Pdf copy 1

       غوا الهندية ــ عمـار سـاطع
موفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية
يأمل مدرب منتخب الناشئين قحطان جثير وفتيته، اليوم الخميس، من كسر حاجز النحس الذي رافق الاجيال الكروية العراقية السابقة من التي لعبت في صفوف منتخب دون 16 عاما في النسخ السابقة، بدأ من عام 1985، أثر أول مشاركة لليوث الرافدين فيها، من تلك التشكيلات التي لم تتمكن من بلوغ ختام البطولة بعد ثماني مشاركات سابقة في النهائيات.. في وقت يبحث فيه لاعبونا الناشئون عن مجد كروي قاري يسجلونه لانفسهم من خلال مواجهتهم لمنافسهم الياباني بروحية الاستمرار صوب خطف الكاس الاسيوية.ويواجه منتخب العراق نظيره الياباني في الدور نصف النهائي لبطولة آسيا للناشئين الجارية في مدينة غوا الهندية، بملعب GMC  اتلانتك وذلك في تمام الساعة الواحدة والنصف ظهرا بتوقيت بغداد (الرابعة عصرا بتوقيت الهند)، اذ تنقلُ نتيجة المباراة الفائز الى المباراة النهائية لمواجهة الفائز من لقاء إيران وكوريا الشمالية والذي يجرى اليوم ايضا في ملعب بانديت جواهر لال نهرو.واكمل منتخبنا كافة تحضيراته لمواجهة اليابان، التي بلغت الدور قبل النهائي بالفوز على الامارات بهدف دون مقابل في الدور ربع النهائي، حيث اجرى اخر وحدة تدريبية له بقيادة الجهاز الفني المشرف في ملعب إمبلي القريب من فندق الهوليداي أن الذي يقطن فيه المنتخب، حيث عمد الكادر التدريبي الى تنفيذ بعض التدريبات التي تتلائم مع مستوى اسلوب الفريق الياباني الذي يعد من الفرق الآسيوية المتطورة.
وطبق اللاعبون بعض الخطط الفردية والجماعية ونفذوا جملة من الخطط الى جانب التدريب على الكرات الثابتة والحالات التي وضعها المدربون في اجندتهم بهدف الظهور بشكل يوازي ما ظهر عليه الفريق في مباراة اوزبكستان، في لقاء العمر بالدور ربع النهائي للبطولة الآسيوية والتي اسهمت نتيجتها بفوز العراق بهدفين ووضعته في مونديال الناشئين العام القادم.هذا واستمرت الوحدة التدريبية ساعة واحدة وشهدت تواجد 23 لاعبا، في وقت تدرب حراس المرمى بمعية مدربهم حسين جبار وشملت التمارين الاحماءات وتنفيذ الكرات الجانبية ورد ركلات الجزاء، فيما قسم الجهاز الفني اللاعبين الى مجموعتين لوقت قصير بهدف رفع درجة الانسجام بين لاعبي التشكيلة الاساسية واللاعبين البدلاء.وعقب مباراة اوزبكستان التي بذل فيها لاعبونا جهودا بدنية مضنية طيلة 90 دقيقة، فأنهم اخذوا قسطا من الراحة والاستشفاء باشراف الكادر الطبي، قبل ان يعودوا الى التدريبات، يوم امس الاربعاء، ولا يعاني الفريق من اي اصابات تذكر سوى بعض الكدمات التي تعامل معها طبيب الفريق بدران عبد الرزاق والمعالج عبد الرحمن جابر بعلمية واضحة واسهموا في اعادة كابتن الفريق سيف خالد الى وضعه الطبيعي الى جانب منتظر عبد السادة الذي تعرض هو الاخر الى اصابة طفيفة بسبب التعامل غير المبرر للاعبي اوزبكستان مع لاعبينا.
جثير: طموحنا ما بعد المونديال، الكاس الآسيوية!
هذا وذكر مدرب منتخب العراق للناشئين قحطان جثير في حديث لموفد الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية، ان “مباراة اليابان تعني الفرصة الذهبية التي يبحث عنها لاعبو المنتخب العراقي وهم يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في ظل تحقيق الاهم وهو بلوغ كأس العالم دون 17 عاما، واصبح لزاما ان يكونوا في قمة يوم الاحد حيث موعد نهائي البطولة”.
واضاف جثير “ما يشغلنا هو كيفية التعامل بحذر مع هكذا مباريات، تصل نتيجة الفوز بها الى نهائي البطولة الآسيوية، التي لم يبلغها العراق من قبل”. موضحا ان “اللاعبين نجحوا في تنفيذ الخطط والواجبات في لقاء اوزبكستان بالشكل الامثل، وما هي الا مباراة اليابان كي تصل بها الى نهائي آسيا”.وبين ان “لاعبينا يسعون جاهدين لاجتياز عقبة اليابان، رغم قوة هذا الفريق وامكانياته”. مشيرا الى ان الكادر التدريبي شاهد مباريات المنتخب الياباني عبر الاقراص المدمجة وتابع اللاعبين اليابانيين وسجل ملاحظاته وشخص ماكامن القوة والضعف عند هذا الفريق الذي سجل اهدافا عديدة في مباريات مجموعته”.
أجتماع الدعم المعنوي ورفع الهمم
واجتمع رئيس وفد المنتخب العراقي للناشئين، عضو اتحاد الكرة المركزي، مالح مهدي، وعضو الاتحاد مشرف المنتخب يحيى كريم، بتواجد الجهازين الاداري والفني مع عناصر المنتخب وشرحوا لهم اهمية فوز العراق على اليابان والاصداء التي ستتحقق من بعد تسجيل الانجاز الكروي بوصول العراق الى نهائي بطولة آسيا. 
واستمع اللاعبون الى موجز عن بعض النجاجات العراقية الكروية على الصعيد القاري، وضرب لهم رئيس الوفد ومشرف المنتخب ومدير المنتخب ومدربه والموفد الصحفي بعض الامثلة التي سبق وان جلبت للعراق السمعة الكروية والاضواء التي اكتسبها جراء وصوله الى نهائي بطولة آسيا في البطولات المنصرمة ولمختلف الفئات العمرية.
وحث الجميع لاعبي المنتخب من اجل الظهور بشكل افضل والمضي قدما صوب خطف كأس البطولة، معتبرين الكأس ثمرة جهود مشتركة للوفد، مؤكدين على ان اللقاء الآسيوي يبحث عن بطل تتشابه صفاته مع صفات اللاعب العراقي الذي كان بحث مثالا من حيث الالتزام العالي والخلق الرفيع والاداء الفني المميز داخل المستطيل الاخضر وخارجه.
سجل الناشئين يخلوا من لقب آسيوي!
ويخلوا سجل الكرة العراقية من اي لفئة الناشئين للبطولات القارية التي شاركت فيها منذ النسخة الاولى عام 1985 في العاصمة القطرية الدوحة، حيث نال المركز الثالث بقيادة المدرب عامر جميل، بعدما تغلب على تايلند بهدف دون رد لنعيم صدام.وفي العام 1986 خرج العراق من تصفيات المجموعات التي اقيمت ببغداد، وقاد المنتخب في حينها المدرب يحيى علوان، في وقت بلغ فيه المنتخب العراقي النهائيات عام 1988 في النهائيات التي احتظنتها بانكوك وتجاوزه مرحلة المجموعات في التصفيات، لكن طموحات فتية المدرب الراحل واثق ناجي توقفت عن الدور قبل النهائي بخسارتهم في الوقت الاضافي امام السعودية 1 ـ 2، ثم خسروا امام الصين بفارق ركلات الجزاء الترجيحية بعد انتهاء الوقتين الاصلي والاضافي بالتعادل بهدف لمثله، ليحرز العراق المركز الرابع.واستمرت مشاركات منتخب العراق للناشئين في البطولات الآسيوية لفئة دون 16 عاما، في العام 1994، بعد انقطاعه عن المشاركة في بطولتي عامي 1990 و 1992، اذ شارك بقيادة المدرب عامر جميل في بطولة عام 1994 في التصفيات التي احتظنتها الصين قبل ان يتاهل الى نهائيات النسخة السادسة التي اقيمت في قطر لكنه خرج من دور المجموعات.
وفي العام 1998 شارك العراق في تصفيات آسيا التي اقيمت في اوزبكستان قبل ان يضمنوا تأهلهم وبجدارة الى النهائيات التي استضافتها قطر بقيادة المدرب عدنان حمد، غير انه المشاركة انتهت من دور المجموعات.وفي العام 2000، فشل منتخب الناشئين في اجتياز عقبة مجموعته في التصفيات، على يد شيخ المدربين الراحل عمو بابا في التصفيات التي جرت في مسقط بسلطنة عُمان.. ثم تكرر الحال مجددا بخروج منتخب الناشئين من التصفيات في العام 2002 بقيادة المدرب الراحل نصرت ناصر، لكن فتية المدرب صالح راضي اعادوا العراق الى الواجهة الاسيوية في العام 2004 ببلوغهم نهائيات النسخة الحادية عشرة في اليابان، لكنهم خرجوا من الدور ربع النهائي عقب خسارتهم امام ايران.وفي النسخة الثانية عشرة التي قاد منتخب الناشئين فيها المدرب كاظم خلف خرج المنتخب من التصفيات بعد تعادلين وخسارة، لتنتهي الرحلة العراقية دون ان يظهر ذلك الجيل في النهائيات.وفي العام 2008 قادنا في المنافسات المدرب حسن احمد، ولم يحقق المنتخب ما كان منتظرا منه فخرج من مرحلة التصفيات الاولى، قبل ان يتواجد في العام 2010 بقيادة المدرب موفق حسين ويجتاز بنجاح مرحلة التصفيات ويظهر في النهائيات التي اقيمت في اوزبكستان، لكنه خرج من الدور ربع النهائي، واكتفى بمشاركة لم تحقق ذلك المكسب الذي كانت الكرة العراقية تبحث عنه، قبل ان تجد ظالتها في كوكبة النجوم التي اختراها ذات المدرب، عبر بلوغها نهائيات كاس العالم للمرة الاولى في تأريخها عقب تصفيات استضافتها مدينة دهوك وتفوق العراق فيها على مجموعته وضمن بطاقة التأهل الى النهائيات التي جرت في إيران حيث وصل الى الدور قبل النهائي ونال المركز الثالث مكرر عقب خسارته من اليابان.لكن انتكاسة جديدة ضرب الكرة العراقية في العام 2014 بعد ان خرج العراق من تصفيات المجموعات بقيادة المدرب طالب جلوب، قبل ان يأتي المجد الكروي الجديد على يد المدرب قحطان جثير ومساعديه ببلوغهم نهائيات كاس العالم عام 2017 ووصلهم الى الدور قبل النهائي بجدارة واستحقاق واضحين.

التعليقات معطلة