بغداد / المستقبل العراقي
قال وزير الداخلية في بافاريا إن لاجئا أفغانيا عمره 17 عاما مسلحا بفأس وسكين هاجم مسافرين في قطار في الولاية الواقعة في جنوب ألمانيا ليل الاثنين وأصاب أربعة بإصابات بالغة قبل أن تقتله الشرطة بالرصاص. فيما أعلن تنظيم «داعش» أمس الثلاثاء المسؤولية عن الاعتداء.
وذكرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم «داعش» أن منفذ العملية «أحد مقاتلي الدولة الإسلامية» وان الهجوم جاء «استجابة لنداءات استهداف دول التحالف التي تقاتل الدولة الإسلامية».
وقالت السلطات الألمانية سابقا أنها عثرت على راية التنظيم بين مقتنيات طالب اللجوء، الذي جرح أربعة سياح من أسرة واحدة من هونغ كونغ. وقتل المهاجم أثناء محاولته الفرار.
وحتى الآن لم تستهدف ألمانيا هجمات إرهابية كبيرة كتلك التي وقعت في نيس جنوب فرنسا الأسبوع الماضي، عندما اندفع محمد لحويج بوهلال (31 عاما) بشاحنة على حشد من الناس كانوا يشاهدون عرض الأسهم النارية بمناسبة العيد الوطني ما أدى إلى مقتل 84 شخصا. وتبنى تنظيم «داعش» الاعتداء.
كما قد يثير الهجوم في بافاريا نقاشا وطنيا حادا داخل ألمانيا حول اندماج المهاجرين واللاجئين بعد تدفق قياسي للاجئين العام الماضي لا سيما في ظل عدم الاتفاق التام بين مختلف أطياف الألمانيين حول مسألة استيعاب اللاجئين.
ومن المرجح أن يعمق الحادث المخاوف من الهجمات التي ينفذها مهاجمون بشكل فردي في أوروبا أو ما يسمون الذئاب المنفردة وقد يضع ضغوطا سياسية على المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي رحبت باستقبال مئات الآلاف من اللاجئين في ألمانيا العام الماضي.
وقال هيرمان «يبدو أن المهاجم أفغاني عمره 17 عاما كان يعيش في أوكسنفورت منذ بعض الوقت. هاجم فجأة المسافرين بسكين وفأس وأصاب عددا منهم بإصابات خطيرة. بعضهم ربما يصارعون الان من أجل البقاء على قيد الحياة».
وافادت السلطات المحلية ان الجرحى الأربعة الذين اصيبوا في الهجوم الذي وقع في قطار في بافاريا (جنوب) يتحدرون من هونغ كونغ.
وقال المتحدث باسم الشرطة فابيان هينش إن أربعة أشخاص أصيبوا بجروح خطيرة وإن آخر أصيب بجروح طفيفة. وعولج عدد آخر من الصدمة. وفر المهاجم من القطار عندما توقف في محطة على مشارف مدينة فويرتسبرغ. وقال هيرمان إن الرجل حاول مهاجمة الشرطة عندما تصدت له وقتل بالرصاص. من جهة ثانية، قال هيرمان متحدثا لشبكة «زد دي اف» التلفزيونية العامة انه «اثناء تفتيش الغرفة التي كان يقيم فيها، عثر على راية لتنظيم (داعش) من صنع اليد» موضحا كذلك ان احد الشهود اكد ان الفتى الذي قتل لدى محاولته الفرار بعد تنفيذ الاعتداء هتف «الله اكبر».
لكنه اضاف انه ينبغي الان التحقيق لمعرفة الى اي مدى كان ينتمي فعلا الى التنظيم والى اي مدى «اعتنق من تلقاء نفسه الافكار المتطرفة مؤخرا».
وقال ان الافغاني البالغ من العمر 17 عاما والذي وصل وحيدا بدون عائلته قبل عامين الى المانيا وطلب اللجوء منذ عام، تحرك وحيدا.
وقال للتلفزيون «كان بمفرده (…) في القطار وارتكب الوقائع بمفرده» وعلى عكس فرنسا وبلجيكا المجاورتين لم تكن ألمانيا في السنوات القليلة الماضية ضحية لهجوم لمتشددين لكن مسؤولي الأمن يقولون إنهم أحبطوا عددا كبيرا من المؤامرات.
واستقبلت ألمانيا نحو مليون مهاجر في عام 2015 من بينهم آلاف من القاصرين بدون مرافقين. وكان كثير من المهاجرين يفرون من حروب في دول مثل سوريا والعراق وأفغانستان.

