Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
أضطّر رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أمس الأحد، الذهاب إلى محافظة السليمانية من أجل حلّ الخلاف المتفاقم بين أعضاء الاتحاد الوطني الكردستاني بعد أن أسس اثنين من كبار قادته وهم برهم صالح وكوسرت رسول لما يسمى بمركز القرار داخل الاتحاد مما اثار حفيظة باقي قيادته.
وذكر الاتحاد الوطني الكردستاني في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منعه، ان معصوم وصل الى إقليم كردستان عن طريق مطار السليمانية الدولي»، ولم يشير الاتحاد إلى المزيد من التفاصيل.
والخمس الماضي، أعلن نائبا الأمين العام وعدد من أعضاء المكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني عن تشكيل «مركز لاتخاذ القرار»، للإتحاد الوطني الكردستاني، فيما لفتوا إلى أن الإتحاد تحول في ظل «مجموعة احتكارية» من قوة مناضلة صاحبة برنامج تنمية وعدالة إلى قوة «هامشية». 
وسرعان ما تحرّك المجلس المركزي لحزب الاتحاد الذي يتزعمه جلال الطالباني لمعالجة «الخلافات» التي ظهرت مؤخراً بين قادة الحزب، وقال أن الحزب قوة سياسية رئيسة في إقليم كردستان والعراق وله تأثير ملحوظ على كافة مفاصل الحياة في الإقليم. 
وبشكل صريح، أعرب المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني عن رفضه لتشكيل وحدة إدارية داخل الاتحاد باسم «مركز اتخاذ القرار» من قبل بعض قادته، مؤكدا أن «المواضيع الحساسة» يجب أن تحسم وفق المنهاج الداخلي.
وقد هوّن النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني اريز عبدالله من الخلاف داخل الحزب، وقال إن الاوضاع مستقرة وليست هناك انشقاقات.
وذكر عبدالله، إن «الأوضاع مستقرة في الاتحاد الوطني الكردستاني»، مضيفا إن «لدينا ميزة خاصة داخل الحزب متمثلة بحرية التعبير والرأي».
وأكد أن «ليست هناك أي انشقاقات في الاتحاد الوطني الكردستاني، وكل ما حدث هو طرح وجهات نظر مختلفة لحل كيفية إملاء الفراغات التي حدثت بعد غياب جلال طالباني»، مجددا تأكيده «ليست هناك أي انشقاقات والاتحاد الوطني متحد».
وتابع عبدالله، «نعترف إن هناك وجهات نظر سياسية مختلفة داخل الحزب»، إلا أنه عاد ليستدرك بالقول «لكن هذه ميزة خاصة بالاتحاد الوطني منذ تأسيسه لغاية الان (..) إننا بصدد عقد مؤتمر لتوحيد الآراء ووجهات النظر، وإعادة صياغة هيكلية القيادة الحزبية».
وأكد كوسرت رسول وبرهم صالح أن «أي قرار، سواء داخل الحزب أو خارجه، لن يعتبر قراراً عاماً للاتحاد الوطني الكردستاني، ما لم يصدر بعلم وموافقة مركز قرار الاتحاد».
غير أن نظرة عبد الله المتفائلة، سرعان ما بددها الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين بهاء الدين الذي حذر من المشاكل الداخلية التي يشهدها إقليم كردستان.
وألقى بهاء الدين كلمة خلال مؤتمر للمرأة من منسوبات الاتحاد الإسلامي الكردستاني، وقال إنه «طالما أن المزاج في كردستان يقود السياسة، فليس مستبعداً أن يتسبب ذلك بإراقة الدماء».
وتابع بهاء الدين في كلمته أنه «في جميع أماكن العالم الأحزاب تخدم الشعوب، ولكن في كردستان الشعب هو الذي يخدم الأحزاب».
وأضاف الأمين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني «اتضح أن الذين يمارسون السياسة في كردستان ليسوا ناجحين».

التعليقات معطلة