Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / عادل اللامي
وقع زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى ونائب سكرتير الإتحاد الوطني الكردستاني كوسرت رسول اتفاقية ثنائية بهدف التعاون المشترك في العمل السياسي والبرلماني، وهي تستهدف بشكل كامل الحدّ من نفوذ مسعود بارزاني، الرئيس المنتهية ولايته، على الإقليم.  وووقع زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى ونائب سكرتير الإتحاد الوطني الكردستاني اتفاقية ثنائية بين الطرفين، وتمت مراسم التوقيع بحضور سكرتير الإتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني. 
وقال عضو قيادة الحركة الإسلامية في كردستان عبد الله ورتي إن «الاتفاقية هي نواة خير للجميع ومرحلة لإنهاء الخلافات بين حركة التغيير والإتحاد الوطني الكردستاني»، لافتا إلى أن «تضييق دائرة الصراعات السياسية في هذه المرحلة من مصلحة الجميع». 
وأكد ورتي على «ضرورة العمل لتفعيل البرلمان في المرحلة الحالية»، مشيرا إلى أن «تفعيل الأوضاع السياسية بحاجة الى الحوار البناء بين جميع الأحزاب السياسية».
بدوره، أكد زعيم حركة التغيير نوشيروان مصطفى، أن الإتفاقية الموقعة بين الحركة والإتحاد الوطني الكردستاني تهدف الى إجراء الإصلاحات في النظام السياسي والإقتصادي وتنظيم البيت الكردي.
وقال مصطفى، خلال كلمة في إحتفالية إعلان الإتفاقية، إن «إتفاقية حركة التغيير والإتحاد الوطني الكردستاني تهدف الى إجراء الإصلاحات في النظام السياسي والإقتصادي وتنظيم البيت الكردي ونضال شعب كردستان»، موضحا أنها «وضعت من أجل تحقيق اهداف القومية الكردية وإعلان حق الإستقلال وتشكيل الدولة».
وأضاف مصطفى أن «إقليم كردستان يواجه تحديات جدية على الأصعدة السياسية والإقتصادية»، مشيرا إلى أن «الإتفاقية تهدف تحسين أوضاع المواطنين وتوسيع الحريات وتحقيق العدالة الإجتماعية والشفافية في الموارد خصوصا النفط والغاز وكيفية صرف تلك الموارد». وتابع مصطفى أن «أداة تنفيذ الإتفاقية سيتم عبر العمل البرلماني والنضال المدني وقبول الآخر والحوار الهاديء والحضاري»، موضحا ان «العبرة هي ليست بكتابة الإتفاقية وإنما هي بتنفيذها».
بالمقابل، عدّ الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني الاتفاقية بأنها محاولة لـ»تعميق الخلافات الداخلية».
وقال المكتب السياسي للحزب في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «اتفاقية حركة التغيير والإتحاد الوطني الكردستاني محاولة لتعميق الخلافات الداخلية».
ولفت المكتب الى أن «الاتفاق بين الأطراف السياسية أمر إعتيادي إذا كان يخدم مصلحة الشعب الكردستاني وانهاء الخلافات، وليس أن يكون الإتفاق ضد طرف آخر وتضخيم المشاكل الموجودة».
وأضاف المكتب، «لن نقبل بفرض أية إرادة غير إرادة الشعب»، موضحاً أن «التجربة السابقة أثبتت بأنه من الصعوبة إدارة إقليم كردستان بدون مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني».
وتابع أن «الإتحاد الوطني الكردستاني وقع إتفاقية مع طرف له مشاكل سياسية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، وبهذا الموقف جعل الإتحاد الوطني نفسه جزءاً من تلك المشكلة، في حين أنه في السابق كان يتعاون مع الديمقراطي الكردستاني لحل المشاكل».
يذكر أن حركة التغيير الكردية، «غوران» أسسه السياسي الكردي نوشيروان مصطفى في عام 2009 بعد استقالته من حزب الإتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني.  ورفعت حركة التغيير منذ تأسيسها شعارات ضد الفساد والعمل من إجل الإصلاحات السياسية والإقتصادية في إقليم كردستان العراق. 
وتمكنت خلال الإنتخابات البرلمانية الأخيرة إحراز 24 مقعدا في برلمان إقليم كردستان وله 9 مقاعد في البرلمان العراقي.
ويعتبر الإتحاد الوطني الكردستاني أحد الأحزاب السياسية الكردية الرئيسية في العراق تأسس في 1 حزيران 1975 ورفع شعار حق تقرير المصير والديمقراطية وحقوق الأنسان للشعب الكردي في العراق ويتزعمه الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني، وله 18 مقعدا في برلمان كردستان و21 مقعدا في البرلمان العراقي.

التعليقات معطلة