Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
أكد رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود بارزاني، في رسالة إلى «جماهير كردستان الصامدة والقوى والاطراف السياسية الكردستانية»، أنه على جميع هذه القوى والاطراف ضرورة عقد اجتماع خاص بشأن اجراء استفتاء اقليم كردستان وتقـــرير الخطوات المقبلة بخصوص اعلان استقلال الاقليم وتحوله إلى دولة، ويأتي هذا في وقت يواجه فيه بارزاني أزمة داخلية اضطر على أثرها الاتحاد والتغيير إلى فتح باب مفاوضات مع الحكومة الاتحادية لعزله عن منصبه. وقال بارزاني «تمر اوضاع المنطقة بمرحلة جديدة، وبحسب جميع المؤشرات فإن هناك تغييرات كبيرة قادمة وأن شعب كردستان وتجربته أمام مرحلة حساسة ومصيرية ولا يمكن تفويت هذه الفرصة السانحة أمام شعبنا».
وأضاف بارزاني أن «لمركز شعب كردستان اليوم على المستوى الدولي افقاً واضحاً، وتحققت انتصارات كبيرة في الحرب ضد الارهاب بجهود البيشمركة الابطال وبفضل دماء شهدائنا وبصمود شعب كردستان ودعم الحلفاء.. الارهابيون اصيبوا بهزائم كبيرة لكن المخاطر لا تزال قائمة».
وشدد بالقول «ليس لنا في هذه المرحلة أي هدف اسمى واقدس من حق تقرير المصير والاستقلال، ولا يجب ان نسمح أن تصبح هذه القضية المصيرية ضحية للخلافات والصراعات الداخلية، لذا ادعو جميع القوى السياسية لاتخاذ الاجراءات اللازمة بأقرب وقت لايجاد اجماع وطني على قضية الاستفتاء والاستقلال والخطوة الاولى هي ان نبدأ حوارًا صريحًا واخويًا مع بغداد».  وقال «وبهذا الهدف أدعو جميع القوى والاطراف إلى عقد اجتماع خاص لإجراء الاستفتاء ولتقرير الخطوات المقبلة، وبهذا الهدف سيتواصل ديوان رئاسة الاقليم مع جميع الاطراف».
 ويبدو من هذا النداء ان بارزاني يسعى للخروج من عزلة حزبه الديمقراطي الكردستاني، اثر الاتفاق الاستراتيجي الاخير بين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني وحركة التغيير بقيادة الزعيم المعارض نوشيروان مصطفى، والذي قضى بتوحيد مواقفهما من الاوضاع السياسية في الاقليم ودخول انتخابات الاقليم والانتخابات العامة في العراق عام 2018 بقائمة واحدة.
إلى ذلك، يزور وفد مشترك من كتلتي الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير بغداد للقاء الاطراف السياسية العراقية.
وقال النائب عن كتلة الاتحاد الوطني في البرلمان العراقي، شوان داوودي، وهو عضو في الوفد ان «الوفد المشترك سيجتمع مع الاطراف السياسية العراقية لتوضيح أهداف الاتفاقية المبرمة بين الطرفين، كما قام قادة كلا الحزبين في كردستان بزيارة الاطراف السياسية للحديث عن الاتفاقية بين الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير».
وأشار داووي الى انه من المقرر زيارة ممثل الامم المتحدة في العراق ايضا، مؤكداً في الوقت ذاته ان «لقاء رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أو أي مسؤول عراقي آخر يأتي في سياق الاجتماع مع احزابهم، وليست عبر اجتماعات منفصلة».
ويتألف الوفد من الا الطالباني وبختـــيار شاويس وشــوان داووي من كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، الى جانب هوشيار عبدالله وكاوة محمد وسروة عبد الواحد من كتلة التغيير.
وتنص المادة 11 من الاتفاقية التي ابرمت بين الحزبين في 17-5-2016، ان الطرفين يلتزمان بانشاء تحالف للكتلتين في برلمان كردستان ومجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات لتوحيد الموقف السياسي والقانوني، فيما تنص مادة أخرى على حل المشاكل العالقة بين اربيل وبغداد على أساس الحوار وايجاد سبيل جديد لمعالجة المشكلات. ولدى الاتحاد الوطني الكردستاني 21 مقعدا في البرلمان العراقي فيما يملك التغيير 9 مقاعد.

التعليقات معطلة