الشرق من نهر دجلة ثم بلدة القيارة المنتجة للنفط على ضفته الغربية وهي مركز لـ»داعش» تربط الموصل بأراض يسيطر عليها التنظيم إلى الشرق قرب الحويجة.
بدوره، اعلن قائد اركان الجيوش الاميركية الجنرال جو دانفورد ان وزارة الدفاع تنوي «خلال الاسابيع القليلة المقبلة» تقديم اقتراحات الى الرئيس باراك اوباما لتعزيز الدعم العسكري الاميركي للقوات العراقية.
وقال الجنرال دانفورد في مؤتمر صحافي عقده في البنتاغون الى جانب وزير الدفاع اشتون كارتر «لدينا سلسلة من الاقتراحات نريد ان نناقشها مع الرئيس خلال الاسابيع القليلة المقبلة».
واضاف «انا ووزير الدفاع نعتقد معا انه ستكون هناك زيادة للقوات الاميركية في العراق، الا ان اي قرار لم يتخذ بعد».
واضاف ان المطلوب خصوصا تحديد ما يتوجب ارساله «لتسهيل» استعادة الموصل من قبل القوات العراقية من عناصر تنظيم «داعش».
ويشدد المسؤولون العسكريون الاميركيون دائما على ضرورة تسريع عمليات تدريب القوات العراقية، وتقديم الدعم اللوجستي لها خلال الهجوم.
وتم اقتراح تقديم جسور متنقلة للقوات العراقية لمساعدتها على عبور مجاري المياه. وكانت وزارة الدفاع الاميركية كشفت قبل ايام عن وجود موقع للمدفعية في شمال العراق مجهز باربعة مدافع من عيار 155 ملم مع نحو 200 عنصر من قوات المارينز.
وتم استخدام هذه المدافع قبل ايام لدعم تقدم القوات العراقية في المنطقة، حسب ما قال الجنرال دانفورد. وتنشر واشنطن في العراق رسميا 3870 جنديا، الا ان العدد الفعلي قد يكون خمسة الاف حسب معلومات صحافية لم ينفها الجنرال دانفورد. وقد حذر الجنرال دانفورد ووزير الدفاع آشتون كارتر، أيضا أن المعركة ضد تنظيم «داعش» ليست فقط في الميدان العسكري في سوريا والعراق.
وقال دانفورد إنه «في حال لم تتعاون جميع البلدان التي لديها مواطنون في صفوف الجهاديين مع الشرطة والاستخبارات (…) لن يكون لدينا رؤية كافية» لمنع وقوع هجمات مماثلة لتلك التي حصلت في بروكسل. من جهته، اعتبر كارتر أن الاستخبارات والتعاون بين أجهزة الشرطة هما عنصران «حاسمان» في المعركة ضد تنظيم «داعش» وخصوصا في البلدان الأوربية.
إلى ذلك، كشف القيادي في الحشد الشعبي جبار المعموري عن قيام تنظيم «داعش» بعمليات نهب واسعة لقطعان الماشية والأغنام في قضاء الشرقاط التابع لمحافظة صلاح ونقلها إلى ريف الموصل.
وقال المعموري إن «هناك معلومات مؤكدة تتحدث عن قيام تنظيم داعش بعمليات نهب واسعة لقطعان الماشية والأغنام من القرى القريبة من الشرقاط ونقلها بشاحنات باتجاه ريف الموصل خلال الأيام الماضية».
وأضاف المعموري أن «داعش لم يكتفِ بنهب الماشية والأغنام بل استحوذ على أعداد ليست قليلة من الجرارات الزراعية والمولدات وقام بنقلها في عملية نهب واسعة تتعرض لها قرى الشرقاط مع قرب انطلاق عمليات تحريرها».
وأشار المعموري إلى أن «وجود داعش في الشرقاط بات محدودا للغاية واغلب مقاره الرئيسة دمرت بعمليات القصف وسط تنامي موجة الغضب الشعبي بسبب جرائم التنظيم». إلى ذلك، قالت مصادر أمنية أن العمليات العسكرية استطاعت تحرير 11 قرية ستراتيجية كان «داعش» سيطر عليها في حزيران عام 2014.
وأكدت المصادر، في حديث لـ»المستقبل العراقي»، أن «العمل جار على تطهير بقيّة المناطق»، لافتة إلى أن عملية كبيرة يتم التحضير لها ستقصم ظهر التنظيم الإرهابي.

التعليقات معطلة