Pdf copy 1

      المستقبل العراقي / عادل اللامي
وصلت دفعات جديدة من الجيش العراقي والحشد الشعبي، أمس الثلاثاء، إلى القيارة التي تحولت إلى مركز تجمع القوات المكلفة بالهجوم على مدينة الموصل لتحريرها من قبضة تنظيم «داعش»، في الوقت الذي تشن الطائرات الحربية غارات كثيفة وسط معلومات عن قتلى بين المدنيين.
وأكدت مصادر عسكرية عراقية وصول 3 آلاف جندي عراقي من الجيش إلى القيارة للانضمام إلى باقي القوات المتجحفلة على طول محاور الهجوم.
ووفقا لمسؤول عسكري عراقي، فإن أربيل دفعت بقوات جديدة من البيشمركة، وهناك نحو 3 آلاف مقاتل من العشائر العربية تستعد للمشاركة، بينما وصل فصيل «الضياغم»، التابع لعشيرة شمر العربية، إلى قرية الدير في سهل نينوى، إذ سيندمج مع باقي القوات هناك للقتال.
وأكد المصدر ذاته أن دفعة أسلحة ومعدات غربية وصلت من الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلاندا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا إلى القوات الأمنية، بينها معدات حديثة للتعامل مع الألغام التي زرعها «داعش».
ويغطي طيران كثيف سماء المحافظة منذ ساعات الفجر الأولى، في وقت يجري بحث ملف مصير المدنيين في الموصل مع وجود مؤشرات جديدة على رفض «داعش» السماح لهم بالخروج منها.
وفي سياق الاستعداد الإنساني لمعركة الموصل أعلن يان كوبيش رئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، إنشاء مركز للعمليات الإنسانية في محافظة أربيل، بالإقليم الكردي شمالي العراق، استعداداً لمعركة الموصل.وتوقعت الأمم المتحدة أن تشهد مدينة الموصل، الشهر الجاري، نزوح أكثر من مليون شخص مع بدء العملية العسكرية لاستعادة السيطرة على المدينة الخاضعة، منذ أكثر من عامين، لتنظيم الدولة الإسلامية.وقال كوبيش، على هامش لقائه برئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي لبحث معركة الموصل، إن «ممثلية الأمم المتحدة أنشأت مركز العمليات الإنسانية في أربيل، يعمل بالتعاون مع الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، في مجال الإغاثة وتقديم الخدمات للنازحين والمهجرين».
وأضاف كوبيش، وفقاً لبيان أصدرته وزارة الدفاع العراقية، أن «بعثة الأمم المتحدة في العراق مستمرة في تقديم الدعم والمساعدات للشعب العراقي».
من جهته، قال الفريق الأول الركن عثمان الغانمي، بحسب البيان نفسه، إن «لاستعدادات لمعركة تحرير الموصل جارية وفق خطة محكمة لطرد داعش والقضاء عليهم، وفي الوقت نفسه، تهيأت كافة المستلزمات للحفاظ على المواطنين وممتلكاتهم بالإضافة إلى إغاثة النازحين وتوفير الأماكن الملائمة لإيوائهم لحين عودتهم إلى مناطق سكناهم».
وأضاف الغانمي «أولوياتنا الحفاظ على حياة وسلامة المواطنين المدنيين المحتجزين كأسرى لدى عصابات داعش الإرهابية، ومن خلال المعارك التي خضناها ضد الإرهابيين، أصبحت لدينا الخبرة الكافية حول كيفية الحفاظ على البنى التحتية للمدن وكذلك الحفاظ على ممتلكات المدنيين».
من جهته، قال رعد الدهلكي، رئيس لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي، إن خمس محافظات من المقرر أن تتولى استقبال نازحي مدينة الموصل، مع انطلاق العمليات العسكرية، هي (أربيل، السليمانية، دهوك، كركوك، صلاح الدين)، شمالي البلاد.وأضاف الدهلكي أن «الحكومة الاتحادية مقصرة في موضوع دعم ملف النازحين، العام 2016 شارف على الانتهاء، وحتى الآن أطلقت الحكومة 40 بالمئة فقط من الأموال التي خصصت لدعم النازحين في الموازنة الاتحادية».

التعليقات معطلة