المستقبل العراقي / عادل اللامي
تسبّب الخلاف بشأن وزير المالية بعراك بين نائبتين بالأيدي في البرلمان، وهو الأمر الذي أجج الخلاف بين الكتل السياسية داخل البيت التشريعي. وأمس السبت، صوّت البرلمان بعدم اقتناعه بأجوبة وزير المالية هوشيار زيباري، الذي تم استجوابه خلال جلسة الخميس، الأمر الذي يعد خطوة لإقالته كما حدث مع وزير الدفاع خالد العبيدي.
وقال مصدر برلماني إنّ «النائب هيثم الجبوري نجح في إدراج فقرة التصويت على قناعة البرلمان من عدمها بأجوبة وزير المالية هوشيار زيباري، بعد أن قدم طلبا بذلك إلى هيئة رئاسة البرلمان موقعا من 60 نائباً»، مبيناً أنّه «بالفعل تمّت إضافة الفقرة وتم إدراج التصويت على جدول أعمال الجلسة استكمالا لإجراءات التحقيق معه بملفات فساد مالي واستغلال أموال الدولة لأغراض شخصية».
وأضاف أنّ «البرلمان عرض الفقرة على التصويت، وتم التصوت بالأغلبية المطلقة على عدم قناعته بالأجوبة المقدّمة من زيباري، ما قد يؤدي الى إقالته كما حصل مع وزير الدفاع خالد العبيدي».
وعدّ التحالف الكردستاني استجواب زيباري «استهدافاً سياسيّاً وشخصيّاً».
وقالت النائبة عن التحالف نجيبة نجيب، إنّ «استجواب وزير المالية استهداف سياسي وشخصي من النائب المستجوب هيثم الجبوري».
بينما اتهمت النائبة عن التحالف الوطني، حنان الفتلاوي، النواب الكرد بـ»افتعال المشاكل والعراك داخل جلسة البرلمان، لإثارة الفوضى وإفشال عملية استكمال إجراءات استجواب وزير المالية».
وكان مصدر برلماني قال لـ»العربي الجديد»، إنّ «النائب عن التحالف الوطني هيثم الجبوري طالب بعرض نتائج استجواب وزير المالية للجميع، بينما رفض النواب الكرد ذلك، مدافعين عن الوزير الكردي»، مبينا أنّ «حالة من الفوضى عمّت داخل قاعة البرلمان بعد أن اتهم الكرد وزراء التحالف الوطني بالفساد».
من جهته، أكّد النائب عن التحالف الكردستاني عرفات كرم، «وجود محاولات استهداف شخصي للوزير هوشيار زيباري وللتحالف الكردستاني». وقال كرم إنّ «هناك محاولات لإقالة وزير المالية»، مبينا أنّ «12 سؤالا قدمت لزيباري وقد أجاب عن ثمانية منها، وسيكمل الأجوبة الأخرى». وقد أدى الخلاف بشأن زيباري إلى اندلاع عراك بالأيدي بين نائبتين عن التحالفين الوطني والكردستاني، فضلاً عن اتهامات بين نواب آخرين. واثار طلب موضوع قناعة المجلس بأجوبة الوزير من عدمها غضب النواب الاكراد من الحزب الديمقراطي ما دعا رئيس كتلة هذا الحزب خسرو كوران الى اتهام النائب الجبوري بتحويل اموال الى مصارف خليجية. وإثر المشادة قرر رئيس البرلمان سليم الجبوري رفع الجلسة مدة نصف ساعة.
وبعد استئنافها، عاد النقاش حول زيباري فاندلعت على اثرها مشادة اخرى بين النائب عواطف نعمة عن ائتلاف «دولة القانون» والنائب اشواق الجاف عن كتلة بارزاني، تحول الى عراك بالأيدي.
وأكد النائب عن التحالف الكردستاني خسروا كوران أن احدى نائبات التحالف الوطني اعتدت على نائبة عن التحالف الكردستاني.
وقال كوران في مؤتمر صحفي عقده بالبرلمان إن «النائبة عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف تعرضت للاعتداء من قبل النائبة عن التحالف الوطني عواطف نعمة».
وأضاف كوران، أن «التحالف يرفض الاعتداء على اي نائب»، مشيراً الى أن «التحالف الكردستاني عازم على الاستمرار في المشاركة بالعملية السياسية في العراق».
وبعد فض المشاجرة، صوت البرلمان بعدم قناعته بأجوبة زيباري، ما يعني ان الجلسة المقبلة ستتضمن تصويتا على سحب الثقة من الوزير بحسب مصدر برلماني.
وأبرز الملفات التي استجوب حولها زيباري هي صرف نحو ملياري دينار (مليون و800 دولار) بطاقات سفر لعناصر حمايته الذين يسكنون في اربيل.
وصرف نحو 900 مليون دينار (800 الف دولار) لترميم منزله في المنطقة الخضراء المحصنة، وصرف مبلغا ضخما لتأجير منزل لسكرتيرته الشخصية فضلا عن قروض كبيرة خارج السياقات القانونية لعدد من التجار. وكان البرلمان قرر سحب الثقة من وزير الدفاع خالد العبيدي بعد جلسة استجواب مثيرة للجدل اتهم خلالها نواب ورئيس البرلمان بالوقوف وراء ملفات فساد.

