Pdf copy 1

وفاء نبيل
أبنائكم الصغار بعقولهم البريئة التي تفتحت مبكرا على أهوال الانترنت ، يحتاجون لآلاف الأجوبة على الأسئلة التي تقابلهم .
وأول ما يختلط عليهم هذه الأيام هو الحب، ولأن فترة الشباب هي بداية المشاعر الجميلة المتبادلة بين الجنسين فيجب علينا أن نتكلم  معهم عن الحب، قبل أن يتعرفوا عليه بشكل خاطئ من أي مصدر غير أمين. قولوا لهم أنه ليس حراما بل هو أجمل شيء في الدنيا  وأن الله خلقنا لننشر الحب والسلام في الأرض، علموهم أن الحرام هو أن يعد شابا فتاة بالزواج ويستحل حبها وهو غير صادق فيما وعدها به .
قولوا للفتيات الصغيرات  أن الحب جميل ، لكن لاتمنحن حبكن لأي عابر سبيل لايحمل في يده إلا الكلمات الرومانسية .
 علموا الفتاة أنها جوهرة غالية ، عليها أن تحفظ نفسها لمن يستحقها فعلا ، وهو قادم لامحالة مع الأيام ، وأن جسدها غال ، فلا تجعله سلعة عارية للعيون الجائعة .قولوا للشباب أن الحب يمس القلوب فيمنح البهجة للروح ، فلا يجب اختصاره فى مسرات سريعة عن طريق الجسد ، فمتعة الجسد لها وقتها بعد الزواج الذي يجب أن يكون عن طريق العقل والقلب معا . النقطة الأهم في هذا الموضوع هو اختيار الوقت المناسب للتحدث في الموضوع مع الاولاد والبنات، واعتقد أن هذا الوقت يبدأ من سن العاشرة أو الثانية عشر للجنسين، لاتندهشوا فهذا السن لم يعد ينتمي إلى مرحلة الطفولة، بل هو البداية الحقيقية لسن الشباب، فسرعة الحياة حولنا أنضجت الإنسان مبكرا كما تنضج الفاكهة بسرعة في الصوبات الزراعية بشكل غير طبيعي، ولو أردتم التأكد من هذا الكلام، تحدثوا مع أي طفل ستجدون مستوى إدراكه يتساوى مع مستوى إدراك جيلكم عندما كنتم في العشرينات من أعماركم .
هذا غير أن من يتعلم في طفولته شيئا لا ينساه أبدا، مع صعوبة توجيه الشباب الآن سواء بالشدة أو حتى بالنصيحة .فليحاول الكبار التخلي عن بعض عاداتهم ومشاغلهم لإيجاد وقت للحديث مع صغارهم، فهذا استثمار رابح ستجنون فوائده فى الدنيا والآخرة، ولن يكلفكم شيئا سوى بعض الوقت، وستشعرون ببهجة حقيقية فى التحاور مع تلك العقول الصغيرة حد الاندهاش .

التعليقات معطلة