Pdf copy 1

        بغداد / المستقبل العراقي
قالت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، أن حكومة اقليم كردستان تتلقى دعما مستمراً من جهات عديدة في القتال الذي تخوضه ضد تنظيم «داعش»، رغم انها لم تخض المعارك القوية التي صورت عنها اعلامياً، كاقرانها في سوريا، الا انها ما زالت ترى من قبل قوى عالمية عديدة على انها حليف قوي في منطقة تتباين فيها المعطيات بشكل دائم.
وأشارت جيروزاليم بوست إلى أن وجود تنظيم داعش في الشمال العراقي قدم الى حكومة الاقليم خدمة عظيمة، فبعد عامين من سيطرته على مدينة الموصل، تتلقى الان الحكومة هناك دعما غير مسبوق من الاطراف الدولية، فخلال هذا الاسبوع فقط وافقت الحكومة الامريكية على منحها دعما عسكريا مباشرا دون المرور بالحكومة المركزية في بغداد، في الوقت الذي وصل فيه وزير الدفاع الكندي الى اربيل لبحث التعاون.
نقلت الصحيفة الإسرائيلية عن الكولونيل قوباد مولاد، احد قادة قوات البيشمركة في المواقع الامامية لسهل نينوى المطلة على مدينة الموصل، قوله، إن «التسليح الان جيد، لكنه غير كاف»، مشيرا الى ان «المعركة مع تنظيم داعش اتت كمفاجاة».
القائد الكردي عبر عن دعم اقرانه وشعبه لـ»اسرائيل»، مؤكدا بان المشتركات بين الطرفين هي اكبر مما يمكن ان تحصر، وتمتد تاريخيا، فلطالما كان لهما عدو مشترك، منذ صراعهما ضد النظام العراقي السابق برئاسة صدام حسين، وتعرضهما لمحاولة ابادة جماعية من قبله، تمثلت باستخدام الغاز الكيميائي ضد الاكراد، وامطار اسرائيل بصواريخ السكود. ووفقاً لجيروزاليم بوست، فإن القوات الكردية المرابطة في المنطقة، والتي تم استبحاثها بخصوص الموضوع، اشار افرادها الى اعتبارهم اسرائيل دولة نموذجية يحتذى بها بالنسبة للتجربة الكردية، حيث وصفت من قبلهم بانها دولة حرة وقوية، وصاحبة مقاربة ايجابية تجاه الاكراد، ويمكن لها ان تلعب دورا كبيرا في مكافحة الارهاب، واصفين اياها بانها الدولى الاولى في مكافحة الارهاب في المنطقة الشرق اوسطية، فيما اكد على اعتبارها دولة كبيرة ومهمة للاكراد.
المجموعة الكردية وقائدها اكدوا ايضا على ان ارتباطهم باسرائيل هو ليس فقط معنوي، انما وصفوه بالدموي، كونهم شاركوا في اراقة الدماء معا ضد ذات الاعداء، متمنين ان تتحول كردستان الى اسرائيل ثانية، في القوة وقدرتها على الاطاحة باعدائها.
وأكدت الصحيفة الإسرائيلية أن «هناك اعجاب عميق لدينا تجاه استقلالية اسرائيل بيننا نحن المقاتلين الاكراد، نحن نرى بانها صديقتنا المقربة في هذا الصراع، نقلا عن بعض جنود البيشمركة في منطقة مستبحثة اخرى». وصف التشابه وصل الى حد اعتبار وجود اناث في القوات المسلحة للطرفين، مصدر تقارب وتحالف، العديد من الجنود الاكراد يشاركون قصص حول خنادقهم عن التاريخ اليهودي في الصراع لاجل الاستقلال الذي يعود الى تاريخ الامبراطورية الفارسية. الجنود في البيشمركة الكردية كرروا بشكل مستمر انهم يقاتلون بالنيابة عن العالم، ويحسون بثقل تلك المسؤولية على كاهلهم، رغم ان الجزء الاكبر من القتال وقع في الحقيقة على عاتق القوات العراقية والسورية، الا ان الاكراد يقدمون انفسهم كحماة للعالم من ارهاب داعش، في الوقت الذي دافع فيه هؤلاء عن التمييز بين افعال داعش والاسلام، وفقاً للصحيفة.
الحرب لم تنتهي بعد، ولا تبدوا ان لها نهاية قريبة، قالت الصحيفة، قبل أن تضيف: الا ان القتال والدعم الذي تستحصله الحكومة في الاقليم الشمالي، رسم البيشمركة الكردية كقوة اقليمية، تابعة لسلطة تحاول ان تستقل عن بلدها الام في منطقة ميزتها الحالية هي الفوضى، وتحاول اكتساب دعم اقليمي وعالمي لاجل تلك القضية، وان كانت تلك الاطراف بالمــــقابل لا تتشارك بالضرورة مع المقاربة الصديقة التي تتوجه بها كردستان اليها.

التعليقات معطلة