بغداد / المستقبل العراقي 
كشف مدير وكالة التفجيرات المرتجلة بوزارة الدفاع الامريكية الجنرال مايك شيلدز خلال اجتماعه مع المسؤولين العراقيين بواشنطن هذا الاسبوع، ان وكالته لن تكون قادرة على تقديم حلول سريعة لقمع سلسلة الهجمات الانتحارية في العاصمة بغداد.
وكان مدير الوكالة قد سافر الى العراق مع عدد من اعضاء الوكالة الامنية، لمناقشة سلسلة الهجمات في المدينة وكيفية إحباطها.
حيث ان رحلة الجنرال الامريكي كانت عقب تفجير الكرادة الكبير الذي استهدف اسواقاً تجارية كثيرة وقتل فيها نحو 300 مدني، والذي صُنف على انه اعنف هجوم من نوعه منذ أن اطاحت الولايات المتحدة بنظام صدام حسين في عام 2003.
وعرض وزير الدفاع آشتون كارتر المساعدة للجانب العراقي عبر تقديم خدمات تلك الوكالة الأمنية خلال زيارته الى بغداد في بداية شهر آب الحالي، وقال الوزير انه «ناقش مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي كيفية استخدام اجهزة تكشف عن المتفجرات التي تريد استهداف حياً معيناً، وتحدد تلك الاجهزة ايضاً، اوكار المفجّرين وهم يحاولون الإعداد للقنابل».
وأضاف كارتر، أن «مشاركة الوكالة الأمنية المعروفة بإسم «JIDA» ستقدم الخبرات لقوات الامن العراقية وهذه الخبرات كانت قد اكتسبتها الوكالة الامنية الامريكية من القتال والتجارب الصعبة في العراق وافغانستان».
لكن مسؤولين عسكريين قالوا، يوم الجمعة الماضي، ان هناك خطوات يجب اتخاذها قبل مشاركة الـ «JIDA» في الكشف عن المتفجرات بالعراق وبغداد تحديداً.
المتحدث باسم الجيش الامريكي في بغداد الكولونيل كريستفر جارفر، قال إن «الجنرال شيلدز سيعود قريبا الى الولايات المتحدة ومعه دراسة عن ما هي الخيارات الممكن تقديمها من خلال وكالته للعراقيين».
وأضاف «تذكروا، أن العراقيين سيوافقون في نهاية المطاف على هذا المدعم المقدم لهم، لكن حتى الآن لا شيء يلوح بالأفق، اذ يجب ان نخوض مفاوضات مع الجانب العراقي وتحصيل موافقاتهم التي من الممكن ان تطول».  من جانبه قال المتحدث بإسم وكالة «JIDA»، الامنية ديڤيد سمول، إن «مهمة الوكالة في بغداد هذا الاسبوع تتركز على تقصي الحقائق وتقييم الاداء العام للقوات الامنية وفهم شامل للقدرات العراقية في مكافحة العبوات الناسفة».
وأضاف سمول، نقلاً عن مدير الوكالة الأمنية الامريكية، أنه «لا يوجد شيء من شأنه يدعو الى السرعة لأن مشكلة العبوات الناسفة في بغداد لا تستطيع الوكالة حلها».
وفيما لم تتسن لصحيفة الواشنطن بوست الامريكية التي أعدت التقرير الحصول على تصريحات من مدير الوكالة الكولونيل شيلدز بشأن زيارته الى العراق وتقديمه مقترحاً للجانب العراق لحل مشكلة التفجيرات ببغداد، لكن رئيس الوزراء العبادي لفت الى زيارة الكولونيل شيلدز يوم الخميس الماضي، وفقاً لتغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر». وكان سفير العراق لدى الولايات المتحدة لقمان فيلي لفت الى تفجيرات الكرادة «بتغريدة» كتبها على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، فضلاً عن نشره صوراً للحادث الذي بين حجم الخسائر الهائلة نتيجة الاحتراق الكبير.
ويشار الى ان وكالة «JIDA» تصب مهمتها على كشف المتفجرات، حيث تمتلك هذه الوكالة الأمنية عدداً كبيراً من الموظفين والعلماء والتقنيين، تأسست في عام 2009 وعملت الى جانب القوات الامريكية في العراق خلال وجودهم في البلاد لمواجهة القنابل البدائية الصنع التي كان يستخدمها مسلحو تنظيم القاعدة.
وكانت الشركة الامنية في أوجها بعام 2009 عندما كان ميزانيتها تقدّر بحوالي 3.9 مليار دولار وفيها قرابة 4000 موظف، بينما تقدر ميزانيتها هذا العام بنحو 408 مليون دولار ويعمل فيها نحو 1000 موظف بما فيهم موظفون مدنيون.
ويعدّ هذا النقص الحاصل في اعداد موظفي الوكالة الامنية، لكثرة انتقادات اعضاء الكونغرس بشأن فعالية هذه الوكالة الامنية، لذلك قامت الوكالة كأجراء لتحسين صورتها، بتغيير اسمها في خريف هذا العام لتتماشى مع قانون تفويض الدفاع الوطني الامريكي في عام 2016.

التعليقات معطلة