المستقبل العراقي / عادل اللامي
أعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها قررت استدعاء السفير التركي في بغداد فاروق قايماقجي على «خلفية التصريحات التركية الاستفزازية بشأن معركة الموصل».
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية احمد جمال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن وزارة الخارجية قررت استدعاء السفير التركي فاروق قايماقجي على خلفية التصريحات التركية الاستفزازية بشأن معركة الموصل.
ومن جهتها، أعلنت وزارة الخارجية التركية انه سيتم إبلاغ السفير العراقي ادهام العلوي، الذي تم طلب استدعائه إلى مقر الوزارة، «بانزعاجنا وانتقادنا من القرار الذي اتخذه مجلس النواب العراقي ومن تصريحات بعض المسؤولين العراقيين حول اتهام بلادنا في الآونة الأخيرة».
واكدت رفض البرلمان العراقي لوجود القوات التركية على الاراضي العراقية، واعتبارها محتلة تستوجب العمل على اخراجها منها، ومهاجمته للرئيس التركي اردوغان بأنه مشين.
وقالت الخارجية التركية في بيان لها «ندين القرار الذي صدر عن مجلس النواب العراقي ونحتج بشدة على القسم الذي تضمن افتراءات مشينة ضد رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان»، ونعتبره مسألة غير مقبولة بتاتًا». وأضافت قائلة «إن القرار لا يعكس آراء شريحة كبيرة من الشعب العراقي الذي وقفت تركيا إلى جانبه لسنوات عديدة، وسعت لدعمه بجميع الوسائل المتاحة».
وأضافت أن تركيا خاضت منذ البداية ولا تزال صراعاً حازماً ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، الذي تعتبره مصدر تهديدٍ لأمنها القومي، ودعمت بشكل قوي جهود التحالف الدولي لمكافحة داعش، كعضو فيه منذ تأسيسه». وقالت إن «تركيا التي فقدت الآلاف من مواطنيها لسنوات عديدة جراء التهديدات الإرهابية التي مصدرها الأراضي العراقية، دافعت بقوة عن سلامة ووحدة تراب العراق وسيادته واستقراره وأمنه واضعة نصب عينيها تحمل جميع التكاليف السياسية والاقتصادية اللازمة في هذا الصدد، رغم وقوعها تحت التأثير المباشر لحالة عدم الاستقرار الناتجة عن النهج الطائفي الموجود في العراق، إضافة إلى أن العراق وحتى الآن لم يتعرض البتة لأي تهديد مصدره الأراضي التركية».
وشددت الخارجية التركية على ان تركيا «وكما هو الحال بالنسبة لنضالها ضد المنظمات الإرهابية، التي تهدد أمنها القومي، عبر استخدامها حق الدفاع عن نفسها، فإنها ستحافظ على إصرارها في موقفها المبدئي في ما يخص حماية سيادة وأراضي العراق، التي يجمعنا وإياها المصير المشترك».
وأشارت إلى أنّه سيتم إبلاغ السفير العراقي ادهام العلوي، الذي تم طلب استدعائه إلى مقر الوزارة، «بانزعاجنا وانتقادنا من القرار الذي اتخذه مجلس النواب العراقي، ومن تصريحات بعض المسؤولين العراقيين حول اتهام بلادنا في الآونة الأخيرة».
ودعت الخارجية التركية المسؤولين العراقيين إلى «وضع حسابات المصالح لما بعد فترة داعش جانبًا في مرحلة حرجة، كالتي نمر بها في ما يخص مكافحة داعش، وأن يمسكوا بيد الصداقة والمساعدة التي تمدها لهم بلادنا من أجل مستقبل أفضل للمنطقة وللعراق». وسرعان ما حذر مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء حيدر العبادي، من استراتيجية تركية قال إنها تهدف لخلق “كيان” يمتد من الموصل إلى مدينة الرقة السورية، مبينا أن الإستراتيجية تقوم على أساس التهديد بحرب المياه عبر التحكم بسد الموصل ومياه خزاناته على نهر دجلة وسد الطبقة السورية والتحكم بمياه الفرات.
وقال صالح “احذروا الغزاة الجدد”، إن “الاستراتيجية التركية في العراق، هي الاحتلال المباشر بعد داعش وخلق كيان يمتد من الموصل (دجلة) وحتى الرقة (الفرات)، ويتم التحكم بالمياه من داخل الاراضي العراقية بالنسبة إلى دجلة ومن داخل الأراضي السورية فيما يخص الفرات”، لافتا إلى أن “الانطلاقة هي الحرب على داعش حاليا و حزب العمال الكردستاني حاليا ولاحقا”.
وأضاف صالح أن “الاستراتيجية الجديدة لما بعد تحرير الموصل كما اعتقدها، هي انموذج لسياسة الاحتواء التركية والتهديد بحرب المياه من خلال التحكم بسد الموصل ومياه خزاناته على نهر دجلة والتحكم بسد الطبقة السورية من خلال احتلال الرقة والتحكم بمياه الفرات، فضلا عن فرض سياسة الأمر الواقع وخلق كيان جديد يماثل كيان شمال قبرص”.
وتابع أن “التهديد بالمياه هو اللعبة الجديدة التي ستمارس بغية ديمومة الاحتلال من خلال الكيان الجديد الهجين العراقي -السوري، وتتطابق الفكرة مع استراتيجية الشرق الاوسط الجديد في توليد كانتونات مستحدثة أداتها مياه دجلة والفرات وسد الموصل وسد الطبقة”.
وأردف قائلا: “أما نهب الموارد النفطية والمعدنية والبشرية والزراعية فهي داعمة للاحتلال التركي الجديد الممتد من الموصل الى الرقة ومن سد الموصل على دجلة الى سد الطبقة ومن الموصل الى الرقة، انها بلاد ما بين النهرين الجديدة”.

