المستقبل العراقي / عادل اللامي
أنطلقت أمس الأربعاء في بغداد أعمال المؤتمر الدولي الثاني للعمليات النفسية والإعلامية لمواجهة «داعش»، بمشاركة الامم المتحدة وحلف الناتو وممثلين عن 50 دولة، حيث تعهد العبادي بتحرير الموصل وانهاء «داعش» عسكرياً قريباً، منوهًا الى ان التنظيم يسعى لدفع المسلمين الى التطرف.
وتشارك في المؤتمر الذي يعقد تحت شعار «العالم مع العراق.. لهزيمة داعش» وفود تمثل اكثر من 50 دولة، اضافة الى ممثلين عن الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ومكتب مكافحة الاٍرهاب الدولي في لندن وجامعة الدول العربية، واكثر من 70 خبيرًا دوليًا في الاعلام والحرب النفسية.
ومن المنتظر أن يصدر المؤتمر الذي تستمر اعماله لمدة يومين بياناً ختامياً ومقررات ملزمة للدول المشاركة، وكذلك التحالف الدولي حول سبل مواجهة داعش نفسيًا واعلاميًا، وفضح ممارساته اللا انسانية التي يرتكبها في المناطق التي يسيطر عليها.
وفي كلمة افتتح بها المؤتمر، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن العراق لديه مستشارون من الاميركيين والايرانيين يدعمونه بطلب من الحكومة، موضحًا أن القوات الأمنية تتجه نحو المرحلة الثالثة من تحرير مدينة الموصل، وشدد على ان تحرير الموصل ونهاية «داعش» عسكرياً باتا قريبين، داعيًا الى الحذر من محاولة البعض تأخير معركة الموصل. واشار الى أن «الحرب النفسية والاعلامية جزء مهم من المعركة، فنحن نحقق الانتصارات عليهم عسكرياً وهم يحاولون استغلال كل الاسلحة بما فيها الحرب النفسية والاعلامية للتغطية على تلك الهزائم، فهي تستغل حالات الانكسار والاختلاف فينا لكي تستمر وهناك من يساعدها بهذا الامر». واضاف أن العالم استوعب خطورة عصابات داعش ويقف حالياً معنا، فنحن نحارب الارهاب من اجل شعبنا وبلدنا، وفي نفس الوقت فإننا دافعنا عن دول المنطقة، ولو تركنا داعش دون قتال لوصلت الى الخليج ولجميع الدول». وقال: «إن شعار داعش بأنها باقية وتتمدد حولناها الى فانية وتتبدد، وهذا بفضل سواعد ابطالنا في جبهات القتال من جيش وشرطة وحشد شعبي وابناء العشائر». وابدى استغرابه «من الصيحات التي تتعالى كلما جاء مستشارون ومدربون اجانب للعراق»، مؤكدًا أن من يقاتل هم ابناؤنا، ولا يوجد مقاتل اجنبي وانما قواتنا بحاجة الى تدريب، وهذا الامر يساعدنا في بناء اجهزتنا وفي معاركنا ضد الارهاب».
واكد أن «العراق تغلب على الحرب النفسية التي حاول داعش نشرها عبر الاعلام»، موضحاً أن بعض القنوات الفضائية «تتعامل بازدواجية في معركتنا ضد داعش».. وقال إن العراق انتصر على تنظيم داعش الذي لا يزال يستخدم الاعلام لتحقيق اهدافه الشريرة. واكد ان جميع القوات المسلحة ستشارك في معركة الموصل، وهي ذاتها التي شاركت في تحرير الفلوجة.
ومن جهته، كشف الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول عن وجود قنوات تواصل مع اهل الموصل، و»هناك شباب عراقي شريف مجاهد يجابه التنظيم مثلما حدث في الرمادي، وهناك رفد بالمعلومات من خلال المواطنين»، مؤكدًا قرب المعركة الحاسمة واطلاق رصاصة الرحمة على تنظيم داعش.
واضاف رسول «نحن نقاتل نيابة عن العالم ضد تنظيم قام بعمليات ارهابية واجرامية ليس في العراق فقط، وانما في دول تعرضت للأذى كثيرًا، والكل يقف مع العراق لهزيمة داعش وجهوده منصبة لمساعدة الحكومة العراقية لطرد التنظيم الارهابي».
وحول اهداف المؤتمر، اوضح أن «نصف العمليات نفسية واعلامية والنصف الآخر عسكري، واليوم هناك وقفة كبيرة من الاعلاميين الشرفاء والقنوات الشريفة لدعم القوات المسلحة والقوى الساندة ونقل الانتصارات بصورة مختلفة عن بعض القنوات التي تحاول تشويه الانتصارات».
واشار الى «وجود مواقع للتواصل الاجتماعي التي يعتمد عليها داعش الارهابي، والتي تم حجب الكثير منها»، مثمناً دور الشباب العراقي بمواقع التواصل الاجتماعي في اسناد القوات المسلحة والانتصارات المتحققة.

