Pdf copy 1

كوبنهاكن / رعد اليوسف
 
قبل الإعلان عن بدء الامسية .. جال ببصره عريف الحفل عمار المعلم الشاب العراقي المقيم في الدنمارك ، جال ببصره على وجوه المحتفلين كأنه يجري مسحا للأشكال والانتماءات القومية والدينية والمذهبية.. ثم قال قبل التحية :ارجو ان يجلس السنه على اليمين والشيعة على الشمال والأكراد هنا والصابئة هناك .. وأبناء الطائفة المسيحية في الأخير ..  فإمتعض الجميع وتعالت أصوات الغضب والرفض .. انتظر برهة ثم ابتسموصفق بفرح .. مقدما التحية لرفض المحتفلين في القاعة واحتجاجهم الجميل.. قائلا : هذه هي الحقيقة .. حقيقة الشعب العراقي الواحد قبل واليوم وغدا .. لا للتفرقة والف لا للتقسيم .. العراق ملك للجميع من هذه القاعة حتى اخر ذرة من ترابه وقطرات مياهه .. فتعالى التصفيق والثناء.أضفى هذا المدخل بهجة على الأمسية ضاعفت من الاحترام للفعالية التي تأتي لدعم الشعب العراقي، وتقديم الدعم لمرضى السرطان من الاطفال في الوطن الذي استباحت حرماته الطبقة السياسية.. وانتعش فيه الفاسدون ! نحن مع العراق ..كل شيء في القاعة يشير الى ذلك .. نبض الشباب ، وانفعالهم ، واندفاعهم وتفانيهم في انجاح الامسية .. رغبة عارمة في تأمين المبالغ وان زهدت ، لتوظيفها في معالجة المرضى في العراق ، والبحث عن الطرق التي تكفل خدمة الوطن .
البديلة لصورة الدم والارهاب
وبكلمات جميلة ، لخص الشاب احمد زوين ، اهداف المبادرة والامسية ،ولكون المشاركة تتعدى الجالية العراقية لتشمل دنماركيين وغيرهم ، قائلا : نحن مجموعة من الشباب العراقي المولودين في الدنمارك وبلاد الغربة .. تطوعنا لخدمة الوطن وشعبنا من خلال تنظيم حملات شبابية  .. وحرصنا عبر كل الوسائل الاعلامية الى تقديم الصورة الحضارية عن تأريخ العراق .. لتكون البديلة لصورة الدم والارهاب التي يروج لها اعداء العراق .
ثم عرضوا افلاما قصيرة وثائقية عن الحضارات التي سادت العراق قبل الميلاد بآلاف السنين والتي اشرق نورها على العالم اجمع .. اضافة الى افلام وثـــائق اخرى جسدت بعض تفاصيل عمل المجموعــة في جـــولات بغداد .
من اوغندا والدنمارك الى بغداد !
نهض بعد ذلك الشاب شاميامانا المقيم في كوبنهاكن وهو من اوغندا ويعمل مع فريق المتطوعين ، فتحدث بفرح عن انضمامه للعمل مع المتطوعين .. مشيرا الى بعض ملامح رحلته مع الفريق الى بغداد .. وقال : انا لست من بغداد .. ولكن اهل بغداد اهلي .. هم جعلوني بهذه المنزلة وانا سعيد بذلك .. فتحوا لي قلوبهم قبل ابواب البيوت ورحبوا بي واكرموني رغم الفوضى والدمار والموت.. هذا يعني ان الشعب العراقي يستند الى عمق حضاري ..بغداد تتنفس وتعيش وتنهض رغم العنف والموت لتكتب من جديد رواية عن الحب والموت وانتصار الفن والثقافة على ارادة الشر .
الثرواني والعراق
بإطلالته الرائعة ، فتح ابواب الشعر الشاب الواعد احمد الثرواني ، ذو المواهب المتعددة ، لينقلنا الى بغداد ، بل العراق كله ، معاتبا الزمن وطغيان الدهر على النيل من العراق .. ومؤكدا بصور شعرية مؤثرة ان نيران نمرود لن تنال من ابراهيم العراق .. وان اعداء الوطن سيحترقوا بنيرانهم .
بعض المساهمات..
على هامش الامسية ، اجريت( دردشة) مع الشاب يوسف الخزاعي..ويوسف من المؤسسين لمجموعة المتطوعين ويعمل بجد وحماس مع زملائه .. ويرفض اية كنية او صفة تميزه عن الاخرين .. ويقول : نحن نعمل بلا رئيس او مشرف او مسؤول .. والعمل يمضي بتفاعل ومحبة نحو هدف خدمة الوطن خارج الطائفية ونعرات التقسيم ، اذ تجد بيننا الكردي والعربي والتركماني والشيعي والسني وكل مكونات الشعب العراقي ..ونشعر اننا اقوياء بذلك . وعن بعض نشاطاتهم يقول .. بعد ان اسسنا صفحة خاصة بنا على الفيس وتوسع عدد المتطوعين .. تم فتح فرع في الدنمارك لفريق بناة العراق وسجل كمنظمة خيرية هنا وقمنا بانشاء حساب خاص لجمع التبرعات .. وباشرنا في العمل فتمكنا من جمع مبلغ اشترينا فيه (بطانيات) وزعناها من خلال احد الاعضاء على النازحين .. اضافة الى قيامنا بحملة لجمع الملابس تحت اسم (حب دافىء من الدنمارك) وتم ايصال الملابس الى اهلنا النازحين في احد مخيمات بغداد .. وكذلك جمعنا مبلغا قبل شهر ونصف تقريبا اشترينا فيه مستلزمات دراسية وزعناها على مائة يتيم لمناسبة بدء العام الدراسي الجديد . هذا وقد تخللت الامسية فعاليات منوعة بينها مسابقات جميلة اختيرت اسئلتها بدقة عن الحضارات التي سادت العراق وتم توزيع الجوائز على الفائزين .. اضافة الى مختارات جميلة من الاغاني التراثية العراقية . مجموعة من الشباب اجتمعوا على حب العراق .. فكان عطاؤهم كبير وطموحهم ان يكون بحجم الحب !
تحية لفريق بناة العراق.. في الدنمارك

التعليقات معطلة