Pdf copy 1

      بغداد / المستقبل العراقي
أكد سفير الاتحاد الأوربي في العراق باترك سيمونيه، أمس الأربعاء، على دعم الاتحاد للتظاهرات السلمية في العراق، ورفض «سياسة تكميم الأفواه»، فيما أكد أن المشاكل السياسية «تخلق مشاكل اقتصادية تؤثر في الحرب ضد تنظيم (داعش) وإعادة إعمار المناطق المحررة».
وقال باترك سيمونيه خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة بغداد، إن «المشاكل السياسية تخلق مشاكل اقتصادية تؤثر في محاربة تنظيم (داعش) التي تكلف الكثير»، مبيناً أن «مشكلة المهجرين واستمرار التنازل في أسعار النفط زادت من هذه التكلفة، وكل هذه العوامل المجتمعة توفر عدم الإمكانية لإعادة الإعمار وإنشاء مشاريع أخرى».
وأضاف سيمونيه أن «الاتحاد الأوربي وقع مع العراق خلال العام 2011 اتفاقية تعاون وشراكة ومن خلالها سيكون هناك المزيد من التعاون بيننا وهذا سيتم إذا كانت هناك مصالحة وطنية وإصلاحات سياسية»، مشيراً إلى أن «الكثير من المشاكل الإعلامية كانت في اسبانيا وفرنسا واليونان، ولكن عندما تكون هناك مشاكل ثقة بين الممثلين السياسيين لا يمكن تحديد حرية التعبير خصوصاً عندما تكون سلمية».
وأكد سيمونيه على ضرورة أن «تكون حرية التعبير في الشارع سلمية ولا تحتوي على الكراهية وتكون موازنة بين حرية التعبير والمسؤولية»، مبدياً «دعم الاتحاد الأوربي للتظاهرات السلمية».ودعا سفير الاتحاد الأوربي، هيئة الإعلام والاتصالات وشبكة الإعلام العراقية إلى «العمل بكفاءة»، مؤكداً أن «هذا ما نحاول فعله في إنشاء إعلام مسؤول وحر ورفض سياسة تكميم الأفواه».  كما دعا سيمونيه السياسيين العراقيين الى «تحقيق المصالحة الوطنية والسياسية بأقرب وقت»، وفيما أكد «عدم تدخل الاتحاد الأوربي في شؤون العراق الداخلية والسياسية».وقال سيمونيه، إنه «على السلطات توفير حماية كاملة لأعضاء مجلس النواب العراقي لكي يشعروا بالأمان حين يقومون بعملهم بالبرلمان»، داعياً السياسيين وقادة الأحزاب، الى «الإصغاء لرسائل الشعب ومطالبهم بالإصلاح وإيجاد حلول لمشاكلهم».
وأضاف سيمونيه، أن «الاتحاد الأوربي لا يتدخل في الشؤون الداخلية والسياسية للعراق»، مشيراً إلى أن «الاتحاد الأوروبي لا يعطي حلولاً بل يصغي إلى الحلول المطروحة وحين نشعر أنها جيدة نقوم بدعمها».
وتابع سيمونيه، أن «العراق بلد جميل ومتعدد الثقافات والديانات والطوائف والحضارات، والشعب العراقي محظوظ لديه بلد ذو حضارة عريقة وغنية وهذا ما نحبه في العراق»، مشدداً على، ضرورة «الحفاظ على المصالحة الوطنية والسياسية بأقرب وقت كونها تساعد في إعمار البلد حين ينتهي القتال ضد تنظيم (داعش)».
وأوضح سفير الاتحاد الأوربي، أن «أوربا شهدت بعد الحربين العالميتين الكثير من الانقسامات و28 دولة كانت غير ديمقراطية ولديها مشاكل، وتأكدنا انه عندما يرغب البلد بالتطور على المواطنين أن يتصالحوا، فلم نستطع إعمار أوربا من جديد إلا من خلال التصالح وترك الخلافات جانباً»، لافتاً الى، أن «دور منظمات المجتمع المدني فعّال في عملية المصالحة إضافة إلى دور بلدان المنطقة وعليها دعم هذه العملية وتشجيعها».

التعليقات معطلة