المستقبل العراقي / عادل اللامي
بحث وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر مع رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الدفاع خالد العبيدي سبل دعم المعركة لطرد تنظيم «داعش» من العراق، فيما رفض رئيس منظمة بدر هادي العامري تصريحات المبعوث الأميركي بشأن زيادة عدد المستشارين.
وناقش كارتر مع العبادي سبل تسريع عمليات تحرير الموصل واستعداد بلاده لتعزيز مساعداتها العسكرية للقوات العراقية لانتزاع مدينة الموصل الشمالية التي يقطنها حوالي ثلاثة ملايين مواطن من سيطرة التنظيم الذي احتلها في حزيران عام 2014.
وأعلن كارتر للصحفيين، لدى وصوله إلى بغداد بشكل مفاجئ، ان بلاده سترسل 560 جنديا اضافيا لمساعدة العراقيين في التقدم نحو الموصل أكبر معقل لتنظيم داعش في العراق، وقال ان مستشاري بلاده العسكريين المتواجدين على الأراضي العراقية مستعدون لمرافقة القوات المسلحة التي ستقوم بتحرير مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش.
وشدد كارتر على أن «استعادة السيطرة على قاعدة القيارة الجوية ستكون منطلقا لاستعادة السيطرة على الموصل حيث ان التحالف الدولي مستعد لاستخدامها منطلقا لمعركة الموصل»، مشيراً إلى أن «تقدم للقوات العراقية في القيارة يمثل نصرا استراتيجيا».
وجاءت زيارة كارتر إلى بغداد في وقت تتقدم فيه القوات العراقية تدريجيا نحو المعقل الرئيسي لتنظيم «داعش» في العراق بمدينة الموصل الشمالية بعد ان تمكنت من تحرير قاعدة القيارة العسكرية (60 كم جنوب الموصل) السبت وهي تستعد لاقتحام ناحية القيارة التي قام التنظيم بتلغيم الطرق المؤدية اليها لاعاقة تقدم القوات العراقية اضافة إلى اشعال النيران في ابار النفط فيها. إلى ذلك، بحث وزيرا الدفاع العراقي خالد العبيدي ونظيره الأميركي آشتون كارتر أوجه التعاون العسكري بين البلدين وبحث الآليات العملية التي تسهم بتطويره في المرحلة المقبلة.
وقدم كارتر تعازي الحكومة والشعب الأميركي إلى حكومة وشعب العراق بسقوط أعداد من الضحايا في مدينة بغداد جراء العمليات الإرهابية، مؤكداً أن «هذه العمليات تؤكد عمق الجريمة لهذه الجماعات وإفلاسها الأخلاقي وهي دليل ايضا عدم قدرتها على مواجهة القوات المسلحة العراقية».
وشدد كارتر على أن «الولايات المتحدة ستقدم كل الدعم المطلوب وبما يلبي متطلبات القوات العراقية ويسرع من عمليات تحرير الموصل».
بدوره، أكد وزير الدفاع خالد العبيدي إن «الاستحضارات والاستعدادات العراقية وصلت إلى مراحل متقدمة لتحرير مدينة الموصل»، لافتاً إلى «ضرورة حشد جهد دولي واسع لمعالجة مشكلة النازحين كما جرى أيضاً بحث أوجه التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين وآليات تطويره في المرحلة المقبلة
ووصل كارتر يرافقه سبعة جنرالات في إلى العاصمة بغداد في زيارة لم يعلن عنها من قبل وذلك للاجتماع مع قادة عسكريين أمريكيين ومسؤولين عراقيين فيما تسعى واشنطن إلى الاستفادة من استعادة قاعدة القيارة الجوية قرب مدينة الموصل معقل تنظيم داعش.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الكندي هارجت سينغ عقب مباحثات مع نظيره خالد العبيدي في بغداد زيادة عدد مدربي بلاده في العراق في اطار دعم القوات العراقية في حملتها ضد تنظيم داعش.
وأكد سينغ الذي، في تصريح صحفي، دعم بلاده للحكومة العراقية من خلال تقديم المساعدة والاسناد في مجال الهندسة العسكرية وزيادة عدد المدربين.
وقال «اننا سندعم الحكومة العراقية ايضا في مجال التنمية بعد الانتهاء من طرد عصابات داعش الارهابية».
وقدم الوزير تعازي الحكومة والشعب الكندي بحوادث التفجيرات الإجرامية التي ضربت بغداد ومدن أخرى مؤكداً وقوف المجتمع الدولي إلى جانب العراق وإدراكه العميق إن يأس العصابات الإرهابية الداعشية واندحارها في مسارح العمليات كان وراء هذه التفجيرات.
واكد الوزير إن بلاده ستقدم الدعم العسكري الممكن للعراق في مجالات الهندسة العسكرية والتدريب فضلاً عن مجالات الدعم الإنساني حيث ستعلن الحكومة الكندية حزمة مساعدات للعراق في هذا المجال.
من جانبه، ثمن العبيدي موقف كندا حكومة وشعباً على تعاطفها مع قضايا العراق، مشيداً بالمساعدات التي قدمتها في المجالات العسكرية والإنسانية.
وأكد العبيدي استعداد العراق لتطوير آليات التعاون الثنائي معها في جميع المجالات، مشيرا إلى إن القوات العراقية تمضي قدماً لاستكمال التحضيرات والاستعداد لخوض معركة الموصل وإنهاء وجود داعش الإرهابي من أرض العراق.
إلى ذلك، أبدى الأمين العام لمنظمة بدر القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري رفضه لتصريحات وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر.
وقال العامري في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، «نرفض تصريحات وزير الدفاع الامريكي بخصوص ارسال 560 جنديا امريكيا للمشاركة بعمليات تحرير الموصل». وأضاف «ليعلم الجميع ان العراقيين قادرون على تحرير بلدهم، مثلما حررنا بيجي والفلوجة والقيارة سنحرر الموصل»، مؤكدا «رفضنا القاطع للتواجد البري للقوات الامريكية لان الشعب العراقي يرفض استبدال داعش بالامريكان.. قرارنا العراق ليس مكانا لداعش او الامريكان».

