بغداد / المستقبل العراقي
لعل أكبر المميزات التي تحظى بها القوة الجوية العراقية المشكلة حديثا، وربما أكبر سلبياتها، هي التنوع الشديد في أنواع الطائرات التي تستخدمها في مهامها، التي تتباين بالأنواع من كلا المصدرين، حلف الناتو والسوفيتية منها.
وأحد أكثر الطائرات استخداما سواء في الحقبة السابقة للقوة الجوية العراقية، او الحالية، هي الطائرة المعروفة باسم سوخوي «قدم الضفدع»، ذات الموديل «Su-25»، التي تشارك في الطلعات الجوية العراقية منذ حقبة الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي.
هذه الطائرة، أصبحت اقرب الى رمز للقوة الجوية العراقية، فهي ذات مواصفات متعددة حسب الاستخدام، ويمتلك العراق من هذه الطائرات الان 21 قطعة فقط، بعد ان كانت تحسب بعديد المئات سابقا.
المعلومة حول العدد، تم الحصول عليها من صور أقمار صناعية مسربة، تظهرها جاثمة على الأرض في قاعدة الرشيد الجوية، حيث تم تأكيدها من طرف طيارين عراقيين، أشاروا الى انهم لم يتسلموا المزيد من هذه الطائرات منذ اخر وجبة، الامر الذي يضعهم في حيرة كون المقرر وصوله يزيد بكثير عن العدد الحالي.
طيار عراقي صرح لصحيفة لوس انجلس تايمز بان ثلاث من هذه الطائرات معطلة، بسبب حوادث اثناء العمل لم يتم إصلاحها بعد، بدافع التباين في قطع الغيار المتوفرة التي تتباين مع طبيعة ومصدر الصناعة للقطع الجوية المتوفرة.
التنويع قدم للقوة الجوية العراقية تعدد في المهام والقدرات، الا انه حد أيضا من قدرة العراق على التعامل مع الطائرات المتوفرة للخدمة فيه بشكل جيد.
وتزايدت الطلبات العراقية على هذا النوع من الطائرت بعد التهديد الأخير الذي مثله تنظيم «داعش» بتوسعه عبر الأراضي العراقية، لكونها صنعت من الأساس لتستهدف القطع الأرضية العسكرية، والقوات البرية، فهي ليست بمقاتلة بالمعنى الحرفي، انما قاصف قتالي. الطائرات الحالية، هي جزء بغالبيتها من تلك التي حجزت في إيران خلال تسعينات القرن الماضي، حيث استعادها العراق من إيران عبر اتفاق مسبق، طار بموجبه طياران عراقيان واخران ايرانيان، من مطار مهراباد الدولي في طهران، الى مطار ايلام في غرب إيران، قبل ان تصل الى العراق في الثامن عشر من حزيران عام 2014، حيث اعيد تصنيعها لتدخل الخدمة العسكرية من جديد.
خلال الأيام اللاحقة، تم استقدام بقية الطائرات، التي وصلت عبر دفعات، بعد ان قامت الفرقة 121 لصيانة الطائرات، بتجديدها بشكل يناسب الخدمة، وتحويلها الى طائرات صالحة للعمليات العسكرية، بعد ان كانت مهجورة.الطائرات أيضا، تم صيانتها وتحديثها أكثر، بعد ان وصلت قوة الجو والفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني، الى بغداد، حيث أشرفت على عمليات تجديد الطائرات بشكل اكبر، قبيل إدخالها المعركة ضد تنظيم «داعش».

