Feature

      المستقبل العراقي / فرح حمادي
بالرغم من أن تحالف القوى، أعلن في موقف رسمي، تمسكّه بسليم الجبوري كرئيس للبرلمان، إلا أن هذا لم يمنع أعضاء في التحالف المنقسم على نفسه بالبحث عن بدائل للجبوري، خاصة إذا ما اثبت القضاء تورّطه في التهم التي وجهها إليه الجبوري.
وقال نائب في تحالف القوى إنّ «قادة تحالف القوى عقدوا خلال الأيام الأخيرة اجتماعات عدة لبحث أزمة البرلمان ونتائجها على وحدة التحالف»، مبيناً أنّ «الجميع متفقون على أنّ الأزمة هي بالأساس سياسية.
وأوضح في تصريح صحفي أن «الجميع أكدوا أهمية الحفاظ على بقاء الجبوري في منصب رئيس البرلمان، ويبقى المنصب من حصة التحالف ولا يخرج لأي جهة أخرى»، لافتاً إلى أنّ «القادة أكدوا أهمية دراسة الخيارات الأخرى في حال تأزم الوضع، وأن يتم اختيار بدلاء تتوافق عليهم كتل التحالف». وأضاف أنّ «التحالف طرح أسماء عدد من قادته للمنصب، منهم رئيس كتلة التحالف البرلمانية أحمد المساري، ورئيس البرلمان الأسبق محمود المشهداني، ووزير التربية السابق محمد تميم، والنائب عن كتلة الجبوري صلاح الجبوري»، موضحاً أنّ «القادة أشاروا الى أنّ ترشيح المشهداني للمنصب سيواجه مشاكل من قبل الكتل الأخرى وقد يخلق أزمات جديدة، خصوصاً أنّه (المشهداني) قد استبعد من المنصب خلال فترة توليه، والكتل الأخرى تعترض عليه».
ويشير إلى أنّهم «أكدوا أنّ ترشيح محمد تميم سيواجه برفض من قبل بعض كتل تحالف القوى، التي أبدت تحفظات عليه، كما أنّ هناك بعض التحفظات من بعض الكتل على صلاح الجبوري»، مؤكداً أنّ «هناك شبه إجماع على أن يكون البديل للجبوري، في حال أزيح من المنصب، هو أحمد المساري».
ووتابع النائب إنّ «عدداً من نواب تحالف القوى، ممن تظاهروا خلال الفترة الماضية داخل البرلمان، أيّدوا وزير الدفاع والتفوا حوله، واتفقوا على السعي لكسب أكبر عدد ممكن من التحالف، وتقديم مرشح بديل عن الجبوري»، لافتاً إلى أنّ «هؤلاء النواب يعدّون لترشيح النائب أحمد الجبوري للمنصب، في خطوة لإرباك الترشيحات في حال خلو المنصب».
بدوره، قال النائب عن تحالف القوى عبد الرحمن اللويزي، إنّ «الأزمة التي أثيرت في البرلمان بلورت فكرة تغيير رئيس البرلمان سليم الجبوري، وهناك حوارات جديّة تجري داخل تحالف القوى لبحث اختيار البديل».
وأضاف اللويزي أنّ «نفي تحالف القوى لموضوع إقالة الجبوري، هو مجرّد مجاملة سياسية، والجبوري تعهّد بعدم ترؤس جلسات البرلمان حتى تثبت براءته، كما أنّ ملف الاتهامات التي وجهها العبيدي للأول لا يزال مطروحاً على القضاء، وربما تطول القضية ويطول معها عدم ترؤس الجبوري للجلسات».
وبالرغم من أن النائب عن تحالف القوى عبد القهّار السامرائي قال أنّ «الحديث عن طلب إقالة الجبوري من منصب رئيس البرلمان هو ترويج من بعض الجهات السياسية»، إلا أن هذا الأمر لا يبدو صحيحاً، إذ أكد مصدر في جبهة النواب المعتصمين (الإصلاح) على وجود اتفاق بينهم وكتلة متحدون على إبعاد سليم الجبوري من منصبه، وتنصيب أحمد المساري مكانه.
ويعدّ أحمد المساري من القادة البارزين في تحالف القوى العراقية، وعمل نائبــاً في البرلمان لثلاث دورات متتالية، ينتمي المساري إلى كتلـــة «متحدون» التي يترأسها أسامة النجيفي. 

التعليقات معطلة