المستقبل العراقي / عادل اللامي
أطلقت فصائل الحشد الشعبي الصفحة الرابعة غرب الموصل، عند الساعة 6:00 صباح أمس الثلاثاء لتحرير الطرق والقرى الرابطة بين قضائيي تلعفر وسنجار من محور شمالي غربي.
وفور إعلان العملية، استطاعت فصائل الحشد الشعبي تحرير قرية خربة جحيش غرب تلعفر والشريعة الجنوبية، والشريعة الشمالية وعين حصان الجنوبي» وتمكنت أيضاً من محاصرة عين حصان الوسطى بعد اشتباكات مع عناصر داعش. وتقدمت قوات الحشد الشعبي بمسافة 25 كم من نقطة الانطلاق وصولا الى قرية عين حصان الوسطى.
وتقف قوات الحشد الشعبي الان على بعد اقل من 2 كلم عن الشارع الرئيسي الرابط بين قضائيي سنجار وتلعفر حيث يعتبر هذا الشارع من طرق الامداد المهمة الواصلة بين قضاء تلعفر وقضاء البعاج الذي يوازي قضاء تلعفر من حيث اهميته للعدو ويعتبر معقل اخر له في تلك المنطقة.
وأعلنت قوات الحشد الشعبي عن خسائر تنظيم «داعش»، إذ قالت أنها فجرت 4 سيارات للتنظيم الإرهابي، وقتل مجموعة من عناصر «داعش» بينهم قناصين، علاوة على الاستيلاء على اسلحة وآليات تركها العدو.
ونقل بيان للحشد الشعبي تلقت «المستقبل العراقي»، عن حالة «داعش»، حيث قالت أن استخبارات الحشد الشعبي أكدت انسحاب عناصر «داعش» المتواجدين في المناطق المحاذية للشارع العام الرئيسي الرابط بين سنجار وتلعفر، الى داخل مركز تلعفر. في الغضون، اقترب مقاتلون من قوات الحشد الشعبي من بلدة تلعفر الاستراتيجية الواقعة غرب الموصل والتي ما زالت تحت سيطرة تنظيم “داعش”، وصاروا على الخطوط الأمامية للجبهة على بعد أربعة كيلومترات. وتسمع أصوات إطلاق رصاص القناصة وتساقط قذائف هاون على مقربة من المكان.
واستعاد مقاتلو الحشد الشعبي قبل أيام قاعدة تلعفر الجوية ويواصلون تقدمهم في اتجاه البلدة الواقعة على بعد 55 كيلومترا إلى الغرب من مدينة الموصل.
وأكد القائد الميداني أبو حنان الكناني “سنتقدم إلى الأمام إن شاء الله”، متابعا “العدو يعرفنا، لا شيء يوقفنا. جئنا للتحرير ولجعل الناس يعيشون بحرية وأمان”. وتسعى هذه القوات إلى قطع طرق الهرب والإمداد للإرهابيين بين الموصل ومواقعهم في سوريا المجاورة.
ورافقت مجموعة من قوات الحشد فريقا من الصحافيين برحلة استمرت نحو ست ساعات في مناطق صحرواية حتى قاعدة تلعفر الجوية. وأوضح ممثل المجموعة محمد البرغوثي “داعش أرسل سيارات مفخخة لكن سائقيها هربوا عندما لاحظوا بأننا لم نتراجع”.
إلى ذلك، افاد قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت بتحرير سلسلة تلال وصفها بالمهمة من سيطرة تنظيم داعش جنوب مدينة الموصل. وقال الفريق جودت في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان قطعات الشرطة الاتحادية سيطرت على عدة تلال من المرتفعات المهمة التي تقع جنوب الموصل بعد تحريرها من داعش.
وأضاف ان المرتفعات المحررة هي: تل نص، وتل ناصر، وتل السمن، وتل واعي، وتل الهشيم، وتل الذهب.
وعلى الصعيد الوضع الإنساني في الموصل، أعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 68 ألف شخص من الموصل منذ بدأت القوات العراقية عمليتها العسكرية الشهر الماضي لتحرير المدينة من تنظيم «داعش».
وارتفع عدد النازحين بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي، مع توغل القوات العراقية إلى عمق المدينة المكتظة. إلا أن الأعداد لا تصل إلى التوقعات التي أعلنت قبل الهجوم.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن هناك «68550 مشردا حاليا في حاجة إلى مساعدة إنسانية». وأوضح المكتب الأممي إن الاستجابة الإنسانية للهجوم الذي بدأ ضد عل الإرهابيين في 17 تشرين الأول ازدادت بشكل معقد، في ظل الاحتياجات المتنوعة لفئات مختلفة من المدنيين.
وأضاف أن «الاحتياجات الإنسانية كبيرة بين العائلات النازحة داخل المخيمات وخارجها، وللسكان الضعفاء من المناطق التي تمت استعادتها، بالإضافة إلى الأشخاص الفارين من القتال العنيف في مدينة الموصل». وقبل بدء العملية، أشارت منظمات إنسانية إلى أن هناك أكثر من مليون مدني ما زالوا داخل مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية وآخر معاقل تنظيم «داعش» في البلاد. وتوقعت الأمم المتحدة بداية أن يضطر 200 ألف مدني لترك منازلهم في الأسابيع الأولى من أكبر عملية عسكرية يشهدها العراق منذ سنوات.

