Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
تقدّم القوات العراقيّة، أمس السبت، نحو إحدى القرى، واشتبكت مع تنظيم «داعش»، وذلك في الوقت الذي سجّلت فيه المعارك التمهيديّة لمعركة الموصل، جنوبي المحافظة، تقدماً ملحوظاً بانتظار انطلاق ساعة الصفر، وتزامن هذا مع إعلان مسؤولون عسكريون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن واشنطن قررت إرسال 400 جندي إضافي إلى العراق خلال العام الحالي.
وقال ضابط في قيادة عمليّات نينوى إنّ «القوات الأمنيّة شنّت هجوماً مباغتاً على قرية الرماح القريبة من بلدة القيّارة، جنوبي نينوى»، مبيناً أنّ «داعش اشتبك مع القوات العراقيّة عند حواجز القرية».
وأشار الضابط، الذي رفض الإشارة إلى اسمه، إلى أنّ «الاشتباك استمرّ لساعتين، وقتل خلاله العديد من عناصر تنظيم (داعش) ودمرت خطوط صدّ التنظيم»، مضيفاً أنّ «القوات استعانت بطيران الجيش الذي يوجه ضربات كثيفة على مواقع دفاعات داعش لفتح الطريق أمام القوات العراقيّة».
وأوضح أنّ «القرية تمثل موقعاً استراتيجيّاً مهمّاً بالنسبة للقوات العراقية، وذلك لأنّ التنظيم يستطيع الاستفادة منها لمهاجمة القطعات العراقيّة في بلدة القيّارة».
وحتّى وقت متأخر من مساء السبت، فإن العمليات العسكرية ظلّت مستمرة.
وأشار المصدر إلى أنّ «تعزيزات عسكريّة وصلت الى المحور الغربي من بلدة القيّارة».
من جهته، قال عضو المجلس المحلّي لبلدة القيّارة، سالم الشمّري، إنّ «المحور الغربي لبلدة القيّارة لا يزال يخضع لسيطرة داعش».
وأوضح الشمري، أنّ «التنظيم عزّز خلال الأيّام الأخيرة من تواجده في هذا المحور، ويسعى لتنفيذ هجمات خاطفة على القوات العراقيّة لإرباك صفوفها، وعرقلة تقدمها»، إلا أن الضابط أكد أن هناك خطّط وخطوط جاهزة لصدّ أي هجوم لـ»داعش» وإحباطه.
وأضاف الشمري «يتحتم على القوات العراقيّة تكثيف ضرباتها الجويّة على مواقع داعش وخطوط صدّه خلال الأيّام المقبلة، مقابل شن هجمات سريعة لخرق صفوف التنظيم وعدم منحه فرصة السيطرة وأخذ زمام المبادرة من جديد».
وسجلت القوات العراقيّة خلال الأيّام الأخيرة، تقدّما في معاركها التي تخوضها في جنوب الموصل. 
إلى ذلك، أعلن مسؤولون عسكريون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن واشنطن قررت إرسال 400 جندي إضافي إلى العراق خلال العام الحالي، فيما قال قائد الفرقة الثانية في الجيش الأميركي إن القوة الجديدة تُسمى «القوة الجاهزة للضرب».
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن المسؤولين العسكريين قولهم إنّ «400 جندي سيغادرون قاعدة كامبيل في ولاية كنتاكي، لينضموا إلى بقية عناصر القوات الأميركية المنتشرة في العراق، التابعين للفرقة الثانية المحمولة جواً، والبالغ عددهم 1300 جندي»، لافتةً إلى أن وصول الجنود الأميركيين إلى العراق سيكون ضمن حملة التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم «داعش».
وأشار العسكريون الأميركيون إلى تمتع القوة الجديدة، البالغ عددها 400 عنصر، بمهارات واختصاصات عسكرية مختلفة، موضحين أن هذا العدد يقع ضمن الـ560 جندياً الذين وافق الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أخيراً، على إرسالهم إلى العراق.
من جهته، قال قائد الفرقة الثانية في الجيش الأميركي الكولونيل إيريك لوبيز، إن الجنود الإضافيين، سيتم نشرهم في العراق خلال الصيف الحالي، مبيناً أنهم على أتم الاستعداد لأداء مهامهم.
وأشار، بحسب وسائل الإعلام، إلى أنّ هذه القوة البالغ عددها 400 جندي، تسمى «القوة الجاهزة للضرب»، مبيناً أنّها بقيت محافظة على استعدادها للانضمام للقوات المنتشرة في العراق في أي وقت.
وفي تموز الماضي، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، خلال زيارته للعراق، إن أوباما قرر إرسال 560 جندياً إضافياً إلى الأأأعراق، مشيراً إلى أن الجنود الإضافيين سيتمركزون في قاعدة القيادة العسكرية، جنوب محافظة الموصل (شمال العراق).

التعليقات معطلة