Pdf copy 1

        المستقبل العراقي / نهاد فالح
دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى توفير دعم عربي لإعادة إعمار العراق ومحاربة الإرهاب، فيما وقع العراق والاتحاد الأوربي اتفاقية مالية جديدة لتمويل عمليات إعادة الاستقرار في المناطق المحررة بمنحة أوربية تبلغ نحو 86 مليون يورو.
وأفاد البيان بأن الملك عبد الله أكد خلال استقباله في عمّان قيادات سياسية عراقية بينها رئيس البرلمان، سليم الجبوري ونائب الرئيس أسامة النجيفي «ضرورة توفير الدعم العربي لإعادة بناء العراق ومحاربة الإرهاب». وأكد الملك أهمية اتفاق جميع مكونات الشعب العراقي على خريطة طريق تقود إلى مستقبل أفضل».
وشدد على أهمية بناء مشروع عربي يدعم أبناء العراق في المرحلة المقبلة، والعمل مع المجتمع الدولي لإرساء الاستقرار وبناء مستقبل أفضل».
وأشار إلى ضرورة «مساعدة العراقيين في ترتيب أوضاعهم، ومد جسور التواصل فيما بينهم لبناء رؤية مشتركة حيال المستقبل (…) ليبنوا بلدهم على أسس وطنية تحقق الازدهار وترسخ الاستقرار».
وكان العاهل الأردني استقبل في السابع من الشهر الجاري زعيم التحالف الوطني عمار الحكيم الذي أطلعه على الجهود المبذولة لتحقيق التسوية التاريخية في العراق.
ويقود الحكيم مشروعاً من أجل تحقيق المصالحة الوطنية بعد القضاء على تنظيم «داعش».
في الغضون، وقع العراق والاتحاد الأوربي اتفاقية مالية جديدة لتمويل عمليات إعادة الاستقرار في المناطق المحررة بمنحة أوربية تبلغ نحو 86 مليون يورو.
وذكر بيان لوزارة التخطيط تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، ان «الوزير سلمان الجميلي، اوضح خلال مؤتمر صحفي مشترك، ان «هذه الاتفاقية مع الاتحاد الاوربي ليست الاولى انما سبقتها اتفاقيتين تم توقيعهما في وقت سابق من هذا العام والعام السابق اذ تم توقيع اتفاقية التربية والتعليم والاتفاقية هذه هي الثانية لدعم مشروع العدالة الجنائية».
وبين ان «اتفاقية التمويل المالي الجديدة {اتفاقية تمويل اعادة الاستقرار} والتي تأتي ضمن مجموعة من الاتفاقيات للتحالف الدولي جاءت بعد الانتهاء من تحرير المناطق المحتلة من قبل عصابات داعش الارهابية وحاجة المناطق المحررة لإعادة الاستقرار والإعمار مع وجود اعداد غير قليلة من النازحين الذين تتطلب حالتهم توفير المستلزمات الاساسية».
وقال ان «المنحة الاوربية الممنوحة للعراق والبالغة نحو 86 مليون يورو والممول من مجموعة التحالف الدولي، وان الاتحاد الاوربي يشارك بمبلغ 14 مليون يورو والذي خصص لدعم جهود الحكومة العراقية في توفير الخدمات الاساسية بهدف تطبيع واقع الحياة في تلك المناطق وإعادة تأهيلها للإسراع في عودة النازحين اليها».
واشار الجميلي خلال المؤتمر الصحفي الى ان «عمليات التحرير الظافرة تتطلب ان تتبعها عمليات اعادة الاعمار والعمل بجدية من اجل تجفيف منابع الارهاب وحماية الشباب من الانجراف مع التيارات المتطرفة من خلال توفير فرص العمل و القضاء على البطالة وتنفيذ المشاريع المهمة التي من شأنها تلبية متطلبات الحياة».
ولفت الى ان «الاتفاقية المالية مع الاتحاد الاوربي ستركز على مشاريع البنى التحتية ومن المتوقع ان يتم تمويل نحو 15 مشروعا في المناطق المحررة، كما سيتم توفير فرص عمل للشباب العاطلين عن العمل من خلال منحهم القروض الصغيرة لتمكينهم من اقامة مشاريع صغيرة وكذلك لمنع العصابات الارهابية من تجنيد شباب جدد لصالحهم».
من جانبه، أعرب سفير الاتحاد الاوربي في العراق باتريك سيمونيه عن رغبة الاتحاد في تقديم كل انواع الدعم للعراق لانه يواجه ظروفا انسانية صعبة بسبب الحرب ضد الارهاب كون معاناة المواطنين مهمة بالنسبة لنا وما يحدث في العراق يؤثر على اوربا».
واشار الى ان «هذه الاتفاقية تعد جزءا من استراتيجية الاتحاد الاوربي في العراق والتي تهدف بضمن ما تهدف اليه القضاء على داعش وتوفير متطلبات الحياة لمرحلة ما بعد نهاية داعش».
وكشف سيمونيه عن «مبلغ المنحة البالغ85 مليوناُ و899 الف دينار و 580 دينارا مليون يورو يتم تمويلها من دول التحالف الدولي ضد الارهاب وعددها 19 دولة فيما يشارك الاتحاد الاوربي بمبلغ 14 مليون يورو».
واشار الى ان «الاتحاد الاوربي مساهم رئيس في المساعدات الانسانية ولاسيما و ما يحدث في الموصل»، مبينا ان «الاتحاد الاوربي مع 28 دولة من دول الاعضاء يمولون اكثر من نصف العمليات في البلد وايضا يعمل حسب الية الدفاع المدني لتمكنه من جلب مساعدات من اوربا».
وتابع قائلا «قبل عدة ايام قدمت طائرة من اوربا هبطت في بغداد ومن ثم اربيل كانت تحمل خيم و مساعدات ومعدات الحياة الضرورية وستكون هناك المزيد من الطائرات لتقديم المساعدات مستقبلا»، لافتا الى ان «الاتحاد الاوربي يعمل حاليا بتشخيص الاحتياجات الرئيسة للمواطنين حيث بعد انتهاء عمليات القتال سوف يعمل الاتحاد الاوربي على مساعدة الحكومة العراقية في عودة النازحين الى ديارهم في المناطق المحررة وتوفير الخدمات الاساسية لهم».
وزاد بقوله ان «دور المجتمع الدولي ازاء العراق يتمثل في مساعدته على اعادة النازحين الى منازلهم وان تنفيذ الاتفاقية سيتم من خلال المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وهي تهدف الى دعم مبدأ الحوكمة وتمكين المرأة وإعادة البنى التحتية ودعم القدرات الادارية المحلية والمصالحة الاجتماعية».

التعليقات معطلة