المستقبل العراقي / عادل اللامي
استشهد أكثر من ثمانين عراقياً، ووقع أكثر من مئة جريح، في انفجار ثلاث سيّارات مفخّخة في مناطق مختلفة من بغداد. واستشهد 22 شخصاً، على الأقلّ، ووقع عشرات الجرحى، في انفجار سيّارتين مفخّختين في منطقتي الكاظميّة والجامعة، شمالي وغربي بغداد، بحسب مصادر في الشّرطة.
ويأتي هذان التّفجيران بعد ساعاتٍ على تفجير سيّارة مفخّخة استهدفت سوق «عريبة» الشعبيّة في مدينة الصّدر شرقي بغداد، تبنّى تنظيم «داعش» مسؤوليّته.
وقال مصدر في وزارة الداخلية «قتل 64 شخصاً وأصيب 82 آخرين بجروح، بينهم نساء وأطفال، في انفجار سيارة مفخخة مركونة قرب سوق شعبييّة».
وأضاف أن «الانفجار وقع عند العاشرة صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش) قرب سوق عريبة الشعبية في مدينة الصدر»، مشيراً إلى وجود 12 امرأة وتسعة أطفال بين القتلى.
وأكد مصدر طبي حصيلة الضحايا، ونقل أغلبهم إلى مستشفيي «الإمام علي» و»الصدر العام» في مدينة الصدر.
وجاء في بيانٍ للتّنظيم «تمكن الاستشهادي أبي علي الأنباري من الوصول إلى تجمع كبير للحشد الرافضي في مدينة الصدر الرافضية وفجر سيارته المفخخة وسط جموعهم».
وأدى الانفجار إلى احتراق عددٍ من المحال التجارية القريبة من المكان، حيث تناثرت ملابس اختلطت بدماء الضحايا وتعالت صرخات غضب أطلقها مئات من الأهالي. وعد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش أن الهجمات التي شهدتها مدينة الصدر وبعقوبة عملاً «إرهابياً جباناً» استهدف المدنيين الأبرياء. جاء ذلك في بيان أصدره كوبيش، دان من خلاله بـ»شدة الهجوم الذي وقع بسيارة مفخخة في سوق مزدحم بمدينة الصدر، اليوم، مسفراً عن سقوط العديد من القتلى وعشرات الجرحى، وذلك بعد تفجير سيارة ملغومة بالقرب من أحد المطاعم في بعقوبة، في التاسع من أيار الحالي، الذي خلّف بدوره عدداً كبيراً من الضحايا»، بحسب بيان للبعثة الأممية تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
وقال رئيس يونامي، إن هذه «الهجمات عملاً إرهابياً جباناً استهدف المدنيين الذين لم يجنوا ذنباً سوى مباشرة أعمالهم اليومية المعتادة»، عاداً أن «المؤكد أن هذا النوع من أعمال العنف الإرهابي منافٍ لكافة مبادئ الأخلاق والإنسانية، ولذلك تتعين إدانته بشدة».
وأهاب كوبيش، بالسلطات «القيام بكل ما في وسعها لتقديم الجناة إلى العدالة على وجه السرعة»، متوجهاً بـ»أصدق التعازي لأسر الذين لقوا حتفهم، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين».
بدورها، دانت جامعة الدول العربية التفجير الذي استهدف مدينة الصدر.
وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في بيان إنه يندد «بالتفجير الإرهابي الذي استهدف سوقا شعبية في مدينة الصدر شرقي بغداد، وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من السكان الأبرياء المدنيين».
وأكد العربي «دعم جامعة الدول العربية للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لدحر تنظيم داعش ومحاربة الإرهاب والجماعات المتطرفة»، داعيا جميع القيادات السياسية العراقية إلى «توحيد كلمتهم وإنهاء حالة الانقسام السياسي لتفويت الفرصة على التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة التي تسعى إلى بث التفرقة وتفجير الفتن الطائفية والنيل من أمن العراق واستقراره».
إلى ذلك، اعتبر رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي التفجيرات المتكررة التي تستهدف الفقراء في مدينة الصدر انعكاساً لمطالب هؤلاء الفقراء المشروعة والتي تتمثل بازاحة «المفسدين والحزبيين والطارئين على الأمن».
بينما اعتبر النائب محمد الكربولي تعمق الخلافات السياسية سبباً في تنفيذ «الارهابيين» هجماتهم ضد الشعب العراقي.
وقال الكربولي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «تعمق الخلافات بين اخوة الوطن الواحد وطول فترة القطيعة السياسية فتحت الابواب على مصراعيها امام قوى الارهاب والمتربصين بوحدة المجتمع العراقي لارتكاب جريمتهم الشنعاء بحق الابرياء الامنيين من اهلنا في مدينة الصدر الصابرة».
واضاف الكربولي، أن «استهداف اهلنا في مدينة الصدر يمثل ضربة الى جماهير الحراك الشعبي ومعقله هناك»، مشيراً الى انها «تمثل حافزا لجميع القوى السياسية العراقية لتكثيف جهودها للخروج من الازمة السياسية الراهنة».
واكد، أن «اضاعة الوقت ليس بمصلحة العراق ولا في مصلحة قواه السياسية وهو ما يحتم على الجميع تغليب لغة العقل والمنطق والوصول الى مشتركات وطنية للخروج بالبلد الى بر الامان».

