Pdf copy 1

         بغداد / المستقبل العراقي 
تظاهر المئات من فلاحي محافظة واسط، أمس الاثنين، للمطالبة بصرف مبالغ التسويق للموسمين الماضيين، واتهموا وزارة الزراعة بـ»التقاعس»، وفيما حذروا من وجود مؤامرة تستهدف القطاع الزراعي، أبدت اللجنة الزراعية في مجلس محافظة واسط تضامنها المطلق مع الفلاحين وسعيها لرفع مطالبهم الى رئيس الوزراء.
وقال الفلاح علي محسن الضيدان من ناحية الشحيمية، إن «المئات من فلاحي محافظة واسط خرجوا، صباح اليوم، في تظاهرة عند مفرق ناحية الزبيدية على طريق كوت – بغداد (70 كم شمال المدينة)»، مبيناً أن «التظاهرة شاركت بها جميع فروع اتحاد الجمعيات الفلاحية في أقضية ونواحي المحافظة ونطالب من خلالها وزارتي المالية والتجارة بصرف مستحقات التسويق للموسمين الماضيين».
وأضاف الضيدان أن «الفلاحين سمعوا الكثير من الوعود حول تسديد مستحقاتهم لكن الى الآن لم يحصل ذلك ونحن لدينا مستحقات مالية بذمة الحكومة للموسمين الزراعيين الماضيين»، مشيرا الى أن «الفلاحين اصبحوا مكبّلين بالديون نتيجة الإنفاق الكبير على العملية الزراعية وها هو الموسم الزراعي الصيفي يمضى ونحن لم نستلم مبالغ الموسم الماضي والذي قبله وهذا يدل على تقاعس وفشل وزارة الزراعة وعدم المطالبة بحقوق الفلاحين». من جانبه قال الفلاح سعيد برهان، إن «الموسم الزراعي الصيفي أصبح بحكم المنتهي ولم نزرع فيه، وكذلك فإن الموسم الشتوي الخاص بزراعة الحنطة والشعير مهدد بالخطر وأصبحنا في ورطة كبيرة بسبب عدم صرف مستحقاتنا وتراكم الديون علينا».
واوضح برهان «أننا كفلاحين نحذر من وجود مؤامرة خفية تستهدف القطاع الزراعي تقف خلفها أيادي السياسيين الذين لا يروق لهم الإنتاج المحلي بعد أن أصبح قريباً من تحقيق الاكتفاء الذاتي»، لافتاً الى أن «الأيام المقبلة سوف تشهد تكرار هذه التظاهرات وقد تصل الى قطع الطريق الرابط بين العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية في حال لم تستجب الحكومة لمطالبنا المتمثلة بصرف مستحقاتنا المالية وهي حق وليست منّة من أحد».
من جانبه، قال رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة واسط هاشم العوادي، إن «وضع الفلاحين في محافظة واسط خطير جداً نتيجة تأخر وزارة المالية بصرف مستحقات التسويق للموسم الماضي وكذلك الموسم الذي سبقه».
وأضاف العوادي، «اننا كمجلس أخذنا عهداً على أنفسنا بالوقوف بقوة مع هذه الشريحة وسنعمل وبأقصى سرعة على رفع المطالب الى رئيس الوزراء على أمل أن يتم الإيعاز الى وزارة المالية لصرف مستحقات الفلاحي لاسيما وأن واسط أصبحت تمثل سلة خبز العراق خصوصاً أنها أنتجت في الموسم الماضي قرابة 800 ألف طن من الحبوب». وكان العشرات من فلاحي واسط تظاهروا، يوم الثلاثاء، (السادس والعشرون من كانون الثاني 2016) للمطالبة بصرف مبالغ التسويق لموسم 2015 مهددين بنقل تظاهرتهم الى المنطقة الخضراء، وقد كرروا تلك التظاهرات لمرات عديدة على أمل الضغط على الحكومة الاتحادية لصرف مستحقاتهم.

التعليقات معطلة