بغداد / المستقبل العراقي
قالت وزارة الدفاع الروسية إنها ستحتاج إلى تأكيد رسمي من بعثة الأمم المتحدة في سوريا بشأن قدرتها على توصيل المساعدات إلى شرق حلب قبل أن توافق موسكو على أي هدنة إنسانية جديدة في المدينة السورية.
وتقول موسكو إن الهدنات المؤقتة السابقة على الأرض والتي تمت الدعوة إليها في سبيل توصيل المساعدات وإجلاء المصابين والمدنيين أفضت إلى لا شيء لأن مقاتلي المعارضة فتحوا النار على كل من يحاول الدخول أو الخروج.
ويخالف مقاتلو المعارضة هذا الرأي ويقولون إن الجيش السوري وحلفاءه هم الذين خربوا وقف إطلاق النار لأغراض إنسانية.
وقال الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف في بيان «ستكون وزارة الدفاع الروسية مستعدة لإعلان هدنات إنسانية جديدة في أي وقت بمجرد أن يؤكد ممثلو بعثة الأمم المتحدة في سوريا رسميا استعدادهم وإمكانية توصيل المساعدات الإنسانية إلى شرق حلب وإجلاء المصابين والمرضى المدنيين».
وأضاف أن «تجربة الهدن الإنسانية السابقة أظهرت أن كل تأكيدات ممثلي الأمم المتحدة عن وجود اتفاقات مسبقة مع المسلحين في حلب هي مجرد كلام، فكل محاولات وسائل النقل التي تحمل المساعدات الإنسانية لسكان حلب، بغض النظر عن تبعيتها، حتى مجرد الاقتراب من الممرات الإنسانية انتهت بقصف المسلحين لها واستحالة المرور بسبب تلغيم المسلحين للطرق».
ويختلف وقف القتال على الأرض لأغراض إنسانية من وقت لآخر عن تعليق أحادي الجانب في الوقت الحالي للضربات الجوية الروسية على أهداف للمعارضة داخل حلب. وكانت آخر فترة تهدئة إنسانية في حلب كانت قد استمرت لمدة 10 ساعات يوم الرابع من تشرين ثان نوفمبر.
واعترف المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر في الشرق الأوسط، روبرت مارديني، بفشل خطة إجلاء الجرحى وأفراد عائلاتهم من شرق حلب.
ومنذ 18 تشرين الأول أوقفت روسيا الغارات الجوية على حلب بعد أن كانت تجري بصورة يومية لأغراض إنسانية.
وبدأت قوات النظام السوري هجوما للسيطرة على الإحياء الشرقية، بدعم من غارات روسية كثيفة وأخرى سورية.
وتعاني أحياء حلب الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، حصارا برياً كاملاً من قبل قوات النظام السوري.
وتحظى العاصمة الاقتصادية السابقة لسوريا بأهمية كبرى سواء بنظر نظام الرئيس السوري بشار الأسد أو بنظر الفصائل المعارضة، الطرفين الأساسيين في النزاع الجاري منذ 2011، وقد أوقع أكثر من 300 ألف قتيل حتى الآن.

