Pdf copy 1

         بغداد / المستقبل العراقي
قدمت الاسرة الصحفية خلال العام الجاري عشرين شهيدا ليرتفع عدد تضحيات الصحفيين العراقيين منذ احتلال بغداد من قبل القوات الامريكية في نيسان عام 2003 الى /455/ شهيدا .
وذكرت نقابة الصحفيين العراقيين في تقرير اعدته لجنة الحريات الصحفية بالنقابة، ان عدد شهداء الأسرة الصحفية العراقية خلال عام 2016 بلغ عشرون شهيدا اغلبهم كانوا ضحايا اجرام تنظيم داعش وخاصة في محافظة نينوى شمال العراق نتيجة احتلاله لها منذ حزيران عام 2014 واصراره على تصفية من يقع بايدي عناصره من الاعلاميين والصحفيين والعاملين بالمؤسسات الاعلامية.
وقالت النقابة في بيانها «بهذا العدد من الشهداء للعام الحالي 2016 تكون الاسرة الصحفية العراقية قد فقدت /455/ شهيدا منذ نيسان عام 2003 بعد الاحتلال الامريكي لبغداد وفرض القوات الامريكية سيطرتها على عموم العراق». 
ومع توديعنا لعام 2016 بكل ما حمله من مآس والام ومكابدات في مسارات العمل الصحفي حيث استمرت خلاله عمليات استهداف الصحفيين بالقتل والتهديد والوعيد في محاولة لمنع السلطة الرابعة من اداء دورها المهني والرقابي.
وقد عملت نقابة الصحفيين العراقيين انطلاقا من مسؤولياتها المهنية على تعزيز دور الصحافة والاعلام وحرصها الدائم في تبني مواقف الدفاع عن حقوق الصحفيين وحمايتهم والعمل الجاد مع كل المؤسسات الرسمية والمجتمعية لتوفير مناخات العمل الصحفي والاعلامي الآمن وبما يعطي مجالات اوسع للعطاء المهني الفاعل.
ان الاجواء الديمقراطية السائدة والمناخات التي تتعزز بشكل كبير في حرية التعبير وما تحظى به الاسرة الصحفية من اهتمام ورعاية رسمية وشعبية.. هذه الاجواء لم تمنع مسلسل العنف القائم على استهداف الصحفيين وان العمل الصحفي بالعراق رغم كل ذلك ما زالت تحفه المخاطر والالغام وهناك خشية مازالت قائمة على سلامة الصحفيين العراقيين في ظل غياب القانون وجهل بعض مفاصل الدولة بالدور الايجابي للعمل الصحفي في تصحيح مسارات العمل السياسي وكشف الاخطاء ووضع المعالجات الصحيحة لها. 
ولابد من الاشارة الى ان بعض المؤسسات الاعلامية لم تسلم من حالات الاعتداء سواء من قبل الاجهزة الامنية او من خلال اطراف مجهولة بهدف اسكات صوت الحق وتغييب الحقيقة ومصادرة الافكار بالاكراه وفرض الهيمنة بلغة التهديد والوعيد.
ان نقابة الصحفيين العراقيين وكما هو عهدها في الوقوف الى جانب معاناة الاسرة الصحفية لم تقف مكتوفة الايدي ازاء اجرام داعش بحق صحفيينا وخاصة في المناطق المحتلة اذ باشرت باعداد ملف يوثق جرائم داعش بحق الصحفيين تمهيدا لتحويله الى المحكمة الجنائية الدولية بعد تهيئة الوثائق والادلة التي تدين داعش وجرائمه التي لابد ان يقول القضاء الدولي كلمته بحق زعماء هذا التنظيم الارهابي حيث تعهد نقيب الصحفيين العراقيين مؤيد اللامي بنقل هذا الملف الى المحاكم الدولية لملاحقة المسؤولين عن تلك الجرائم .
كما تعهد اللامي باللجوء الى المحاكم الدولية لمقاضاة الجهات التي تعمل على اغلاق اية مؤسسة اعلامية مؤكدا ان ارسال قوة عسكرية الى المؤسسات الاعلامية هو امر مرفوض ومستهجن من قبل نقابة الصحفيين العراقيين واتحاد الصحفيين العرب متعهدا بانه سيطالب الجهات القضائية الدولية بالتدخل لمنع تلك الانتهاكات وايقاف كل اجراءات التضييق على عمل المؤسسات الاعلامية والفضائيات.

التعليقات معطلة