Pdf copy 1

بغداد / المستقبل العراقي
بسرية تامة، يجمع مسلحو «داعش» معلومات استخبارية عن الجيش العراقي والقاعدة العسكرية التي يتمركزون فيها شمال البلاد، التي تعرضت الى هجوم سابق من قبل مسلحي التنظيم اسفر عن مقتل احد مشاة البحرية الامريكية، وفقاً لما تقول مصادر عسكرية كردية لشبكات اعلام أجنبية. وأكد اللواء سيروان بارزاني، القائد الكردي المتواجد على خط المواجهة ضد عناصر»داعش»، إن «نسبة مائة بالمائة من تنظيم داعش لديه مخبرين في صفوف الجيش العراقي، ونحن لانزال نحقق في الامر، فضلاً عن سعينا للعثور على ادلة».
وكانت القاعدة العسكرية التي تعرضت الى هجوم من مسلحي «داعش»، هي أول قاعدة امريكية انشأتها القوات الموجودة بالقرب من مخمور بعد انحساب القوات الامريكية الكامل من البلاد عام ٢٠١١، القاعدة التي تحمل اسم (فاير بيّس بيل)، تعرضت خلال الأسبوعين الماضيين إلى هجمات من مسلحي «داعش» اسفرت عن مقتل الرقيب الامريكية لويس كاردان، واصابة العديد من الجنود الامريكان.
بعد الهجمات على القاعدة الامريكية، واصلت البنتاغون تكتمها على الهجوم لحين تسريبه للإعلام، لتعترف فيما بعد بالهجوم وعدد الخسائر. وبشأن الاتهامات الكردية بوجود مسلحين من تنظيم داعش يعملون كجواسيس داخل القواعد الامريكية والعراقية في شمال العراق، قال العقيد في الجيش الامريكي والمتحدث باسم العمليات العسكرية ستيفن وارن، «إننا حريصون اشد الحرص على حماية المعلومات الاستخبارية الهامة، كما نحن نعمل عن كثب مع شركاؤنا العراقيين بشكل سري، ولن نناقش يوماً، المسائل علناً».
المسؤولون العراقيون، اتصلوا بموقع (صوت امريكا) ونفوا المعلومات التي تحدث عنها المسؤولون الاكراد، فيما نفى رئيس قيادة عمليات نينوى وهو يتمركز بالقرب من قاعدة امريكية المزعم الكردية، مبيناً بالوقت نفسه، ان هذه الاتهامات غير صحيحة ولا يوجد جواسيس في وحدته العسكرية.
وقال اللواء نجم عبد الله رئيس قيادة عمليات نينوى «هذه المعلومات ليست صحيحة على الاطلاق ولا اساس لها ولا اريد الحديث بها».
الجدير بالذكر، ان القيادات السياسية الكردية والمسؤولين في بغداد لديهما علاقات سياسية واجتماعية مثيرة للجدل ومضطربة منذ فترة، وعلى الارجح ان هذه الاتهامات بين الطرفين، تأتي على خلفية مطالبة اقليم كردستان بإعلان الانفصال عن حكومة المركز، فيما هدد الاخير بقطع حصص الاقليم من الموازنة العامة.
وقال عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، شيكوان عبدالله «مسألة الجواسيس ليست قضية جديدة، ففي الماضي كانوا داخل صفوف الجيش العراقي وقدموا معلومات بارزة لتنظيم داعش مما اسفر عن تسلل مسلحي داعش لمساحات شاسعة من العراق». وبين عبدالله، ان الجواسيس الموجودين داخل صفوف الجيش العراقي هم وراء التفجير الذي استهدف معسكر سابيكر في كانون الثاني الماضي، مما اسفر عن مقتل ١٢ فرداً من قوات الامن العراقية.
واضاف عضو لجنة الامن والدفاع ان «بعض الجنود متورطين في عملية التفجير وهم اليوم معتقلون من قبل وزارة الدفاع وقد يواجهون حكماً بالسجن مدى الحياة لارتباطهم مع تنظيم داعش».
وادعى قادة عسكريون اكراد في الاسابيع الاخيرة تسلل جنود من الجيش العراقي مع منتسبي الحشد الوطني الى القاعدة الامريكية (فاير بيس بيل) في قضاء مخمور. ويقول نجاة علي القائد الكردي المرابط في جبهة مخمور إن «مسلحي داعش لديهم مصادر من داخل الجيش العراقي والقوى السنية الموجودة بالقرب من القاعدة الامريكية»، ووفقاً للضابط علي، فان المسلحين استغلوا الروابط الاجتماعية والدينية القوية بين بعض الجنود العراقيين والمسلحين المتطرفين الذين حصلوا على معلومات مباشرة من هؤلاء الجنود وباتوا مشرفين على كل التحركات العسكرية في المنطقة.

التعليقات معطلة