المستقبل العراقي / فرح حمادي
حقق البرلمان، أمس الثلاثاء، النصاب القانوني بحضور 230 نائبا من مجموع العدد الكلي البالغ 328 نائبا، وطلب مقرر البرلمان من الرئيس المؤقت الذي اختاره المعتصمون الخميس الماضي عدنان الجنابي ترؤس الجلسة وبعد بدء ادارته للجلسة انسحب نواب التحالف الكردستاني وبعض نواب التحالفين الوطني والقوى والبالغ عددهم حوالي 50 نائباً، فيما استمر بالحضور النواب الباقين البالغ عددهم 180 نائباً.
وفتح الجنابي باب الترشيح إلى مناصب رئيس مجلس النواب ونائبيه ثم رفع الجلسة إلى الخميس المقبل لاجراء التصويت على رئاسة جديدة للمجلس.
وسبق ذلك، اعتذار رئاسة مجلس النواب عن ادارة الجلسة التي دعا لها الرئيس فؤاد معصوم.
وقال عماد الخفاجي، المتحدث باسم رئيس البرلمان، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «بناءً على المادة 11من النظام الداخلي لمجلس النواب العراقي يتعذر على السيد رئيس مجلس النواب الدكتور سليم الجبوري ونائبيه القيام بمهامهم بشأن ادارة جلسة اليوم، وللمجلس اختيار من سيقوم بادرة الجلسة من السادة النواب».
وشدد الخفاجي على ان الجبوري سيحضر الجلسة «بقلب مفتوح واستعدادٍ كامل للاجابة عن اي استفسارات بشان الأزمة، وليس لديه اية خطوط حمراء على ماسيطرح داخل الجلسة، لان الاهم هو استمرار جهود الاصلاح تحت قبة برلمان واحد يضم ممثلي الشعب العراقي المتطلع إلى دولة اساسها الدستور والقانون». وتنص المادة 11 من النظام الداخلي لمجلس النواب هذه على:
المادة (11)
اولاً: في حالة تعذر قيام الرئيس أو نائبيه بمهامهم يتولى رئاسة المجلس من يتم انتخابه بشكل مؤقت بأغلبية الحاضرين للجلسة ذاتها.
ثانياً: يدعو الرئيس او النائبان مجتمعين إلى عقد الجلسات بموجب برنامج الجلسة المتوافق عليه في هيأة الرئاسة.
ثالثاً: ترفع الجلسات بالتوافق او باتفاق الرئيس مع احد النائبين.
بدورهم، رفض النواب المعتصمون حضور جلسة البرلمان وفقا لمباردة معصوم التي تضمنت 6 نقاط لحل الأزمة البرلمانية.وقال النائب عقيل عبد الحسين، في مؤتمر صحافي مشترك مع عدد من النواب المعتصمين اخرين، ان المواد الدستورية التي استندت لها المبادرة لا يمكن من خلالها اعادة التصويت على إقالة هيئة الرئاسة، مشيراً إلى تقديم مبادرة بديلة إلى معصوم لكنه لم يفصح عنها.
ومن جهته، طرح اتحاد القوى العراقية التي ينتمي اليها رئيس البرلمان سليم الجبوري مقترحا بعقد الجلسة الاستثنائية الجامعة واختيار رئيس يديرها باتفاق بين الفصيلين المتخاصمين.
وبالتزامن، جدد المئات من المواطنين تظاهراتهم في ساحة التحرير وسط بغداد للمطالبة بالاصلاحات فيما قطعت القوات الامنية اغلب الطرق المؤدية إلى الساحة.
وخرج المئات من المواطنين بتظاهراتهم في ساحة التحرير للمطالبة بالاصلاحات وتقديم الوزراء استقالاتهم ومحاسبة الفاسدين. وهدد المتظاهرون بالاستمرار في تظاهراتهم لحين تحقيق جميع مطالبهم. كما تظاهر عشرات الأشخاص أمام وزارتي الخارجية والنفط في بغداد للمطالبة بالاصلاح. وهتف عشرات الأشخاص أمام مبنى وزارة الخارجية ومبنى وزارة النفط في بغداد مطالبين بمواجهة الفساد فيهما. ثم انتقل متظاهرون آخرون إلى وزارات العدل والمالية والتربية في بغداد وتظاهروا مطالبين بالاصلاحات.
وتظاهر المئات من المواطنين امام وزارات العدل في منطقة الصالحية وسط بغداد والمالية في منطقة باب المعظم والتربية في شارع النضال، للمطالبة بالاصلاحات وإقالة الفاسدين. وكان العشرات من اتباع التيار الصدري اعتصموا ايضا امام مبنى وزارة الزراعة وسط بغداد، فيما قامت القوات الامنية بغلق الطريق المؤدي للوزارة. يذكر ان بغداد تشهد من ايام تظاهرات في ساحة التحرير وسط العاصمة واعتصامات امام مبنى الوزارات للمطالبة بالاصلاحات وإقالة الوزراء. ومن جهتها، عبرت لجنة حقوق الانسان النيابية عن قلقها من حالات تضييق تنقل المواطنين بسبب أغلاق الجسور وبعض الشوارع وكذلك التقييد الحاصل في حركة الصحافيين والاعلاميين الذين يرومون الوصول إلى مجلس النواب للتغطية الاعلامية وتغطية نشاطات المتظاهرين والمعتصمين السلمية.
وشددت اللجنة في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على ان التظاهر السلمي حق من حقوق الانسان التي كفلها الدستور مع تأكيدها للكتل السياسية بأن لجنة حقوق الانسان قد أكملت قانون حرية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي منذ اكثر من سنة وهي في مرحلة التصويت.. داعية الجهات الامنية إلى ضرورة عدم المس بأي طريقة كانت على تحرك الصحافيين والاعلاميين.
وحذرت اللجنة البرلمانية من ان تضيق الحريات للمتظاهر السلمي مخالف لأحكام الدستور وندعوا مجلس النواب إلى ضرورة عودة الوئام في جلساته لاخراج البلد من أزمته الحالية.

