بغداد / المستقبل العراقي
أدانت وزارة الخارجية، أمس الأحد، بشدة «القصف الوحشي» الذي استهدف مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء، ووصفته بـ «الجريمة الشنعاء والمجزرة الدموية»، وفيما طالبت المجتمع الدولي بـ»محاسبة القائمين على هذا الفعل الهمجي وتقديمهم للعدالة»، جددت موقفها الرافض «لأي تدخل عسكري في اليمن». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية احمد جمال في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «الوزارة أدانت وبشدة الجريمة الشنعاء والمجزرة الدموية التي حصلت في العاصمة اليمنية صنعاء بسبب القصف الوحشي الذي تعرض له مجلس عزاء فيها، والذي اوقع المئات من الضحايا والجرحى، لما مثّله من استرخاص واضح لحياة المدنيين الابرياء».
وأضاف جمال، أن «الوزارة طالبت المجتمع الدولي باتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لمحاسبة القائمين على هذا الفعل الهمجي وتقديمهم للعدالة»، مشيراً الى أن «الوزارة تتقدم بأصدق مشاعر التعازي والمواساة لذوي الضحايا ولعموم الشعب اليمني الشقيق مع تمنياتها للجرحى بالشفاء العاجل». وتابع جمال، أن «الوزارة تكرر موقفها الرافض لأي تدخل عسكري في اليمن مع ضرورة دعم كافة جهود الحوار والتسوية بين الاشقاء اليمنيين، بعيداً عن لغة السلاح ومنطق الحرب، وبما يحقق الامن والسلام والكرامة لهذا الشعب الكريم».
بدوره، هاجم زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي حكام المملكة العربية السعودية، وعد استهداف مجلس عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء «جريمة وحشية تعبر عن الشعور بالهزائم المتكررة التي تلقتها القوات السعودية في ميادين القتال».
وقال نوري المالكي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخه منه، إنه «مرة أخرى ترتكب السعودية مجزرة مروعة بحق المدنيين الأبرياء في اليمن الشقيقة، ففي مساء أمس السبت، قامت الطائرات السعودية بقصف (قاعة الصالة الكبرى) في العاصمة صنعاء حيث كانت تقام مراسم العزاء لوالد وزير الداخلية اليمني وسقط من جراء هذه الجريمة الوحشية مئات الشهداء والجرحى من المدنيين الأبرياء، بعد أربع غارات من القصف المركز على مبنى مدني واجتماعي وسط حي سكني».
وأضاف المالكي، أن «إقدام حكام السعودية على ارتكاب مثل هذه الجريمة يعبر عن إفلاس واضح من قبل ذلك النظام ضد الشعب اليمني الصامد»، مشيرا الى، أن «هذه الجريمة تؤكد أن السعودية والحركة الوهابية مسؤولة عن دماء المسلمين الأبرياء في العراق وسوريا واليمن وأفغانستان ولبنان والتخريب الشامل لكل البنى التحتية لهذه الدول».
وتابع المالكي، أن «دوافع الجريمة التي ارتكبت تعبر عن الشعور بالهزائم المتكررة التي تلقتها القوات السعودية في ميادين القتال والتي أثبتت بسالة وشجاعة القوات اليمنية ومدى صبر وتحمل الشعب اليمني الشقيق الذي يرفض الهيمنة والعدوان السعودي»، لافتا الى، أن «هذه الجريمة ستزيد الشعب اليمني إصراراً وإقداماً على المضي في صد العدوان السعودي حتى اندحاره». وطالب زعيم ائتلاف دولة القانون، المنظمات الدولية والإقليمية كالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والمؤسسات الإسلامية وحقوق الإنسان، بـ»التدخل من أجل إيقاف استمرار هذه الجرائم وسفك الدماء البريئة في اليمن الشقيقة». إلى ذلك، دان عضو هياة رئاسة مجلس النواب الشيخ همام حمودي المجزرة التي ارتكبتها القوات السعودية في اليمن وذهب ضحيتها أكثر من 700 شهيد وجريح ، واصفاً إياها بـ»جريمة حرب بشعة» .
ودعا حمودي خلال بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الى التدخل واتخاذ قرارات فورية لوقف مجازر إبادة المدنيين باليمن ، مستنكراً صمت المجتمع الدولي تجاه مجازر قتل المدنيين العزل فيها، وتدمير البنى التحتية للبلد، والحصار اللاانساني الذي فاق بمآسيه كل أشكال جرائم الحروب طوال أكثر من عام ونصف.
وأعرب حمودي عن أسفه أن تأتي مجزرة اليوم بالتزامن مع المساعي الرامية لإيجاد حل سياسي، بما يبدد أي فرص للسلام، مؤكداً إن تصعيد العنف في المنطقة لن يخدم سوى الجماعات الإرهابية، ويبدد جهود كل قوى الخير بالمنطقة الساعية نحو استقرارها واجتثاث الإرهاب ، ولابد من موقف حازم على صعيد الأمم المتحدة وكذلك العالم الإسلامي.
يذكر أن طائرات «التحالف العربي» نفذت السبت أربع غارات استهدفت، بشكل مباشر، الصالة الكبرى بالعاصمة صنعاء، حيث أقيم هناك عزاء والد وزير الداخلية التابع للمجلس الرئاسي في صنعاء اللواء جلال الرويشان، مما اسفر عن مقتل واصابة نحو 800 شخص بينهم حاكم العاصمة اليمنية صنعاء، اللواء عبد القادر علي هلال وقيادات في المؤتمر الوطني بزعامة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح وحركة انصار الله (الحوثيون).

