المستقبل العراقي / عادل اللامي
دخل العراق عاماً جديداً وهو على أعتاب عدد من التحديات، إلا أن جميع التصريحات والأفعال تبدو ماضية إلى «الحسم»، وطيّ سنوات الدم الأخيرة التي عاشها.
وقال الرئيس فؤاد معصوم ان العراق يتطلع الى ان يكون العام 2017 عام النصر الناجز على الإرهاب، لافتاً في رسالة الى العراقيين بمناسبة العام الجديد، ان «الشعب العراقي واجه في عام 2016 كثيراً من المشاكل والأزمات الا انه تمكن من مواجهتها بفضل صموده وتضحياته».
واعرب معصوم، في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، عن الامل في ان يكون العام الجديد عام نصر ناجز على الارهاب وتحقيق الاستقرار والتطور الاقتصادي وعودة جميع النازحين والمهجرين إلى ديارهم وتأمين الخدمات اللازمة للمواطنين.
وأضاف معــــصوم ان «الشعب وقواته المسلحة بجميع تشكيلاتها قد تميزوا بروح المبادرة والبطولة خلال العام المنصرم، وتمثلت في تحريرها لمعظم المناطق التي احتلتها العصابات الارهابية»، مستذكراً «شجاعة مقاتلينا لا سيما شهداء شعبنا الميامين الذين قدموا الأرواح قرابين من أجل حرية بلدهم وتحرير شعبهم والانسانية من آفة الارهاب».
وتوقع ان تلقي التغيرات المقبلة على العالم «بظلالها على المنطقة خلال عام 2017 بما يعزز فرص التعاون والتفاهم والانتصار على الارهاب».
بدوره، اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي ان معركة تحرير مدينة الموصل الشمالية قد دخلت مرحلة الحسم، مشيرا الى أنها تسير حسب ما مخطط لها، مشددا على ان القوات الأمنية تقاتل داخل مدينة الموصل حاليا، وبمعنويات عالية، وبروح الانتصار، والعدو يشهد انهيارا وانكسارا.
جاء ذلك خلال اطلاع رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة على سير عمليات «قادمون يا نينوى» بعد انطلاق المرحلة الثانية منها، وتقدم القوات العراقية لتحرير كامل الجانب الايسر، وذلك عند زيارته لمقر قيادة العمليات المشتركة واجتماعه بالقادة الامنيين والعسكريين.
وقد اجرى العبادي اتصالات مع القادة الميدانيين الذين يقودون المعركة واستمع الى تقارير تفصيلية عن سيرها «واصدر التوجيهات التي من شأنها المساهمة في تعزيز الانتصارات وتوفير كل ما يساعد على حسم المعركة والحفاظ على القوات والمدنيين»، وفقاً لبيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه.
إلى ذلك، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند انه سيزور العراق، اليوم الاثنين.
وقال في كلمة التهنئة التقليدية الموجهة الى الفرنسيين بمناسبة قدوم العام الجديد «لم ننته بعد من آفة الارهاب، ولا بد لنا من المضي في مواجهته في الخارج، وهذا ما نقوم به عبر عملياتنا العسكرية في مالي وسوريا والعراق».
وأضاف انه سيزور العراق غدا ليوجّه تحية الى الجنود الفرنسيين هناك، الذين يشاركون في الحرب ضد داعش.
وأشار الى انه سيبحث مع المسؤولين العراقيين مكافحة الارهاب لتجنب هجمات في فرنسا.
ومن المنتظر ان ينتقل الرئيس الفرنسي بعد زيارته لبغداد الى اربيل، في زيارة لاقليم كردستان، ولقاء مسعود بارزاني والمسؤولين الحكوميين لتطوير العلاقات بين الجانبين والتعاون في مواجهة تنظيم داعش.
وكان هولاند زار اربيل في ديسمبر عام 2014.
ويـــوجد حــوالي 500 جندي فرنسي في العراق في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم داعش، ويشمل هذا العدد قوات خاصة تدرّب البيشمركة الكردية في شمال العراق. ويتوزع هؤلاء على الشكل الآتي: 160 منهم في بغداد و160 آخرون يتواجدون في أربيل و150 في قاعدة القيارة في محافظة نينوى الشمالية.

