Pdf copy 1

 

ميسان / المستقبل

العراقي

 

أكدت إدارة كركوك،

أمس الاثنين، أن المحافظة هي «الأقل» تسجيلاً لنزوح المسيحيين وهجرتهم وتشكل «نموذجاً»

للتعايش في العراق، ودعا فرنسا إلى الاهتمام بها ومساعدتها على مواجهة التحديات «الجسيمة»

في ظل عدم قيام الحكومة الاتحادية بذلك، وفيما ابدى رئيس مجلس أساقفة فرنسا تفاؤله

بقدرة الكركوكيين على «مواجهة التحديات بشجاعة والإسهام في بناء المستقبل»، تعهد بنقل

صورة الواقع الإنساني في المحافظة والتحديات التي تواجهها إلى الفرنسيين.

جاء ذلك خلال استقبال

محافظ كركوك نجم الدين كريم، بمكتبه الرسمي اليوم، وسط المدينة، وفدا كنائسياً فرنسياً

رفيعاً برئاسة رئيس مجلس أساقفة فرنسا (مطران مرسيليا) المطرانGeorges pontier  جورجيس بونتير، الذي يزور العراق والمحافظة لأول

مرة.

وقال كريم خلال

اللقاء، إن «الزيارة مهمة في رفع معنويات النازحين المسيحيين وتطمينهم ودعمهم والنظر

في معالجة مشاكلهم وتأمين احتياجاتهم خاصة أن كركوك تستضيف أكثر من 400 طالب مسيحي

من جامعات الموصل ونينوى»، مبينا أن «الزيارة تثبت مجدداً أن كركوك آمنة ويمكن للنازحين

المسيحيين البقاء فيها وتلقي المساعدات في تأكيد جديد على كونها نموذجاً للتعايش السلمي

في العراق».

وقدم محافظ كركوك

شكره للكاردينال لويس رفائيل الأول ساكو بطريرك الكلدان في العراق والعالم، والمطران

يوسف توما، رئيس أساقفة كركوك والسليمانية للكلدان لـ»جهودهما وتعاونهما مع المحافظة

والاهتمام بالنازحين من نينوى»، مبيناً أن «كركوك أقل المحافظات تسجيلاً لنزوح المسيحيين

وهجرتهم».

وثمن كريم دور

«الحكومة الفرنسية لتعاونها ودعمها لقوات البيشمركة في مواجهة إرهاب (داعش)»، مؤكداً

أن «عصابات (داعش) في تراجع مستمر في أنحاء العراق».

وأوضح محافظ كركوك،

أن «كركوك استقبلت أكثر من 600 ألف نازح فضلاً عن 70 ألف طالب من أبنائهم بمدارسها

و20 ألفا آخر بالجامعات البديلة»، عاداً أن «كركوك بحاجة للدعم والإسناد لأن 90 بالمئة

من النازحين هم في مركزها ما يشكل ثقلاً كبيراً».

وتابع كريم، أن

«المسيحيين هم السكان الأصليون للعراق بعامة وكركوك بخاصة وينبغي عليهم عدم ترك البلد»،

داعياً فرنسا إلى «الاهتمام بكركوك من خلال تدريب شرطتها وتقديم مساعدات للنازحين فيها،

انطلاقاً من كونها دولة مهمة وعضوا بمجلس الأمن الدولي، ولأن المحافظة تواجه تحديات

جسيمة خصوصاً في الجانب الاقتصادي بعد انخفاض أسعار النفط وعدم مساعدة الحكومة الاتحادية

لها ودفعها مستحقاتها».

من جانبه عبر المطران

جورجيس بونتير، عن سعادته بزياره كركوك ولقاء محافظها والطلبة المسيحيين النازحين فيها،

وما لمسه في كركوك من «إصرار على مواجهة التحديات بشجاعة والإسهام في بناء المستقبل».واوضح

بونتير، أن «زيارة الوفد ليست سياسية إنما لدعم النازحين في كركوك وتأكيد دعمهم والتضامن

معهم من قبل رجال دين مسيحين يرفعون صلاتهم كي يعم السلام والوئام العراق»، معرباً

عن تفاؤله بـ»القدرة على مواجهة التحديات بشجاعة والإسهام في بناء المستقبل».

وأكد رئيس مجلس

أساقفة فرنسا، أن «الوفد سينقل للفرنسيين صورة الواقع الإنساني في كركوك والتحديات

التي تواجهها».

يذكر أن الوفد

ضم أيضاً مطران بونتواز ورئيس جمعية عمل الشرق والنائب عن الكنائس الشرقية في فرنسا،

والناطق باسم مجلس أساقفة فرنسا، ومجموعة من الصحفيين الفرنسيين ورئيس الرابطة الكلدانية

العالمية، صفاء صباح هند.

التعليقات معطلة