Pdf copy 1

 المستقبل العراقي / عادل اللامي
تصاعدت حدة الخلاف بين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وقادة الكتل السياسية حول تشكيلته الوزارية، إذ رفض، أمس الاثنين، اي مبادرة لهم حولها، مشددا تمسكه بحكومة التكنوقراطا، مؤكدا ان للبرلمان حرية قبولها أو رفضها، فيما اكدت بريطانيا اهتمامها بانبثاق حكومة عراقية تلبي طموحات العراقيين.
وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم العبادي، ان «مبادرة رئيس الوزراء هي ما طرحها في البرلمان والتي تتلخص بترشيح وزراء تكنوقراط»، مشددا على ان «العبادي لن يتبنى اي مبادرة اخرى خارج ما طرحه الخميس الماضي». واشار الحديثي، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «مبادرة العبادي هي ما طرحها في البرلمان بوضوح والتي تتلخص بترشيح وزراء تكنوقراط»، مؤكدا ان «رئيس الوزراء لا يتبنى اي مبادرة اخرى خارج ما طرحه امام البرلمان».
واضاف الحديثي ان «لمجلس النواب حق مناقشتها والموافقة عليها او رفضها او تعديلها بالاضافة الى تقديم مرشحين للهيئات المستقلة والوكالات».
وخلص إلى القول أن «العبادي لا يتبنى اي مبادرة اخرى خارج ما طرحه امام مجلس النواب». وبالترافق مع ذلك، وافقت هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث على تمرير جميع اسماء اعضاء التشكيلة الوزارية الجديدة التي رفعها العبادي لمجلس النواب عدا اسم واحد حيث لم تسجل عليهم اية ملاحظات او شوائب مهنية او سياسية او في اية مجالات اخرى تستدعي رفضهم. وقالت الوكالة الوطنية العراقية للانباء ان «اسما واحدا من التشكيلة الوزارية قد تم تسجيل ملاحظات بسيطة عليه ويمكن لهيئة المساءلة اعادة النظر في ذلك والموافقة عليه عند اعادة النظر والتفحص لبعض الملاحظات والمعلومات الواردة حوله من دون ذكر الاسم او الوزارة المرشح لها». في السياق، تباحثت بريطانيا من خلال سفيرها في بغداد فرانك بيكر مع كل من رئيس مجلس البرلمان سليم الجبوري ورئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي كلا على انفراد بشأن حكومة التكنوقراط. وبحث الجبوري مع السفير بيكر العلاقات بين بلديهما ومستجدات الوضع السياسي والامني في العراق  والجهود المبذولة من قبل الحكومة والبرلمان للخروج بتشكيلة وزارية جديدة حيث اكد على اهمية بلورة رؤيا مشتركة تساهم في بناء حكومة رصينة ترضي جميع الاطراف وتلبي طموحات الشعب.
 كما تناول البحث مستجدات الحرب ضد الارهاب وسبل تقديم الخدمة للنازحين واعادة اعمار المناطق المتضررة.
من جانبه، اكد السفير البريطاني حرص بلاده على اقامة افضل العلاقات مع العراق وتقديم الدعم والاسناد خصوصا بما يتعلق بالحرب ضد الارهاب، مبينا ان بريطانيا تنظر باهتمام الى الشأن العراقي لاسيما دور مجلس النواب في عملية الاصلاح وتثبيت ركائز الديمقراطية. كما ناقش علاوي مع السفير تطورات الاوضاع العراقية حيث اتفقا على أهمية الإسراع في الإصلاحات وفق الآليات الدستورية والمضي في حكومة التكنوقراط الأكفاء على أن لا يقتصر التغيير على الوزراء فحسب وإنما يشمل رئيس مجلس الوزراء ايضاً والهيئات المستقلة والدرجات الخاصة والتعيينات بالوكالة، وفقاً لبيان لمكتب علاوي تلقت المستقبل العراقي نسخة منه.وأبدى علاوي استياءه من التدخلات الخارجية في الشأن العراقي والرحلات المكوكية التي تقوم بها بعض الدول لدعم هذا الطرف أو ذاك. وأكد على ضرورة وضع خارطة طريق واضحة وضمن توقيت زمني، للوصول الى أهداف واضحة وفي مقدمتها دحر تنظيم داعش الإرهابي وكل أشكال التطرف ومحاربة الفساد وإحالة المفسدين الى القضاء وعودة النازحين والمهجرين الى ديارهم، ووضع حد للمحاصصة المقيتة.وجاء رفض العبادي لمبادرات عدد من القادة السياسيين في وقت ارتفعت اصواتهم للمطالبة بأبعاده عن رئاسة التشكيلة الحكومية المقبلة. 
وطالب ائتلاف متحدون للاصلاح برئاسة نائب رئيس الجمهورية المرشق أسامة النجيفي بانجاز الاصلاح وضرورته لكنه رأى بان اقتصاره على التغيير الوزاري انما هو معالجة ترقيعية لمشاكل جدية داعيا الى ان يكون الاصلاح شاملا لكل مناحي ومفاصل الدولة. واضاف الائتلاف انه في حالة اختيار التغيير الشامل فيجب ان لا يستثني احدا من التشكيلة الوزارية وان تقوم الكتل باختيار مرشحيها من ذوي الخبرة والاختصاص لشغل الوزارات المخصصة لها وفي حالة اصرار البعض على تجاهل الكتل السياسية وسلب استحقاقات المكونات فانه قد يجد نفسه امام خيار مقاطعة الحكومة المقبلة وتبني موقف المعارضة لخدمة البلد والشعب بحسب قوله.

التعليقات معطلة