بغداد / المستقبل العراقي
استخدم الرئيس الأميركي باراك أوباما الفيتو الرئاسي لتعطيل قانون يجيز لضحايا اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 مقاضاة السعودية، بحسب ما أعلن البيت الأبيض.
ويعتبر أوباما أن التشريع من شأنه أن يؤثر على حصانة الدول ويشكل سابقة قضائية خطيرة، كما يمكن ان يعرض موظفي الحكومة العاملين في الخارج لمخاطر.
وقال الرئيس الأميركي في رسالة إلى مجلس الشيوخ «أتفهم رغبة عائلات (الضحايا) في تحقيق العدالة، وأنا عازم على مساعدتهم في هذا الجهد».
لكنه أضاف أن التوقيع على هذا القانون «سيكون له تأثير ضار على الأمن القومي للولايات المتحدة».
وعلى الفور، ندد المرشح الجمهوري دونالد ترامب بهذا القرار.
وقال إن «ما قام به الرئيس أوباما من منع آباء وأمهات وزوجات وأطفال أولئك الذين فقدناهم في ذلك اليوم الرهيب من إغلاق هذا الفصل المؤلم من حياتهم هو وصمة عار».
وبتوقيعه على الفيتو، يدخل أوباما في مواجهة شرسة مع الكونغرس الذي سيحاول، بغالبيته الجمهورية، توجيه ضربة سياسية قوية إلى الرئيس الأميركي قبل أقل من خمسين يوما لانتهاء ولايته.
ومن النادر جدا ان يلجا الكونغرس الى تجاوز فيتو رئاسي، لكن في حال نجح في ذلك فانه سيكشف مدى ضعف البيت الابيض في الوقت الذي يسعى فيه اوباما الى انجاز ما تبقى على جدول اعماله في الايام الاخيرة المتبقية له.
واستخدم اوباما حتى الان الفيتو الرئاسي 11 مرة، دون ان يتم جمع الاصوات المطلوبة لتجاوزها وهي ثلثا اعضاء الكونغرس.و15 من منفذي الاعتداءات كانوا سعوديين بالخاطفين، وتشير تقارير إلى أنهم كانوا يتواصلون مع دبلوماسيين في السفارة السعودية في واشنطن، فضلاً عن جمعيات ورجال أعمال في الولايات المتحدة.وسيساعد الفيتو الرئاسي على تحسين العلاقات مع السعودية بعد التوتر الناجم عن انفتاح اوباما على إيران ونشر تقرير بعد رفع السرية عنه حول دور مزعوم للسعودية في الاعتداءات.ويحظى البيت الأبيض ايضا بدعم حلفاء دبلوماسيين يشعرون أيضا بالقلق من تحول الولايات المتحدة إلى مكان يحق فيه للأفراد مقاضاة حكومات.
وفي مذكرة احتجاج دبلوماسية حذر الاتحاد الأوربي من «صراع بين القوانين والمبادئ الأساسية للقانون الدولي».
وجاء في المذكرة أن «حصانة الدولة ركيزة أساسية في النظام القانوني الدولي»، مضيفة أن دولا أخرى يمكن أن تتخذ «إجراءات للرد».وفي رسالة إلى المشرعين حذرت مجموعة من المسؤولين الأمنيين من بينهم وزير الدفاع السابق وليام كوهين والرئيس السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي ايه) مايكل موريل وستيفن هيدلي مستشار الأمن القومي للرئيس السابق جورج بوش، من أن التشريع المقترح سيضر بمصالح الولايات المتحدة.
وجاء في الرسالة «قواتنا ودبلوماسيونا وكل طواقم الحكومة العاملين في الخارج يمكن أن يتعرضوا لملاحقات في دول أخرى».وختمت الرسالة «مصالحنا للأمن القومي وقدرتنا على محاربة الارهاب ودورنا القيادي في العالم يمكن أن تصبح في خطر».

