Pdf copy 1

       المستقبل العراقي / عادل اللامي
عد قوى سياسية تمديد وجود القوات التركية على الاراضي العراقية بمثابة احتلال يعيد احلام اعادة الامبراطورية العثمانية بينما افتى مرجع شيعي بقتال هذه القوات التي اعتبرها غازية.
واعتبرالتيار الصدري قرار البرلمان التركي بتمديد تواجد الجيش التركي لعام آخر في محافظة نينوى عرقلة لعملية تحرير الموصل من تنظيم داعش.
وقال النائب عن كتلة الاحرار النيابية رسول الطائي انه في الوقت الذي كان العراقيون يأملون من مجلس النواب التركي إعلان سحب الجيش التركي من محافظة نينوى مع قرب العمليات العسكرية لتحرير المحافظة وعاصمتها الموصل من قبضة تنظيم داعش الذي يحتلها منذ يونيو عام 2014 فأن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وإعلان مشاركة قوات بلاده في عملية تحرير الموصل جاءت بمثابة احتلال للعراق وتحقيق اهداف لاجندات تركية في المنطقة.
وصوت البرلمان التركي، السبت، بالاغلبية المطلقـة على قرار يقضي بمواصلة الجيش التركي مهماته في العراق وسوريا لعام اخر وذلك بناء على طلب للتمديد قدمته الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الحاكم. 
وصوت للقرار إضافة إلى نواب حزب العدالة والتنمية نواب الاشتراكيين الديمقراطيين في حزب الشعب الجمهوري وحزب العمل القومي باستثناء حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد الذي صوت ضده.
ويستطيع الجيش التركي، من خلال هذا التصويت، التحرك حتى نهاية اكتوبر عام 2017 خارج حدود بلاده وخصوصا في العراق وسوريا حيث بدأ في 24 آب الماضي تحركا عسكريا اطلق عليه «درع الفرات».
وكان البرلمان التركي أقر التفويض للمرة الأولى في أكتوبر عام 2014 ثم مدده لعام واحد في سبتمبر عام 2015.
بدوره، دعا ائتلاف دولة القانون إلى مواجهة ما اسماه بـ»الاحلام الاردوغانية» لتحقيق حلم اعادة الامبراطورية العثمانية.  
وقالت النائبة عن الائتلاف فردوس العوادي ان «تصويت البرلمان التركي على بقاء القوات التركية (المحتلة) في العراق وسوريا قبيل معركة الموصل يؤكد عدم احترام للطلب العراقي بخروج هذه القوات من الاراضي العراقية.
وشددت العوادي على أنّ هذا القرار هو بمثابة اعلان مواجهة مع القوات العراقية وقوى المقاومة متمثلة بالحشد الشعبي التي من المؤكد بان واجبها الوطني والشرعي سيقتضي معاملة هذه القوات بنفس المعاملة التي تعامل بها تنظيم داعش، كما دعت الحكومة المركزية إلى موقف صارم «تجاه هذه الاطماع التركية التي تحاول اعادة حلمها الاردوغاني العثمانية في العراق وان تلجأ إلى اجراءات صارمة بشتى الاتجاهات ان كانت سياسية او اقتصادية.
وحملت العوادي القوات الاميركية مسؤولية هذا التواجد التركي «من خلال تأييدها المبطن والظاهري عليه» بحسب قولها.   
في الغضون، عدّ المجلس الاعلى الاسلامي قرار البرلمان التركي تدخلا سافرا في الشؤون الداخلية العراقية.
واشارت النائبة عن كتلة المواطن البرلمانية الممثلة للمجلس الاعلى مقررة لجنة العلاقات الخارجية احلام الحسيني إلى أنّ قرار البرلمان التركي يمثل تدخلاً سافراً في الشأن العراقي وطالبت مجلس الأمن بإصدار قرار يدين الوجود التركي في العراق. 
ودعت الحسيني البرلمان العراقي إلى الرد على البرلمان التركي باعتبار قراره تدخل سافر في الشأن العراقي وعدم احترام للسيادة الوطنية من قبل تركيا، مشددة على أن «هذا التفويض هو احتلال للاراضي العراقية».
إلى ذلك، أفتى المرجع الشيعي قاسم الطائي بقتال القوات التركية «الغازية» في العراق، معتبرا ذلك واجبا شرعيا واخلاقيا. وشدد الطائي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، على ضرورة «قتال القوات التركية الغازية في العراق ومقاومة التواجد التركي في العراق عسكريا»، مؤكدا ان ذلك واجب شرعي واخلاقي واجتماعي. 
واشار إلى أنّه بالاضافة إلى المقاومة العسكرية هناك طرق اخرى لمواجهتها منها مقاطعة الشركات والبضائع التركية. 

التعليقات معطلة