بغداد / المستقبل العراقي
دعت «الجمعية الوطنية للبنادق»، أهم منظمات لوبي الأسلحة الفردية الأميركية إلى التصويت لصالح المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية دونالد ترامب، ما يعزز سيطرته على اليمين الأميركي.
وقال مدير الجناح السياسي للمنظمة كريس كوكس، خلال المؤتمر السنوي التي تعقده في لويزفيل، كنتاكي، «علينا التجمع وعلينا أن نبدأ التجمع الآن»، معلناً، «باسم آلاف الوطنيين الموجودين في هذه القاعة، وخمسة ملايين عضو في الجمعية وعشرات الملايين من مؤيدينا»، انضمام الجمعية إلى معسكر ترامب.
ودعم الجمعية لمرشح جمهوري ليس مفاجئاً، إلا أنّها تتأخّر، عادةً، في إعلان دعمها إلى ما قبل أسابيع من الاستحقاق الرئاسي، كما حصل مع جون ماكين عام 2008، وميت رومني عام 2012.
لكن تأييدها جاء مبكراً هذا العام بعد أن بقي ترامب وحده في السباق الجمهوري إلى الرئاسة وباشر مساعي لتوحيد صفوف الحزب المحافظ الذي لطالما تعامل معه بحذر.
وهدف مسؤولي الجمعية واضح، وهو منع الديموقراطية هيلاري كلينتون من خلافة الرئيس باراك اوباما الذي يخوض حرباً مفتوحة مع المنظمة المحافظة.
وقال القيادي الشهير في الجمعية وين لابيار «اذا تمكنت (كلينتون) من تعيين ولو قاض في المحكمة العليا  فيمكنكم أن تودعوا أسلحتكم إلى الأبد».
وكانت الجمعية عدلت خطابها تدريجياً لتصبح مدافعة عن الحرية الفردية، استنادا إلى التعديل الثاني للدستور الذي يضمن في رأيها الحق الفردي غير المشروط في حيازة أسلحة نارية للدفاع عن النفس.
ولاحقاً ردّ ترامب، خلال المؤتمر، بمضاعفة الوعود لناشطي الجمعية، قائلاً «لم يكن التعديل الثاني مهدّداً بقدر ما هو الآن»، ومؤكداً أنّ كلينتون «المنافقة هي أكثر المرشحين مناهضة للأسلحة، والأكثر عداءً للتعديل الثاني في التاريخ».
واستشهد ترامب، كالعادة، بالنظام الفرنسي المتشدّد جداً في حيازة السلاح، متصوراً نهاية أخرى لاعتداءات تشرين الثاني 2015 في العاصمة الفرنسية.
وقال إنّ المهاجمين «دخلوا وأطلقوا النار واستمروا في القتل دون أي ردّ فعل من سلاح من الجانب الآخر. لو كانت هناك أسلحة في الجانب الاخر أؤكد لكم ما كان ليسقط 130 قتيلاً».
وذكّر ترامب، سعياً للمزيد من استمالة أعضاء الجمعية، بأنّ ولديه عضوين فيها منذ سنوات.
وظهرت المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون خلال الحملة التمهيدية مع أمهات ضحايا وتريد أن تعمّم عمليات التثبت من السجل العدلي والعقلي قبل منح ترخيص سلاح.
وقالت الأحد، في كنيسة، «علينا أن نكافح ثقافة العنف بالسلاح الناري».

التعليقات معطلة