المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت مصادر أمنية في محافظة الأنبار أن القوات العراقية تمكنت اليوم السبت، من تحرير منطقتين غرب مدينة الفلوجة، من سيطرة تنظيم «داعش».
وقال مصدر في قيادة عمليات الجيش بالأنبار أن قوات الجيش العراقي تمكنت بمساندة مسلحي العشائر، وطيران التحالف الدولي، من تحرير منطقتي الفلاحات والصبيحات غرب الفلوجة، مشيرا إلى انسحاب العشرات من عناصر «داعش» نحو منطقتي الحلابسة والبوعلون المحاذية للمدينة.
سرعان ما وصل وزير الدفاع خالد العبيدي الى منطقتي «الفلاحات والصبيحات» جنوب غربي مدينة الفلوجة بعد وقت قليل على اعلنه بتحريرهما من قبضة تنظيم داعش الإرهابي.
وأفاد مسؤول عسكري ان العبيدي تفقد القوات التي شاركت بعملية تحرير المنطقتين واثنى على «شجاعتهم» في مواجهة التنظيم. ولفت المصدر إلى استمرار المعارك بين القوات الأمنية ومقاتلي العشائر من جهة، وتنظيم «داعش» من جهة أخرى، بعد محاولة القوات العراقية المشتركة التقدم نحو الفلوجة. وتحاول القوات العراقيّة المدعومة بالحشد الشعبي والعشائر التقدّم من الجهة الغربيّة لمدينة الفلوجة لتطويقها، فيما واجهت مقاومة عنيفة وكان قائد عمليّات الأنبار اللواء الركن إسماعيل المحلّاوي قال، في بيان، إنّ «قطعات الفرقة الثامنة من الجيش، تساندها قوات العشائر، بدأت عمليّة عسكريّة لتحرير منطقتي الفلاحات والصبيحات غرب الفلوجة»، وأضاف أنّ «القوات تقدّمت مسافة كيلو متر واحد في المنطقتين وتواصل تقدّمها».
بدورها، أكدت قيادة شرطة الأنبار أن مسافة 2كم فقط تفصل القوات المشتركة عن المجمع الحكومي وسط مدينة الفلوجة، ( 62كم غرب بغداد).
وقال قائد شرطة الأنبار اللواء هادي رزيج، إن «القوات المشتركة تتقدم بمعارك تطهير الفلوجة من المحاور كافة»، مبينا أن «2كم فقط تفصل القوات المشتركة عن اقتحام وتطهير المجمع الحكومي، وسط الفلوجة، الذي يضم مديرية الشرطة ومبنى المجلس المحلي، بعد نجاحها بالتمركز في شارع 40، جنوبي المدينة».
وأضاف رزيج، أن «محاور الفلوجة كلها، لاسيما القاطع الجنوبي من شارع 40، الذي تنتشر فيه قطعات الجيش وجهاز مكافحة الإرهاب والفوج التكتيكي لشرطة الأنبار، والشرقي والشمالي، تشهد تقدماً جيداً للقوات المشتركة»، مشيرا إلى أن «القوات الأمنية تمكنت من قتل العشرات من عناصر (داعش) الذين بدأوا يناورون استعداداً للفرار من المعركة».
وتابع رزيج، أن «القاطع الجنوبي للفلوجة، حيث مناطق الفلاحات والصبيحات والنساف وغيرها، يشهد هو الآخر تقدماً كبيراً للقوات الأمنية التي باتت على مشارف المدينة»، مؤكداً أن «الساعات القليلة المقبلة ستشهد اقتحام مركز الفلوجة وتطهيره من عصابات (داعش) الإرهابية». إلى ذلك، كشف عدد من النازحين الهاربين من الفلوجة أن عصابات داعش الإجرامية وبعد هزائمها المريرة على يد القوات العراقية والحشد الشعبي تحاول استخدام أطفال الفلوجة للقيام بهجمات انتحارية. وقال أحد النازحين الفارين من المدينة إن “داعش لجأت إلى استخدام الأطفال للقيام بمهمات انتحارية لانهم يعتبرون سكان الفلوجة من ضمن قواتها وممتلكاتها». وأضاف أن «عصابات داعش الإجرامية بدأت بتهديد الأهالي بأخذ طفل من كل عائلة للقيام بعملية انتحارية وإلا سيكون مصير العائلة بأكملها القتل إن رفضت ذلك». يذكر أن عصابات داعش الإجرامية اختطفت الكثير من أطفال الايزيديين والمسيحيين والبعض من أطفال الموصل في وقت سابق وأجبرتهم على الدخول في معسكرات لتدريبهم على القيام بعمليات الإعدام والمشاركة في العمليات الإرهابية.

